وهو نادي التلال العدني العريق.
إلى متى؟
بحت أصواتنا وجفت أقلامنا ونحن طيلة 6 سنوات ومعنا كل جماهير وعشاق ومحبي التلال نطالب ونناشد كل الجهات المختصة بدءاً من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الشباب والرياضة والسلطة المحلية بالمحافظة ورئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي والمحافظ لملس ولكن للأسف الشديد كأنهم جميعاً دون استثناء أصابهم الصمم وبقي النادي ومقره العثيق يرزحان تحت الركام، مباناً قديمة عثيقة مدمرة مهجورة سكنتها الأشباح بعد أن كانت تعج بالشباب وبالبراعم والزهرات في ملاعب صغيرة اسمنتية هي بالنسبة لهم ملاعب الصبى التي لا تنسى على مر الاجيال هاهي هذه المباني والملاعب والصالات اليوم ينعق فيها الغراب...إلى متى؟
لقد سعت قيادة النادي ممثلة بالعقيد عارف يريمي لرفع الأمر في عام ٢٠١٧ لمحافظ عدن الأسبق عبدالعزيز المفلحي ولرئيس الوزراء بن دغر وتضمنت الرسالة ضرورة ان يتم إعادة تأهيل النادي كونه تضرر بفعل الحرب ووفى المفلحي بوعده وتابع الأمر مع رئيس الوزراء وقد أسفرت متابعته الحثيثة على الموافقة بإدراج مشروع تأهيل مقر النادي ضمن قائمة المنشآت التي لحق بها الضرر وتم توجيه مكتب الأشغال العامة بالنزول فوراً لإعداد دراسة على وجه السرعة وتحديد حجم الأضرار، ولا يخفى على احد ان مكتب الأشغال العامة ظل يماطل ويسير ببطئ في إجراءاته وبعد جهداً جهيد ومتابعات دائمة ومستمرة من قبل إدارة النادي تعطف مكتب الأشغال العامة وقام بإعداد الدراسات التي كانت وفقاً لإدارة النادي منقوصة وبعيدة عن ما تم الإتفاق بشأنه من أعمال انشائيه بحسب الإتفاق الذي تم أثناء نزول اللجنة قبل إعداد الدراسة.
أين المشروع؟
بدأ تنفيذ المشروع على إستحياء ودون مراعاة لمدة التنفيذ المقررة فكان العمل في المشروع يتم بصورة بطيئة ومتقطعة خلال الأسبوع الواحد ثم يتوقف لاشهر ولا احد يعرف ماهي الأسباب تارثاً يزعم مكتب الأشغال العامة ويبرر التوقف بسبب فارق الصرف وتارثاً أخرى بسبب الأوضاع الأمنية في البلد وأحياناً لأسباب تتعلق بمبررات واهية للأسف الشديد ثم يعود مكتب الأشغال ليتنصل بالقول أنه جهة مشرفة فقط على المشروع وليس جهة ممولة وان المشروع بتمويل حكومي.
إدارة النادي
يقول عبدالكريم إسماعيل عضو الهيئة الإدارية مدير إدارة الشؤون المالية في مقابلة اجريناها معه أننا في النادي نستغرب من عملية التنفيذ لهذا المشروع لأن مكتب الأشغال العامة لم يكن واضحاً في كثير من الجوانب التي تم الإتفاق بشأنها في ما يتعلق بتحديد الأعمال المطلوب تنفيذها نحن عندما نزلت اللجنة حددنا لهم بكل وضوح المباني والمنشآت والمرافق التابعة للنادي التي تضررت ومطلوب إعادة تأهيلها وهي إعادة تأهيل غرفة المجد وغرف الإدارة ومكتبة النادي والصالة الصغيرة التي تمارس فيها لعبة تنس الطاولة وكدا ملعب السلة وصالة رفع الأثقال ودورات المياة المعطلة بالكامل واجزاء من السور المهدم للنادي وأعمال أخرى لكن للأسف تفاجأنا بعد ذلك بأن مكتب الأشغال العامة اعدت دراسة وجداول الكميات لأعمال بسيطة وتم إستثناء معض الأعمال التي اتفقنا بشأنها، وبالرغم من ذلك لم يقم مكتب الأشغال العامة حتى بتنفيذ الأعمال المنقوصة وظل يراوح في مكانه طيلة خمس سنوات ثم توقف المشروع بعد ذلك من قبل مدير عام مكتب الأشغال العامة المهندس وليد الصراري بصورة مفاجئة وأمر المقاول بالمغادرة وبقينا وكل شباب النادي بلا مقر ولا ملاعب منذ ست سنوات.
المهندس الصراري
من جهته أكد المهندس وليد الصراري مدير عام مكتب الأشغال العامة ان مشروع إعادة تأهيل مقر نادي التلال الرياضي هو من ضمن أضرار الحرب وقد بدأنا فيه وتوقف نتيجة طلب أدارة النادي أعمال خارجه عن إطار جداول الكميات وطلبوا حينها بناء في ساحة ملعب التنس كما تجاوز المبلغ المرصود بكثير،
وعندما سألناه عن قيمة المبلغ المرصود وحول ما إذا كان مايزال موجود ولم يذهب ادراج الرياح قال الصراري : المبلغ طبعا مش عندنا الجهه المموله الحكومه نحن اي مكتب عدن فقط مشرفين لاغير.
ثم عدنا وسألناه عن نسبة الإنجاز وقيمة الأعمال المنجزة أخبرنا بأنه سيستوضح عن هذا الأمر من المهندسة هناء باسعد المكلفة بمتابعة المشروع وسيوافينا بذلك لكننا لم نحصل منه على هذه الأرقام الضرورية لنضع القارئ وكل جماهير ومحبي التلال في الصورة من ما يجري في هذا المشروع.
إستياء جماهير التلال
ومع إنقضاء كل هذه المدة التي بقي فيها نادي التلال الرياضي تحت الركام فقد تزايدت موجات الإستياء لدى كل جماهير وعشاق ومحبي التلال الذين عبروا مؤخراً في مواقع التواصل الاجتماعي عن تجاهل الحكومة والسلطة المحلية ووزارة الشباب والرياضة لمناشداتهم المتكررة ومطالباتهم بإعادة تأهيل ناديهم العريق الذي يمثل واجهة عدن الرياضية في ما ذهب بعضهم وبمشاعر الغضب يصرخ بطفح الكيل ويطالب كل الجماهير المحبة للتلال بالوقوف صفاً واحداً مجدداً في هبة احتجاجية لإنقاذ التلال.