أعلنت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، فشل ملتقى الحوار السياسي في التوافق على قاعدة دستورية للانتخابات.
وذكرت البعثة أنه جرى تقديم 3 مقترحات من قبل الأعضاء حول القاعدة الدستورية للانتخابات الليبية، بعضها بشروط مسبقة.
وتابعت "المشاركون في ملتقى الحوار الليبي لم يتوصلوا لأرضية مشتركة حول الانتخابات".
وأكدت البعثة الأممية أن فشل المحادثات الجارية في جنيف خذلان للشعب الليبي الطامح لحقه في انتخاب رئيس وبرلمان في الموعد المقرر مسبقا.
وتحدثت البعثة عن "جدوى ملتقى الحوار"، ووصفت ماحدث بأنه "لا يبشر بخير".
ومن جانبه، كشف أبوبكر مصباح، عضو لجنة الحوار الليبي في تصريح خاص لـ"العين الإخبارية" أنه "تم تأجيل الاجتماع النهائي للملتقى حول القاعدة الدستورية إلى حين آخر".
وأوضح أنه "سيعقد اجتماع للجنة التوافق المشكلة بقرار من المبعوث الأممي في الأيام القادمة وستجري مداولات حول المقترحات.
ويرى مصباح، وهو عضو لجنة التوفيق أيضا، أنه من المحتمل الوصول إلى حل وسط دون الرجوع إلى ملتقى الحوار للفصل فيه، إلا أن لجنة التوفيق سترجع إلى الملتقى للتصويت على أي انسداد يحدث في أي نقطة من المقترحات.
وخاض أعضاء ملتقى الحوار نقاشات صعبة حول إقرار القاعدة الدستورية للانتخابات في ظل مساعي تنظيم الإخوان للانقلاب على خارطة الطريق الليبية وتأجيل الانتخابات عن موعدها المحدد سلفا 24 ديسمبر كانون أول 2021، وأن يكون هذا التاريخ للاستفتاء على مشروع الدستور فقط، وإطالة أمد السلطة الحالية وأمد الصراع.
وتقدم نحو 22 عضوا بملتقى الحوار -غالبتهم ينتمي لتنظيم الإخوان- الأربعاء، بمقترح يطالب بتمديد فترة حكومة عبدالحميد الدبيبة وتأجيل انتخابات 24 ديسمبر، لحين الاستفتاء على الدستور، ما اضطر البعثة لتمديد النقاشات ليوم إضافي وتشكيل لجنة للتوفيق بين الأعضاء.
وقالت مصادر في لجنة الحوار لـ"العين الإخبارية" في وقت سابق إن أشخاصا في السلطة الجديدة تتحرك بقوة بين أعضاء ما يعرف بـ"مجلس الدولة" وبعض النواب في اللجنة لإطالة أمد الأزمة، مع وعود لهم بشغل مناصب عليا بمرتبات فلكية.
كما تلقى عدد من أعضاء ملتقى الحوار الليبي رسائل تهديد وتحريض على هواتفهم تحذيرا لهم من الذهاب للانتخابات ودعمها.
وفور الإعلان عن المخطط الإخواني انسحب وفد إقليم برقة وبعض أعضاء الجنوب -نحو 16 شخصا- من الحوار إلا انهم عادوا بعد اتفاق مع البعثة بمراجعة ومناقشة كافة المقترحاتن وتشكيل لجنة للتوفيق بين الأراء.
ومؤخرا تقدمت لجنة الموافقات ثلاث مقترحات للتصويت في ملتقى الحوار، إما انتخابات برلمانية ورئاسية متزامنة بتاريخ ۲4 ديسمیر أو انتخابات برلمانية فقط في هذا الموعد وتأجيل الرئاسية لحين استكمال المسار الدستوري وتنظیم انتخابات رئاسية على أساس الدستور الدائم، أو تنظيم الانتخابات بموجب الدستور المعدل بتاريخ 24 ديسمیر بعد الاستفتاء عليه.