"تونس تسير على الطريق الصحيح"، تأكيد رسمي هو "الثاني من نوعه" من رئيس تونس قيس سعيد لنظيره الجزائري عبد المجيد تبون.
تأكيد جاء عقب اتصال هاتفي أجراه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مع نظيره التونسي، مساء السبت، بحثا خلالها آخر تطورات الأوضاع في البلد العربي والأفريقي، بحسب بيان للرئاسة الجزائرية حصلت "العين الإخبارية" على نسخة منه.
وأوضح البيان بأن الرئيس عبد المجيد تبون "أجرى، مساء السبت، مكالمة هاتفية مع أخيه قيس سعيد رئيس الجمهورية التونسية الشقيقة اطمأن خلالها على الرئيس والشعب التونسي الشقيق".
وكشفت الرئاسة الجزائرية عن مضمون المباحثات الهاتفية بين الرئيسين، والتي تمحورت حول "الوضع العام في الشقيقة تونس".
وأكدت بأن الرئيس التونسي قيس سعيد "طمأن" نظيره الجزائري بأن "تونس تسير في الطريق الصحيح لتكريس الديمقراطية والتعددية، وستكون هناك قرارات هامة عن قريب"
وهذه ثاني مكالمة هاتفية بين رئيسي البلدين عقب القرارات الرسمية الاستثنائية التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيد في 25 يوليو/تموز الماضي.
وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أول رئيس عربي يهاتفه نظيره التونسي بعد تلك القرارات، حيث تطرقا للوضع الراهن في تونس.
وجاء في بيان الرئاسة الجزائرية، حصلت "العين الإخبارية" على نسخة منه، أن الرئيسين تبادلا فيها مستجدات الأوضاع في تونس، كما تطرقا إلى آفاق العلاقات الجزائرية التونسية وسبل تعزيزها.
كما كان وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة أول مسؤول عربي يزور تونس منذ قرارات رئيسها، وأول محطة له منذ تعيينه في منصبه مطلع الشهر الماضي.
وسلم لعمامرة إلى الرئيس التونسي خلال اللقاء الذي عقد بقصر قرطاج، رسالة شفوية من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون.
وبحسب بيان للرئاسة التونسية، فإن اللقاء كان مناسبة لتجديد التأكيد على ما يجمع القيادتين في البلدين من علاقات احترام وتقدير متبادلين، وما يحدوهما من عزم ثابت وإرادة صادقة على مواصلة العمل سويّا لمزيد ترسيخ روابط الأخوة التاريخية وعلاقات التعاون والشراكة المتينة بين تونس والجزائر.
كما جاء اللقاء- بحسب البيان- لتأكيد "تضافر الجهود الدؤوبة للاستجابة للتطلعات المشتركة للشعبين الشقيقين نحو مزيد من التآزر والتضامن والتكامل".
وشهدت تونس، مؤخرا، احتجاجات عارمة ضد "النهضة" للمطالبة بإسقاط النظام السياسي في البلاد، تخللتها اشتباكات بين أنصار الحركة الإخوانية والمتظاهرين.
وأعلن سعيد، الأحد الماضي، تجميد كلّ أعمال مجلس النوّاب وإعفاء المشيشي من منصبه بعد يوم شهد مظاهرات ضدّ حركة النهضة الإخوانية في كثير من المدن في أنحاء البلاد على الرغم من انتشار الشرطة بشكل كثيف للحدّ من التنقّلات.