أخبار محلية

البيل: الميليشيا الحوثية تهدف من خلال منع الناس من السفر أو العودة إلا بتأشيرات أو موافقات إلى إذلالهم والتحكم بكل تحركاتهم

صحيفة المرصد- اخبار 07/08/2021 15:23 387 مشاهدة
البيل: الميليشيا الحوثية تهدف من خلال منع الناس من السفر أو العودة إلا بتأشيرات أو موافقات إلى إذلالهم والتحكم بكل تحركاتهم
  
وصفت أوساط سياسية يمنية قرار الحوثيين باستحداث تأشيرة لمن يريد دخول مناطق سيطرتهم بأنه خطوة في اتجاه ترسيم دولة “شمال اليمن” التي يعمل المتمردون على فرضها في “اليمن الشمالي” بعد أن جعلت التوازنات العسكرية من انقسام اليمن إلى سلطتين واحدة في الشمال وأخرى في الجنوب أمرا واقعا.

وصف الباحث السياسي اليمني فارس البيل الإجراء بأنه محاولة حوثية جديدة لفرض الأمر الواقع، مشيرا إلى أن “الميليشيا لا تريد من السلطة وإدارة الناس سوى نهبهم وتسخيرهم لخدمتها وفرض نفوذها ووجودها؛ لذلك تسعى ما أمكن لاستغلال فراغات الدولة لتعزيز بقائها”.

ولفت البيل إلى أن الإجراء الحوثي يهدف في جانب آخر إلى فرض أمر واقع على الناس وعلى المجتمع الدولي والوسطاء، واللعب بورقة الأرض.

وأضاف “يبدو أن الميليشيا الحوثية تهدف من خلال منع الناس من السفر أو العودة إلا بتأشيرات أو موافقات إلى إذلالهم والتحكم بكل تحركاتهم، كما تسعى لإغلاق كل سبل العودة إلى الدولة وتقويض أيّ مسارات يمكن أن تقود إلى تسوية”.

وكان الحوثيون قد اتخذوا منذ انقلابهم على السلطة العديد من القرارات بهدف تغيير بنية الدولة اليمنية التقليدية، والقطيعة مع مشروع استعادة الدولة، عبر سلسلة من الإجراءات شملت تغيير عقيدة المؤسسة العسكرية والأمنية والعبث بهوية المؤسسات الثقافية والتعليمية وإحلال موالين لها في مفاصل الدولة.

كما تضمنت الإجراءات الحوثية في هذا السياق منع تداول العملة النقدية الصادرة عن البنك المركزي اليمني التابع للحكومة المعترف بها دوليا في عدن، واستحداث مراكز للضرائب والجمارك على حدود المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين، في إشارة إلى عدم اعترافهم بأيّ من المؤسسات والقطاعات التي تديرها الحكومة الشرعية وإفراغها من فاعليتها ومضمونها.

وأشار البيل إلى إجراءات حوثية مشابهة مثل منع تداول العملة القادمة من المناطق الحكومية، والذي يندرج في سياق التكتيك الاقتصادي والنفع الذي أرادته الميليشيا، إلى جانب الرغبة في تقويض أعمدة الشرعية حتى لا تبقي منها شيئا من خلال بناء مؤسسات جديدة تتماشى مع نهج الجماعة وأيديولوجيتها.