الحروب الذهنية بين لاعبي كرة القدم بات لها دور واضح في حسم المباريات خاصة في البطولات الكبرى.
وتمتد الحرب النفسية بشكل أكبر إلى ركلات الترجيح، خاصة أنها تكون مرتبطة بعديد الظروف قبلها بما في ذلك المباريات نفسها وعلاقات اللاعبين مع بعضهم ببعض.
"العين الرياضية" تلقي الضوء من خلال التقرير التالي على كواليس 3 مباريات ما بين كوبا أمريكا وبطولة اليورو 2020 شهدت ركلات الترجيح بها خروجا عن المألوف.
فرنسا ومبابي
دخل المنتخب الفرنسي بطولة اليورو 2020 كمرشح أول لتحقيق اللقب، وبالفعل نجح في تصدر المجموعة السادسة، بخمس نقاط بالفوز 1-0 على ألمانيا وتعادلين 1-1 مع المجر و2-2 أمام البرتغال حاملة اللقب.
ولكن، تعادلت فرنسا 3-3 مع المنتخب السويسري في الدور ثمن النهائي للبطولة، قبل أن تخرج في أكبر مفاجآت اليورو بركلات الترجيح بالخسارة 4-5 بسبب إهدار كيليان مبابي نجم الفريق لركلة جزاء.
مبابي الذي فشل في تحويل الكرة إلى داخل الشباك، لم ينجح على مدار 4 مباريات بالبطولة في تسجيل أي هدف، رغم إحرازه 4 أهداف في كأس العالم قبلها بـ3 سنوات.

ركلة الجزاء التي أهدرها مبابي ضد سويسرا تسببت في إلقاء لوم كبير عليه من قبل لاعبي المنتخب الفرنسي حيث حمل عدد منهم اللاعب مسؤولية الخسارة.
وبحسب صحيفة "ديلي ستار" البريطانية، فإن لاعبي فرنسا قد تجاهلوا اللاعب عند دخوله لغرفة خلع الملابس عقب المباراة بينما وصفت والدة أدريان رابيو لاعب وسط "الديوك"، مبابي بالمغرور وطالبت عائلته بجعله يتوقف عن الغرور.
إسبانيا وإيطاليا
نجحت إيطاليا في مواصلة ثأرها من خسارتها 0-4 ضد إسبانيا في نهائي يورو 2012، حيث نجحت في إقصائها بنتيجة 2-0 في ثمن نهائي نسخة 2016 وعادت لتهزمها يوم الثلاثاء الماضي في نصف نهائي اليورو الحالي بركلات الترجيح بعد تعادل إيجابي 1-1.
جيورجيو كيليني قائد إيطاليا قام بحرب نفسية ماكرة، قبل تنفيذ ركلات الترجيح، حيث قام بمداعبة غريبة للغاية مع جوردي ألبا قائد إسبانيا، وذلك خلال عملية القرعة الخاصة بالركلات.
وقام كيليني بمداعبة ظهير برشلونة ثم احتضنه بشكل مبالغ فيه بعد ذلك، وهو ما فسره البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب روما، قائلا: "كيليني لم يكن عليه أي ضغط فهو لم يكن مطالباً بتسديد ركلة جزاء".
وواصل: "كيليني انتهى من أداء مهمته على ما يرام، هو أنهى دوره نهائياً، لذلك كان يضحك ويبتسم"، وذلك في إشارة إلى المباراة النفسية التي قام بها مدافع المنتخب الإيطالي.
الأرجنتين وكولومبيا
في نصف نهائي كوبا أمريكا 2021، نجحت الأرجنتين في تجاوز منتخب كولومبيا بركلات الترجيح بعد تعادل إيجابي 1-1.
ياري مينا نجم إيفرتون ومنتخب كولومبيا واللاعب السابق لبرشلونة كان ضحية استفزازات ثنائي الأرجنتين ليونيل ميسي، والحارس المتألق إيمليانو مارتينيز، الذي حاز على جائزة لاعب المباراة بعد تألقه في التصدي لركلات جزاء لاعبي كولومبيا ومنهم مينا.
وكشف نيكو كانتور المذيع بشبكة قنوات "CBS Sports" الأمريكية تفاصيل مجموعة أحاديث جانبية دارت بين مينا وميسي ومارتينيز.

وصرخ ليونيل ميسي عقب إهدار مينا لركلة الجزاء، وهو يقف إلى جوار زملائه موجهاً حديثه لمينا: "ماذا عن الرقص الآن؟"
وكان مينا أعرب عند انتقاله لناديه السابق برشلونة قبل 3 سنوات عن حبه للرقص، وحين تم سؤاله عن اللاعب الذي يحب الرقص معه فأكد أنه يريد الرقص مع ميسي.
كذلك، فإنه أثناء ذهاب اللاعب إلى تصويب ركلة الجزاء توجه إيمليانو مارتينيز إليه بالحديث وقال له: "أنت مرعوب، وعصبي؟ يمكنني أن أقول لك أنك عصبي، أعرف أين ستسدد الكرة".