أخبار محلية
خلافات أبو ظبي والرياض تدفع السعودية إلى تغيير مواقفها جنوب اليمن
أقدمت القوات الموالية للحكومة في محافظة شبوه شرق اليمن، على اعتقال قيادات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي.وقالت مصادر محلية في محافظة شبوة، أن قوات الأمن نفذت اليوم حملة اعتقالات واسعة، طالت العشرات من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي.وكانت السلطات التابعة للحكومة المعترف بها دولياً قد أقرت أمس الثلاثاء، منع أي فعاليات جماهيرية دون ترخيص مسبق، في خطوة اعتبر كثيرون أن الغرض منها هو تضييق الخناق على المجلس الانتقالي، الذي كان يستعد اليوم لإحياء فعاليات ذكرى الحرب الأهلية في صيف 1994 التي انتهت بدخول نظام الرئيس الأسبق علي صالح وحلفائه في حزب الإصلاح إلى مدينة عدن في 7 يوليو من نفس العام.وقالت مصادر محلية أن محاولات الانتقالي في فرض إقامة الفعالية بالقوة منيت بالفشل، في ظل الاستعدادات المكثفة التي أجرتها قوات الحكومة في مدينة عتق.وتكتسب الأوضاع المتوترة في محافظة شبوه حساسية خاصة، كونها تأتي بعد خمسة أيام من اعلان الخارجية السعودية، عن التوصل لتوافق جديد بين الحكومة المعترف بها دولياً، والمجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات، لوقف كافة اشكال التصعيد بين الطرفين. بهدف انعاش اتفاق الرياض.إلا أن الصراعات في تلك المناطق بحسب مراقبين خرجت عن سيطرة الرياض، بسبب تزايد العوامل المغذية للخلافات بين المجلس الانتقالي والحكومة.الخارطة الممزقةويرى مراقبون أن التوتر الأخير بين أبو ظبي والرياض عكس نفسه من خلال التصعيد الحاصل بين الفرقاء المنتمين للتحالف جنوب اليمن، حيث اتهم ناشطون تابعين للانتقالي القوات السعودية المتواجدة في شبوه بمساندة " حملة القمع التي يتعرضون لها من قبل قوات الحكومة".وقال ناشطو الانتقالي على مواقع التواصل الاجتماعي انهم شاهدوا قائد القوات السعودية في شبوه " أبو سلطان" يتجول اليوم مع مدير شرطة المحافظة في محافظة شوارع مدينة عتق.مضيفين أنه لم يسبق للقادة السعوديين في اليمن، أن ظهروا بهذا الشكل السافر إلى جانب أي طرف اثناء حدوث الاحتكاكات بين الحكومة والانتقالي.بينما يعتقد أخرون أن ظهور قائد القوات السعودية إلى جانب مدير شرطة شبوه في عتق، قد يكون مؤشراً على وجود تغيير استراتيجي من جانب الرياض، في المناطق الجنوبية من اليمن، حيث لم يسبق أن اتخذت الرياض مواقف تخالف توجهات أبوظبي في دعم المجلس الانتقالي الجنوبي ضد الحكومة المعترف بها دولياً.ويبدو أن المشهد المتشظي في المحافظات الجنوبية من اليمن سيزداد انقساماً خلال الفترة القادة بحسب بعض المراقبين، حيث بدء المجلس الانتقالي من جهته بقمع مظاهرات المواطنين في المحافظات التي يسيطر عليها، تخوفاً من أن تكون مظاهرات الاحتجاج على الانهيار الاقتصادي، مدفوعة من قبل الخصوم. وبما قد يؤدي إلى قيام الطرفين باتخاذ المزيد من الإجراءات العدائية، لا يستبعد أن تشمل المزيد من الاعتقالات المتبادلة لأنصار الطرفين كل في مكان سيطرته.المصدر : هشتاق نيوز