قال مصدر مطلع لـ"العين الإخبارية" إن قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني وصل العراق الثلاثاء في زيارة غير معلن عنها.
وتأتي الزيارة غداة توصل بغداد وواشنطن إلى اتفاق استراتيجي ضمن الجولة الرابعة والأخيرة تضمنت سحب القوات الأمريكية القتالية من العراق .
وأفاد مصدر المطلع بأن قاآني يعتزم عقد لقاءات واجتماعات موسعة مع قادة فصائل مسلحة وقوى سياسية عراقية.
واعتاد قادة الحرس الثوري الإيراني القيام بزيارات غير معلنة للعراق لبحث تكتيكات التعامل مع المصالح الأمريكية.
ومنذ مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني مطع العام الماضي حثت طهران مليشياتها في الخارج على استهداف مصالح واشنطن، وكانت العراق أبرز ساحات المعركة بين إيران والولايات المتحدة.
وغالباً ما تأتي الزيارات الإيرانية غير المعلنة إلى العراق، على وقع ظروف وأحداث مضطربة تتعلق أغلبها بقوى المليشيات ومواقف تعنى بالتكتيك واستراتيجية التعامل مع المصالح الأميركية وتواجد قواتها في البلاد.
وكان مدير الاستخبارات في فيلق القدس، حسين طائي قد أجرى زيارة سرية إلى بغداد، في الـ6 من الشهر الحالي، التقى خلالها قيادات سياسية ومليشيات مسلحة، في وقت تزامن مع تصاعد الهجمات ضد القواعد الأميركية في العراق.
وزيارة رئيس فيلق القدس، أسماعيل قااني الذي جاء خلفاً لقاسم سليماني، هي الرابعة إلى العراق خلال نحو عام.
ويرجح مراقبون أن تلك الزيارة تستهدف ضبط إيقاع المليشيات المسلحة في العراق المرتبطة بإيران، في ضوء التطورات الأخيرة التي افرزتها الجولة الاستراتيجية الرابعة مع واشنطن.
وحذر مراقبون ومعنيون بالشأن السياسي، عشية قرار الرئيس الأميركي جو بايدن بسحب عديد قواته القتالية من العراق، من تداعيات هذا القرار بما يسمح لإيران التفرد في المشهد العراقي وتغلغل مليشياتها داخل مفاصل الدولة بشكل أكبر.
وعمدت المليشيات العراقية المسلحة المرتبطة بطهران، طيلة الفترة الماضية على تصعيد هجماتها ضد أماكن تواجد القوات الأميركية والتحالف الدولي في العراق.