"انقلاب" جديد على الحكومة الشرعية أعلنته قيادات تنظيم الإخوان في محافظة تعز تضمن إجراءات أحادية مخالفة للقوانيين النافذة.
ووقعت القيادات العسكرية الإخوانية في تعز عبر محضر اتفاق معلن على تنفيذ إجراءات تشمل مصادرة صلاحيات الحكومة المالية والإدارية وتحويل قرار المحافظة الى قرار عسكري خالص.
وعلى شاكلة المليشيات الحوثية أعلنت قيادات الإخوان في تعز عن استحداث منفذ جمركي على مدخل مدينة تعز، لترسيم البضائع القادمة من عدن والتي تخضع للجمارك في المنافذ الجمركية الحكومية.
واعتبر نشطاء هذا القرار تجاوزا خطيرا وإعلان إنقلاب على الحكومة ومؤسساتها، كما أنه يشكل عبئا إضافيا على أسعار السلع خصوصا وأن كل احتياجات تعز يأتي من خارجها.
وخصص قادة الإخوان رقم حساب في البنك المركزي تعز، لتوريد كل الجبايات والأموال التي حددوها كموارد خاصه لهم، وعملوا على شرعنة نهبها خلافا لكل القوانيين السارية في المناطق المحررة.
وفرضت قيادات الإخوان رسوما مضاعفه على السكان، منها مضاعفة قيمة إستخراج جواز السفر بنسبه 100% حيث يذهب نصف المبلغ للحكومة والنصف الأخر للإخوان وقياداتهم العسكرية، إضافة الى زيادة رسوم الجمارك على المركبات والسلع بنسبه 100% في تمادي خطير على القوانيين الماليه المنظمة للإيرادات.
ويسعى الإخوان من خلال هذه الإجراءات الانقلايية إلى إيجاد مصادر تمويل لأنشطتهم العسكرية وتنفيذ مخططاتهم العابرة لحدود محافظة تعز.
ويعزز الإخوان من قبضتهم على محافظة تعز بالقوة العسكرية، وصولا الى فرض جبايات ورسوم وشرعية عملية نهب أموال المواطنيين، كما تفعل مليشات الحوثي الإنقلابية في مناطق سيطرتها.
الإجراءات الانقلابية التي فرضها الإخوان خلال اجتماع قياداتهم في تعز تسري على سكان المناطق المحررة في المحافظه والخاضعة لحكومة الشرعية.
وأثار أحد بنود الإنقلاب الإخواني سخرية الشارع في محافظة تعز كون هذا البند يعلن صراحة السماح بتهريب سلع ومواد ممنوعه من منها السماد الزراعي والمفرقعات والسجائر المهربة.
ويقول البند كما تم التوقيع عليه "جميع المبالغ المحصله علي المشتقات النفطيه والمهربات من بضائع وسجائر ومفرقعات وسماد ويتم عمل نقطة جمركية في مدخل المحافظه تقوم بتحصيل الرسوم القانونيه والرسوم المضافه وعلي مدير عام الجمارك وضع الآليه المناسبه والبدء بالتنفيذ".
كما لم يستثني قادة الإخوان الموظفين وأفراد الجيش وفرضت قسطا من مرتباتهم لصالح قيادات الإخوان.
وفيما لم تعلق الحكومة على هذا الإنقلاب في الوقت الحالي التزم محافظ المحافظة الصمت كما لم تعلن الأحزاب موقفا رغم رفض قيادات بعضها لهذا التجاوز الخطير للحكومة.
واعتبر نشطاء ما حدث استنساخ لنظام المشرف الذي لا يحكمه نظام ولا قانون سوى الاستقواء بالسلاح، وانقلاب أخر يضاف إلى انقلاب مليشيات الحوثي.
وأغلقت قيادات الإخوان قبل أيام كل مؤسسات الدولة في تعز ومنعت الموظفين من ممارسة أعمالهم في هذه الجهات، كما نصبت هذه القيادات نفسها مسؤلة عن فتح وإغلاق كل الدوائر الحكومية .
وظهر قيادي إخواني في فيديو مصور وهو يفتح أبواب إدارة شرطة السير في المحافظة، معلنا قبول مدير الشرطة تحويل حصة خاصة من كل رسوم أو إيراد نقدي يصل للشرطة عن خدماتها للسائقين.
وكان القيادي الإخواني بالزي المدني بينما مدير شرطة السير برتبته وزيه العسكري ينتظر من القيادي الإخواني السماح له بدخول مكتبه لممارسة مهامه.
وكانت تعز شهدت الأسبوع الماضي ظهور كيان إخواني تحتى مسمى "قيادة كتائب تعز "، وجه تعميما للجهات الحكومية بإنه سيتولى إدارة مرافق الحكومة في المحافظة.
وجاءت الإجراءات الانقلابية الإخوانية، تتويجا لظهور هذا الكيان الذي مهد لفرض هذه القرارات بعد أن سيطر على كل مكاتب الحكومة الشرعية في تعز .