وفي خطوة مفاجئة وغير متوقعة للشارع والوسط الشعبي والقبلي والجهات الأمنية والعسكرية في مديرية لودر في محافظة أبين ، قدم النقيب محمد مدرم اعتذاره عن تولي مهام منصب نائب مدير الأمن لمديرية لودر ، دون ذكر أو سرد الأسباب التي أدت إلى التنحي وعدم قبول المنصب .
وقال النقيب محمد مدرم :" أقدم اعتذاري وآسفي الشديد لكل الجهات الأمنية والقيادات السياسية والعسكرية ، وكل شرائح وفئات ومكونات المجتمع في مديرية لودر من قبائل وشيوخ عشائر وأعيان ووجهاء وشخصيات اجتماعية لعدم قبولي بمنصب نائب مدير أمن مديرية لودر ، لأسباب خاصة لا يتسع المجال ولا يسمح الوضع والوقت لذكرها ، وسوف نذكرها في وقتها وزمنها المناسب .
وأضاف النقيب محمد مدرم :" ندعو كل أبناء محافظة أبين ، ومديرية لودر على وجه الخصوص والتحديد إلى لم الشمل ووحدة الصف ، وترك العصبية والعنصرية ونبذ الفرقة ، والتشرذم وتغليب المصلحة العامة على الشخصية ، وتحكيم صوت العقل والحكمة ، وجعل لودر هي القبيلة والعشيرة والصوت الذي لا يعلو فوق صوته أحد .
وأختتم النقيب محمد مدرم حديثة بالقول :" نشكر القيادة السياسية والأمنية وكل قبائل وشيوخ وعشائر ووجهاء والشخصيات الاجتماعية في مديرية لودر في محافظة أبين على الثقة التي منحت لي ، ولكننا نعتذر عن تلك الثقة بكل أسف شديد .
ونحن جنود تحت أمرت اهلنا وأرضنا في الشدة قبل الرخاء ، ولن نكون إلا حيث يكون آمن واستقرار وسكينة لودر وشموخ وعزة أهلها ، ولن تكون لودر إلا للجميع .
الجذير بالذكر أن النقيب محمد مدرم من أسرة وعائلة نضالية كتبت وحفرت إسمها في سجلت ودفاتر التاريخ بحروف نضالية من نور .
ويعتبر النقيب محمد مدرم من الكوادر الوطنية الشبابية التي كان لها الأثر والدور الإيجابي في النضال السلمي في الحراك الجنوبي في العاصمة عدن ، وأحد القيادات الذي كان له دور كبير في دحر التطرف والتشدد الإرهابي في مديرية لودر وقتال القاعدة في إبان سيطرتها على المدينة .
وكان النقيب محمد مدرم أحد القيادات البارزة في المقاومة الجنوبية في العاصمة عدن ، إبان الاجتياح الحوثي للعاصمة عدن ، ومن أوائل القيادات التي كان لها الشرف في تحرير العاصمة عدن من رجس الحوثيين في صيف العام 2015 م .