أخبار محلية

كاتب أمريكي يرصد أسباب العداء بين الفلسطينيين والسلطة

كاتب أمريكي يرصد أسباب العداء بين الفلسطينيين والسلطة

حاول إيشان ثاور في مقاله بصحيفة واشنطن بوست الأمريكية تفسير الأسباب وراء العداء الراهن بين الفلسطينيين والسلطة.

وقال إن الاحتجاجات تواصلت يوم الجمعة، حيث تجمع مئات المتظاهرين الفلسطينيين في مدينة رام الله بالضفة الغربية وجددوا مطالبهم بتنحي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

لم يواجه المتظاهرون يوم السبت نفس الاعتداءات والعنف التي مارستها الذي مارستها أجهزة الأمن الفلسطينية خلال الأسابيع الماضية، لكن الأيام التالية شهدت اعتقال عددا من النشطاء والمحامين والأكاديميين على يد قوات الأمن الإسرائيلية والفلسطينية التي تنسق معهم منذ وقت طويل.

واندلعت موجة العنف الأخيرة بعد مقتل المعارض البارز، نزار بنات على يد قوات الأمن الفلسطينية، والذي أثار موجة غضب عارمة ضد السلطة الفلسطينية وعباس الذي يقبع على رأس السلطة منذ 16 عاما. التي تتهم بالفساد والعجز.

وأشار لما كتبه مراسلو الواشنطن بوست من أن التظاهرات، إلى جانب الدعوات المتزايدة للإضراب العام، تعكس الإحباط المتزايد تجاه الفساد المستشري على نطاق واسع وغياب الكفاءة في صفوف القيادة الفلسطينية، كما تأتي عقب الإلغاء المفاجئ للانتخابات الفلسطينية وهي الأولى منذ 15 عاما والتي كانت مقررة الربيع، وهذا في وقت أظهرت تراجعا في شعبية عباس وحزبه، حركة فتح.

ويواجه عباس الآن إسرائيل التي لم تعد مهتمة بمشروعه السياسي الذي يعبر عن موقفه، وغضب فلسطيني من حكمه الأوتوقراطي. وكان قرار عباس إلغاء الانتخابات المؤجلة منذ وقت طويل سببا في غضب الناشطين مثل بنات وأكد على تراجع شرعيته السياسية.

ولفت إلى مقال رأي كتبته ندا بيطار وحازم يونس وصفا فيه السلطة بأنها أصبحت "شركة خاصة متخمة بالفساد المالي والإداري، وأنها اختارت التعامل مع الاحتلال ولعبت دورا وظيفيا وماليا في أجهزة الأمن الإسرائيلية".

وأشار الكاتب إلى أن الموجة الجديدة من الاحتجاجات في الضفة الغربية وردة فعل الأجهزة الأمنية تعيد إلى الأذهان احتجاجات 2011، وأشار المحلل السياسي في رام الله، جهاد حرب، إلى أن "الظروف الاقتصادية السيئة وارتفاع معدلات البطالة وغياب الأفق لدى الشباب والنظام الديكتاتوري هي عناصر لانفجار محتمل وهذه اللحظة تشبه نقطة الغليان التي انفجرت وأدت لأحداث 2011."

ولا تنطوي الاحتجاجات الآن على الصراع من أجل البقاء السياسي فحسب، بل تحمل نفاد صبر عميق تجاه القيادة المسنة التي تدعي أنها تمثل القضية الفلسطينية. ويبحث جيل الشباب الفلسطيني عن إجابات جديدة. وقد ظهر نفاد صبرهم في أسابيع العنف في مايو/ أيار، عندما شارك الفلسطينيون في إضراب عام نادر في كل من الأراضي المحتلة والمدن داخل حدود إسرائيل عام 1967.

وقال الناشط سالم براهمة إن "الفلسطينيين وخاصة الشباب يحنون بالفعل لحياة نيابية وديمقراطية ويريدون بناء نظام يجد فيه كل فلسطيني صوتا ودورا وقدرة على تشكيل المستقبل". لكن عباس وحلفاؤه ردوا بعدد من الإجراءات التجميلية مثل تعديل وزاري وتعيين رئيس وزراء جديد، إلا أن المحللين يتحدثون عن الحاجة لانتخابات بعد فجوة 15 عاما من أجل المساعدة في تشكيل السياسة الفلسطينية. وربما اقتضى هذا إلى كسر الوضع القائم الذي لا يريد عباس أو إسرائيل تغييره.