أخبار محلية

"دوري الشركات" يحاصر مستقبل كرة القدم المصرية

"دوري الشركات" يحاصر مستقبل كرة القدم المصرية

أثيرت الكثير من التساؤلات بشأن مستقبل الدوري المصري الممتاز خلال السنوات المقبلة، مع تزايد عدد أندية الشركات المشاركة فيه.

وأسفرت نتائج دوري الدرجة الثانية المصري، عن صعود أندية فاركو وكوكاكولا والشرقية للدخان إلى الدوري الممتاز، وهو ما فتح باب التساؤلات حول تحول المسابقة لما يعرف بـ "دوري الشركات"، خاصة وأن الأندية الجماهيرية لم تعد قادرة على منافسة أندية الشركات في الإنفاق على كرة القدم.

الدوري المصري حاليا لا يضم من الأندية الجماهيرية سوى الأهلي والزمالك والإسماعيلي والاتحاد والمصري وغزل المحلة وأسوان فقط، وذلك من أصل 18 ناديا.

إنذار شديد اللهجة

في البداية، أكد أحمد حسن نجم الأهلي والزمالك السابق، أن أندية الشركات فرضت نفسها بقوة بسبب قدرتها على شراء اللاعبين، مقارنة بعدد من الأندية الجماهيرية، مبديا قلقه من تراجع مستوى الفرق ذات الشعبية الجارفة، وتفوق أندية الشركات عليها في الدوري الممتاز.

وشدد حسن على أنه من المهم أن تبقى الأندية الجماهيرية في الدوري الممتاز، لأنها تمنح البطولة قيمة إضافية، وهو ما يحدث في الدوريات الأوروبية.

وأوضح: "الأندية الجماهيرية مطالبة بتنمية مواردها المالية من أجل التصدي لأندية الشركات والقدرة على منافساتها خلال الفترة المقبلة".


ومن جانبه، أكد محمد مصيلحي رئيس الاتحاد السكندري، أن كثرة أندية الشركات أصبح أمرا خطيرا يهدد المسابقة والأندية الشعبية، مشيرا إلى أن فريقه سبق وعانى خلال السنوات الماضية من تلك الظاهرة، وكان مهددا بالهبوط في أكثر من مناسبة.

وأتم: "أندية الشركات تتسبب في أزمة أخرى، وهي تقليص عدد اللاعبين المميزين بالفرق الجماهيرية، لأنها تقوم بشراء النجوم في ظل قدراتها المالية المرتفعة واستقرارها، ويتبقى للأندية الجماهيرية لاعبي الفئتين الثانية والثالثة وبالتالي تظهر بشكل متواضع".

عكس التيار

فاروق جعفر نجم الزمالك والمنتخب المصري الأسبق، يرى من جانبه أن أندية الشركات حققت إضافة للكرة المصرية لأن وجود هذه الفرق أثرى المسابقة، وساهم في رفع المستوى الفني خلال الفترة الماضية.

وأوضح جعفر أن أندية الشركات تنجح في استقطاب نجوم متميزين ومدربين على أعلى مستوى، وتوفر لهم كل المتطلبات في وقت تعانى فيه الأندية الشعبية من قلة الإمكانيات.

وشدد رمز الزمالك على أن أندية الشركات بدأت تستقطب أعدادا من الجماهير، في ظل المستويات التي تقدمها في الدوري المحلي، مضيفا أن الأندية الشعبية مطالبة بتدارك الموقف، والتطوير والبحث عن سبل لتنمية الموارد المالية لأن كرة القدم أصبحت صناعة وهو أمر يجب على الجميع التعامل معه.


بدوره، أكد مجدى طلبة، نجم الأهلي والزمالك الأسبق، أن كثرة فرق الشركات بالدوري الممتاز يهدد الأندية الجماهيرية، مضيفا: "الخصخصة هى الحل الوحيد أمام الأندية الشعبية في ظل الفارق الكبير بالإمكانيات المادية بين الجانبين".

وطالب طلبة بطرح الأندية لأسهمها في البورصة أمام الأعضاء، مضيفا: "وقتها لن يكون مجلس إدارة هو المتحكم في الأندية الشعبية، وفي رأيي فإن أندية الشركات أضافت للكرة المصرية"، مستشهدا بفريق سيراميكا كليوباترا، موضحا أنه يقدم مستوى أفضل من بعض الأندية الجماهيرية.

واختتم بقوله: "الرياضة أصبحت صناعة ولغة المال هى المتحكمة حاليا، والإمكانيات المادية هي التى تفصل بين نادٍ وآخر، والأندية الجماهيرية باتت مهددة بالانقراض نهائيًا إذا استمر الحال على ما هو عليه، حيث سيستمر هبوطها للدرجات الأدنى".

اقتراح لحل الأزمة

من جانبه، طالب مجلس إدارة نادي الترسانة من اتحاد الكرة المصري، بإعادة توزيع مجموعات دوري القسم الثاني لعمل مجموعة خاصة بفرق الشركات.

وجاء ذلك بعد صعود 3 أندية شركات، الشرقية للدخان من مجموعة الصعيد، وكوكاكولا من القاهرة وفاركو من منطقة بحري .

وأرسل النادي خطابا رسميا للاتحاد المصري، قال فيه إن ذلك يحقق مبدأ تكافؤ الفرص نتيجة لتفاوت قدرات الأندية الشعبية من الناحية المادية مع نظيرتها في فرق الشركات.