نظم العشرات من اللاجئين الإرتريين بالعاصمة أديس أبابا مظاهرة سلمية يطالبون فيها بنقل نظرائهم في إقليم تجراي لأماكن آمنة بعد تقارير عن تعرضهم لانتهاكات من قتل وتهجير قسري من قبل جماعة جبهة تحرير تجراي التي تصنفها أديس أبابا بـ"الإرهابية".
والخميس الماضي، أعربت "وكالة شؤون اللاجئين والعائدين" الإثيوبية عن قلقها إزاء أوضاع اللاجئين الإرتريين في إقليم تجراي شمالي البلاد.
وقالت في بيان: "لا يزال وضع اللاجئين الإريتريين في معسكر ماي - طبرا بإقليم تجراي مصدر قلق بالغ"، ووصفت حالة هؤلاء بأنها ترقى إلى "حالة الرهائن".

ودعا اللاجئين الإريتريين الذين نظموا مظاهرتهم السلمية أمام مكتب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في أديس أبابا اليوم الخميس إلى حماية اللاجئين بإقليم تجراي من أي هجوم ونقلهم إلى مكان آمن، منددين بالأعمال التي يتعرض لها اللاجئين في الإقليم.
ويطالب اللاجئون الإريتريون في المعسكرات بإقليم تجراي شمال إثيوبيا بنقلهم إلى أماكن أكثر أمانًا حيث يواجهون العديد من الانتهاكات من قبل جبهة تحرير تجراي التي صنفها البرلمان الإثيوبي بالإرهابية .

وأمس الأربعاء، أعربت الخارجية الأمريكية، عن بالغ قلقها إزاء الهجمات التي تعرض لها اللاجئون الإريتريون من قبل "جبهة تحرير تجراي" شمالي إثيوبيا.
وقالت الوزارة، في بيان، إنها تعرب عن قلقها الشديد إزاء تقارير وصفتها بـ"الموثوقة" تؤكد تعرض اللاجئين الإريتريين في الإقليم لهجمات من قبل قوات ومليشيات تابعة لجبهة تحرير تجراي، لا سيما التقارير التي تتحدث عن أعمال عنف في مخيمات اللاجئين.
ودعت الخارجية الأمريكية جميع الجهات المسلحة في إقليم تجراي إلى وقف الهجمات والترهيب ضد القوات الإريترية وجميع اللاجئين وطالبي اللجوء والمشردين بسبب العنف المستمر في الإقليم، وكذلك ضد عمال الإغاثة الذين يحاولون الاستجابة للكارثة الإنسانية على نطاق أوسع.
وناشدت جميع الأطراف الالتزام بموجب القانون الإنساني الدولي، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الحقوقية.

وفي ذات السياق الإنساني ، يبدأ اليوم الخميس ، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ ، مارتن غريفيث ، زيارة إلى إثيوبيا تستغرق ستة أيام ، يلتقي خلالها بمسؤولين حكوميين رفيعي المستوى وممثلين عن الأوساط الإنسانية والجهات المانحة.
ووفق بيان لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ، يعتزم المسؤول الأممي خلال زيارته لإثيوبيا ، زيارة إقليمي تجراي وأمهرة شمال البلاد ، للاستماع إلى آراء المدنيين المتضررين من النزاع وليشهد بنفسه التحديات التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني. في إقليم تجراي .

ويحتاج ما يقدر بنحو 5.2 مليون شخص (حوالي 90 في المائة من السكان) إلى المساعدة الإنسانية في إقليم تجراي.
وفي 28 يونيو/حزيران الماضي، أعلنت الحكومة الإثيوبية موافقتها على وقف إطلاق النار في إقليم تجراي من جانب أحادي، من أجل إيصال المساعدات الإنسانية .