تحت مسمى"ثورة شعب" ينظم الليبيون تظاهرات جديدة تنطلق الجمعة ضد تنظيم الإخوان الإرهابي.
وشكلت أحداث تونس نقطة الانطلاق في دولة الجوار، حيث اتخذ الليبيون من "انتفاضة الشعب التونسي"، عنوانا لدعوات التظاهر في عموم المدن الليبية وخاصة العاصمة طرابلس الواقعة تحت سيطرة المليشيات الإخوانية.
وفي حديث لـ"العين الإخبارية" قال المحلل السياسي الليبي يوسف الفارسي، إن دعوات التظاهر في ليبيا تأتي في إطار التضامن مع الشعب التونسي الشقيق ضد جماعة الأخوان الإرهابية.
وأضاف أن ما تعرض له دولة الجوار من مؤامرات داخلية وخارجية من خلال السيطرة على المشهد السياسي التونسي عبر حزب النهضة الذراع السياسي لجماعة الأخوان الذي خسر شعبيته من خلال الممارسات الذي أنتهجها من خلال العمل على انهيار المؤسسات الاقتصادية والصحية للدولة التونسي.
وتابع أن أحداث تونس كان لها انعكاساتها على جماعة الأخوان في ليبيا وبالتالي انهيارهم الذي أصبح وشيكا نتيجة لسقوطهم في مما سوف يؤدي الى إعادة الاستقرار والامن في ليبيا نتيجة توقف الدعم على هذه الميليشيات الاخوانية التي لطالما دعمت الميليشيات والاخوان المقابلة لها في ليبيا خلال حرب الجيش الوطني الليبي.
النهضة وتدمير ليبيا
وكشفت أن تلك حركة النهضة ساهمت في دعم وجلب الميليشيات والأموال عن طريق زيارات قام بها أردوغان ولقائه براشد العنوشي واستخدام الأراضي التونسية لضرب الجيش الوطني الليبي الذي ندد به جميع الوطنيين التونسيين الشرفاء الذين ساهموا مساهمة كبيرة في الاطاحة بهذا النظام الفاسد الذي دمر تونس الشقيق.
يأتي ذلك فيما أوضح المحلل السياسي الليبي أيوب الأوجلي أن المظاهرات جاءت متأخرة حسب اعتقاده.
وأضاف الأوجلي لــ"العين الإخبارية" أنه كان يجب خروج هذه التظاهرات من فترة طويلة الكل يعلم أن تنظيم الإخوان المصنف إرهابيا من قبل البرلمان كان السبب الرئيسي وراء انهيار الأوضاع في ليبيا منذ انقلابهم على الشرعية عام 2014.
تعطيل الانتخابات
وتابع أن هذا التنظيم الإرهابي يسعى الآن إلى تعطيل مسار الانتخابات المقررة في ديسمبر/كانون الأول المقبل، مؤكدا أن هذا أحد الأسباب التي دفعت الشارع الليبي للانتفاضة والخروج لدعم الحراك التونسي الذي سيؤثر بشكل كبير على الوضع في البلاد.
وشدد على ضرورة استمرار هذه المظاهرات لإبعاد هذه الجماعة عن كرسي السلطة في ليبيا كما حدث في مصر سابقا وتونس الآن، لافتا إلى جماعة الإخوان الليبية ستحاول الآن دعم حزب النهضة في تونس بشتى الطرق لأن سقوط اخوان تونس سيتسبب في تصدع كبير لدى نظرائهم في البلاد ما يجعل الخروج في هذه المظاهرات واجب وطني لدعم الاشقاء التونسيين من جانب وزيادة الضغط على إخوان ليبيا إلى حين إسقاط هذه الجماعة الإرهابية التي لطالما كانت طرفا معرقلا ومدمرا لقيام الدولة والنظام.
تهديدات بالقتل
يأتي ذلك فيما هدد أحد أعضاء مليشيات ما تعرف بـ"بركان الغضب" جلال القبي، أهالي طرابلس الداعمين لتونس بالقتل حال الخروج في الشوارع والميادين العامة.
وأوضح المدعو القبي تدوينه له على موقع " الفيسبوك" أن "أي خروج من المواطنين في المدن الغربية لدعم قرارات الدولة التونسية والموافقة على ماحدث ستقابله المليشيات بالقتل بأسلحة الرشاش الكلاشنكوف" على حد قوله.
وكانت عدة تقارير استخباراتية رصدت تعاون مليشيات الإخوان في طرابلس مع الجماعات الإرهابية منها "مجلس شورى ثوار بنغازي" و"أنصار الشريعة"، كما تشكلت "سرايا الدفاع عن بنغازي" من فلول مجلسي "شورى ثوار بنغازي وأجدابيا" و"مجلس شورى مجاهدي درنة"، وهي جماعات تابعة لـ"تنظيم أنصار الشريعة"، المصنف من قبل مجلس الأمن جماعة إرهابية.
وجماعة أنصار الشريعة تحالفت مع كتيبة "راف الله السحاتي" بقيادة إسماعيل الصلابي شقيق زعيم إخوان ليبيا علي الصلابي، وبعض المليشيات المتطرفة الأخرى