مصادر مصرفية تكشف عن الأسباب والعوامل التي أسهمت بشكل مباشر في انهيار الريال
كشفت مصادر مصرفية مطلعة عن الأسباب والعوامل التي أسهمت بشكل مباشر في انهيار العملة اليمنية وتدني قيمتها أمام العملات الأجنبية في المناطق والمحافظات المحررة.
وأكدت المصادر أن عدم استكمال تطبيق اتفاق الرياض والالتزام به أعاق الحكومة عن تحصيل كافة الايرادات الرسمية والقانونية للدولة من جميع الأوعية، في ظل خيانة شخصيات محسوب على الشرعية للهدف الوطني لأغراض وطموحات شخصية لتعزيز نفوذها السياسي، على حساب افشال الحكومة.
كما أن الصراع داخل الشرعية وفي المناطق المحررة أدى إلى تعطيل تحصيل الإيرادات و عدم تفعيل المؤسسات الايرادية كما أدى إلى تحصيل بعض الأطراف للايرادات و تحقيق مكاسب و أرباح نيابة عن الدولة وبناء أنشطة اقتصادية تستغل غياب الحكومة، وهذه الأوضاع إجمالا أفرزت حالة قلق وعدم يقين لدى المواطنين بالاستقرار السياسي وبالتالي الاقتصادي فاستمر الطلب على العملة الصعبة وادخارها.
و كذلك فإن رفض قيادات بعض المحافظات المحررة قرارات وقوانين مركزية الإيرادات وعدم التزامها بتوريد أغلبها في حسابات الحكومة او التقيد بأوجه الصرف التي تحددها الحكومة .
حتى المؤسسات الإيرادية الحكومية كالجمارك والضرائب والاتصالات والموانئ والمصافي وشركات النفط، هناك تعطيل وفساد و فشل متعمد وممنهج في اداراتها، التي تأخرت قرارات تغيير قياداتها لدى رئيس الجمهوريه. الامر الذي دفع البعض القول إنه تغاض من فخامته وعدم حسم في تصحيح أوضاع هذه المؤسسات، الأمر الذي يترك تهم فساد المقربين منه تنهال عليهم دون إثبات العكس
و كل ذلك أدى مباشرة إلى استمرار العبث الحاصل في إدارة البلاد، وذلك تلبية لرغبات افشال الحكومه و اتفاق الرياض و توجيه عملية التسويه السياسية لصالح شخصيات بات لها علاقه واضحه بخدمة المشروع الحوثي ومؤسساته الماليه التي بلغ بها الامر أن تدافع عنها اعلاميا و على رأسها مؤسسة سويد التي صنفت ضمن قوائم عقوبات وزارة الخزانه الامريكية مؤخرا.
إضافة إلى كل هذه التحديات فإن أصحاب القرار من قيادة الدولة و رئاسة الجمهورية يناقشون اداء ادارة البنك المركزي، والذي يدار من محافظ عاجز صحيا ونائب محافظ اثبت فشله في ممارسة صلاحيات المحافظ ومجلس ادارة انتهت فترته القانونية وشارك في صراعات وشبهات ادت إلى تغيير ثلاثة محافظين سابقين و سمحت للدولار كسر حاجز الالف ريال دون تدخل أو تفعيل أو استخدام ايا من سلطاتهم النقدية .
وقد عكست إدارة البنك المركزي للوديعة السعودية فشل هذه الادارة والتي جلبت كل شبهات الفساد عليها وعلى جميع من يعمل على مساعدة الحكومة من الشركاء المحليين والاقليميين.
كل هذه العوامل أدت إلى تضاعف عجز موازنة الدولة وتمويلها من مصادر تضخمية من خلال طبع كميات جديدة من النقود، أدى بدوره انهيار قيمة العملة الوطنيه امام العملات الأجنبية.