آخر الأخبار
بأرقام قياسية وتفاعل مليوني.. نجاح باهر لمشاهد مسلسل "ممكن" وأغنية الشارة تتصدر التريند!   •   الأمين العام المساعد لمؤتمر حصرموت الجامع بالوادي والصحراء يبحث خطط تفعيل دائرة الدراسات والبحوث   •   ​"لن أصمت بعد اليوم".. شاهد الرد الصادم والناري من بدر الشعيبي على منتقديه والمسيئين لشخصه.   •   أثارت قلق الجمهور.. تطورات الحالة الصحية لـ عصام إمام بعد غيابه المفاجئ عن عيد ميلاد "الزعيم"!   •   ​أين ذهبت بدله وجوائزه؟ سر تصريحات حفيدة إسماعيل ياسين الصادمة عن سرقة مقتنياته والأيام الأخيرة في حياته!   •   نجم هوليوود يفتح قلبه.. مارتن لورانس يصف زيارته الأولى لمصر: "شعب لطيف ومضياف للغاية"! (فيديو)   •   ​سر من كواليس العائلة.. يارا عز تفجر مفاجأة وتكشف كيف ساعدها عمها أحمد عز في دخول المجال!   •   بين الحقيقة والتزييف.. هند صبري تكسر حاجز الصمت وتكشف التأثير المرعب لمواقع التواصل على الفن! (فيديو)   •   حديث الساعة.. سر الهدية الفخمة المستوحاة من فيلم محمد رمضان القادم وكيف تفاعل معها الجمهور؟   •   اعترافات غير متوقعة.. شاكيرا تفتح قلبها للجمهور وتكشف سر المعاناة التي غيرت حياتها بعد بيكيه.   •  
أخبار محلية

مصر تتحدث عن "عيوب جسيمة" في سد النهضة.. "معلنة وخفية"

مصر تتحدث عن "عيوب جسيمة" في سد النهضة.. "معلنة وخفية"

قال وزير الري المصري محمد عبد العاطي، السبت، إن سد النهضة الإثيوبي يعاني من عيوب جسيمة بعضها معلن وبعضها غير معلن.

وأضاف أن بلاده جاهزة للتعامل مع أي طارئ يخص قطاع المياه، مذكرا بمخاطر سد النهضة في هذا الصدد.

وحملت تصريحات وزير الري المصري خلال حوار مفتوح نظمه المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، رسالة طمأنة للمصريين، حيث قال: إن الدولة لديها رسالة مطمئنة للشعب المصري، تتمثل في قدرة الدولة على انتزاع حقوقها كاملة، إذا فشلت طرق التفاوض التي لم نزل نتمسك بها.

وتابع الوزير المصري: "من حق الشعب الإثيوبي أن يبني مشروعات، ومن حق المصريين أن يحافظوا على حقهم في مصدر الحياة".

 وأشار الوزير إلى أن "سد النهضة به عيوب جسيمة تم إعلانها وعيوب لم تعلن"، من دون الإفصاح عن تلك العيوب، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء المصرية (أش أ).

وتنفي إثيوبيا وجود عيوب في السد وتؤكد أنه يحقق حماية لسدود السودان ويعزز التكامل بين أديس أبابا والخرطوم والقاهرة.

واستعرض عبدالعاطى الموقف المائي المصري وحجم التحديات التي تواجه قطاع المياه في مصر وعلى رأسها محدودية الموارد المائية المتاحة، والتأثيرات السلبية للتغيرات المناخية، والإجراءات الأحادية التي يقوم بها الجانب الإثيوبي فيما يخص ملء وتشغيل سد النهضة.

وقال إن "وزارة الري تؤمن المياه للمواطنين وتقوم بإدارتها حتى وهي قطرة مياه، حيث تحدد عن طريق الأقمار الاصطناعية أماكن سقوط الأمطار على سبيل المثال وكيف ستتحرك إلى السدود للاستفادة القصوى من كل قطرة مياه"، بالإضافة إلى"إدارة الموارد المائية من خارج مصر" لضمان الاستفادة القصوى من كل قطرة مياه وعدم إهدارها لسد الفجوة المائية.


أضرار جسيمة

وعلى هامش الحوار، صرح الوزير المصري لصحيفة "الوطن" المصرية، بأن أي نقص في الموارد المائية الواردة إلى مصر نتيجة السد الإثيوبي، له أضرار جسيمة على الزراعة، مضيفا "نقص مليار متر مكعب واحد من مياه النيل سوف يتسبب في فقدان 200 ألف أسرة لمصدر رزقهم الرئيسي من الزراعة".

وأضاف: "ذلك يعني تضرر مليون فرد لهذه الأسر، لافتًا إلى أن قطاع الزراعة يعمل به نصف المجتمع وسيكون التأثير السلبي ضخم للغاية، كما أن فقدان العديد من فرص العمل، يؤدي إلى موجة كبيرة من الهجرة غير الشرعية للدول الأوروبية والمجاورة".

ولفت عبدالعاطي إلى أن مصر تعد إحدى الدول الأعلى جفافًا على مستوى العالم وتعانى من شح مائى كبير، وتُقدر موارد مصر المائية بنحو 60 مليار متر مكعب سنويا من المياه معظمها يأتي من مياه نهر النيل، بالإضافة لكميات محدودة للغاية من مياه الأمطار التي تقدر بنحو مليار متر مكعب فقط، في مقابل ذلك يصل إجمالي الاحتياجات المائية في مصر لنحو 114 مليار متر مكعب من المياه سنويا.

وتابع: "أما الفرق فيتم تعويضه من خلال إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي والمياه الجوفية السطحية بالوادي والدلتا، بالإضافة لاستيراد منتجات من الخارج تقدر قيمتها بـ 34 مليار متر مكعب سنويًا من المياه".

وقارن عبد العاطي بين وضع بلاده المائي وإثيوبيا قائلا: "مصر تعاني من نقص الموارد المائية في الوقت الذي تتمتع فيه إثيوبيا بموارد مائية هائلة متمثلة في مياه الأمطار والمياه الجوفية المتجددة وأحواض الأنهار الأخرى بخلاف نهر النيل وكميات المياه الكبيرة المخزنة لديها بالسدود والبحيرات الطبيعية".

رسالة طمأنة 

وقال وزير الري المصري، خلال الحوار المفتوح، إن بلاده قادرة على الحفاظ على حقوقها في مياه النيل، مضيفا أن جميع السيناريوهات مطروحة لاستخدامها.

وأشار  إلى أن مصر ليست ضد التنمية في إثيوبيا أو دول حوض النيل، ولكن يجب أن يتم تنفيذ مشروعات التنمية وفقًا لقواعد القانون الدولي، مع مراعاة شواغل دول المصب، وقد سبق لمصر بالفعل مساعدة دول منابع حوض النيل في بناء السدود في إطار تعاوني توافقي.

واستكمل حديثه: "تسعى مصر لتحقيق التعاون مع إثيوبيا بإتفاق قانوني عادل وملزم لملء وتشغيل السد الإثيوبي، بما يحقق المصلحة للجميع".

وأكد أن مصر أبدت مرونة في التفاوض قوبلت بتعنت كبير من الجانب الإثيوبي نظرًا لأن إثيوبيا ليس لديها الإرادة السياسية للوصول لاتفاق، وإنها تسعي دائمًا للتهرب من أي التزام عليها تجاه دول المصب.

وتأتي التصريحات المصرية عقب يومين من جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي ناقش خلالها قضية سد النهضة الإثيوبي.

وقبل أيام، قالت مصر والسودان إن إثيوبيا أبلغتهما رسمياً ببدء المرحلة الثانية من ملء بحيرة سد النهضة، وهو ما قوبل بالرفض القاطع من القاهرة والخرطوم.

والمفاوضات متوقفة رسميا منذ أبريل/نيسان الماضي بعد فشل مصر والسودان (دولتا المصب) وإثيوبيا (دولة المنبع) في التوصل لتفاهمات قبل بدء الملء الثاني للسد الذي تبنيه أديس أبابا على النيل الأزرق.

وتقلل أديس أبابا من مخاوف الخرطوم والقاهرة وتتعهد بمراعاة هواجس دولتي المصب خلال عملية الملء الثاني التي تؤكد أن تأخيرها يكلف البلاد نحو مليار دولار.

وتأمل إثيوبيا أن يلبي السد حاجة البلاد من الكهرباء.