بعد أن تمكنت جماعة الحوثي الإنقلابية من إفشال زخما أمميا ودوليا وإقليميا في الأسابيع الأخيرة كان يهدف إلى إقناعها بالموافقة على خطة للمبعوث الأممي المنتهية ولايته مارتن غريفيث تتضمن وقفا شاملا للنار مع تدابير إنسانية واقتصادية تمهد للعودة إلى مشاورات الحل السياسي النهائي، إلا أن الجماعة ردت على هذه المساعي بمزيد من التعنت، بما في ذلك تجاهلها لمساعي الوساطة العمانية.
دخلت المساعي الأممية والدولية لإحلال السلام اليمن خلال الأيام الأخيرة "مرحلة سريرية" في انتظار أن ينعشها المبعوث الأممي المرتقب، وذلك بالتوازي مع استمرار تصريحات الحكومة الشرعية التي تحمل الميليشيات الحوثية مسؤولية إفشال المساعي والإصرار على مواصلة القتال واستهداف المدنيين لا سيما في محافظة مأرب.
تواصل الجماعة المدعومة من إيران هجماتها باتجاه مأرب وفي محافظة الجوف، استمرت أمس (الأحد) المعارك التي تخوضها قوات المقاومة القبلية والوحدات العسكرية من ألوية العمالقة في محافظة البيضاء ضد الميليشيات الحوثية خصوصا في مديريتي الزاهر الصومعة و وتكبدت الميليشيات الحوثية خلال 10 أيام من المعارك العشرات من عناصرها بعد أن دفعت بالمئات منهم مسنودين بالأسلحة الثقيلة والآليات والطيران المسير ضمن مساعيها لاستعادة ما خسرته في مديريتي الزاهر والصومعة.
ولا تزال عناصر الحوثي مستمرة في الهجمات البرية والجوية في غرب مأرب وشمالها الغربي وجنوبها منذ مطلع العام الجاري، حيث ترفض التوقف عن القتال لتحقيق سعي زعيمها للسيطرة على المحافظة النفطية التي تعد أهم معاقل الحكومة الشرعية.