آخر الأخبار
لقاء سعودي مصري على مائدة «الطعمية» و«الكبسة» مع إلهام علي وإسعاد يونس   •   برعاية الرئيس الزُبيدي.. الضالع تحتفي بالذكرى الـ11 لتحريرها بمهرجان جماهيري وخطابي حاشد   •   عدنان البيض: محاولات طمس الهوية الجنوبية لن تنال من تاريخ القادة الكبار   •   في ذكرى رحيلها.. فايزة كمال سيرة فنية جمعت بين الرقي والموهبة وانتهت بصراع مع السرطان   •   الأرصاد الجوية تحذّر من موجة إجهاد حراري رطب خطيرة تهدد سكان مدينة عدن   •   مواطنون بأبين: المحافظ الرباش كسر حاجز الروتين المكتبي الذي يحول بين المسؤول و المواطن البسيط   •   «قالوا إيه» تعيد محمد حماقي للصدارة.. كلمات مؤثرة ولحن درامى ورسائل قوية   •   من «أقدار» إلى «عزيز أنت يا وطني».. وفاة الفنان السوداني مجذوب أونسة بعد حادث أليم   •   أكثر من 4 آلاف حاج وحاجة استفادوا من القافلة الطبية لمشروع الرعاية الصحية المجتمعية لحجاج بيت الله الحرام بميناء الوديعة البري لهذا العام 1447هـ   •   محمد فضل شاكر يستقبل مولوده الأول «فضل» في قطر وسط أجواء عائلية خاصة   •  
أخبار محلية

النازحون في #اليمن.. بين كارثة النزوح واستضافة المجتمع

البعد الرابع 14/08/2021 22:00 181 مشاهدة
النازحون في #اليمن.. بين كارثة النزوح واستضافة المجتمع

أخبار وتقارير

السبت - 14 أغسطس 2021 - الساعة 09:57 م بتوقيت اليمن ،،،

عدن(البعد الرابع)غرفة الأخبار: من محمد سليمان


أربعة أعوام قضاها المواطن عبد الكريم الأعور بمدينة تريم بمحافظة حضرموت جنوب شرقي اليمن، وذلك بعد نزوحه وأفراد عائلته من محافظة حجة بأقصى شمال اليمن هرباً من الحرب المستمرة منذ ستة أعوام بين القوات الحكومية المعترف بها دولياً وجماعة أنصار الله الحوثيين، لم يكن هناك ما يهون معناة النزوح والابتعاد عن الأرض والأهل والأصحاب إلا أن تلتقي وتعيش مع أناس يكونون لك الأهل والأصدقاء والسند، وهذا ما وجدته عائلة عبد الكريم من أهالي مدينة تريم وبالأخص أبناء حارة الشبيكة التي تقطنها العائلة برفقة عدد من العائلات الأخرى القادمة من الشمال.
معاناة إضافية
ضربت مدينة تريم سيول عارمة منتصف مايو 2021 وبالتحديد منطقة الشبيكة كانت بالنسبة لعبدالكريم وعائلته الإثبات الأقوى أن الطبيعة البشرية أصلها التعايش والقبول والمحبة والتضحية في -كثير من الأحيان- مالم تتدخل فيها عناصر التأجيج السياسي وارتفاع خطاب الكراهية والاقتتال. يقول عبد الكريم في حديثه لـ”منصتي30 ” كانت ليلة الـ20 من شهر رمضان إحدى أسوأ الليالي التي مرت علي وأبنائي حيث تفاجأنا بإحاطة السيول بمنزلنا -الذي استأجرناه- من كافة الاتجاهات، ورأينا عدداً من البيوت تتهدم بكاملها أمام أعيننا فوق ساكنيها، وفي لحظة دب فيها اليأس في نفوسنا أسعفتنا أصوات شباب ورجال المنطقة الذين يبذلون الجهود لإنقاذ المحاصرين بمياه السيول، وبأعجوبة تم إخرجنا وكافة أفراد الأسرة قبل أن يتهدم البيت، حيث قام الأهالي بنقلنا بمعية 13 أسرة من أبناء الشمال إلى إحدى المدارس القريبة، ووفروا لنا الأغطية والفرش والوجبات الغذائية، كما كان للمنظمات المحلية والسلطات المحلية بوادي وصحراء حضرموت دور كبير في إيوائنا في شقق مفروشة وتوفير الدعم الكافي لنا لنستعيد توازننا. عقب هذه الفاجعة حقيقة لم نشعر بأننا لسنا من أبناء تريم”.
أرقام
وشهدت محافظة حضرموت منذ اندلاع المواجهات المسلحة بالعام 2015م موجات نزوح كبيرة، فحسب الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بالجمهورية في تقريرها للنصف الأول من العام 2020م فقد بلغ عدد الأسر النازحة منذ اندلاع الحرب على مستوى اليمن (380614 أسرة) فيما عدد الأفراد بلغ (2198460) منهم في محافظة حضرموت (11760 أسرة) بإجمالي أفراد (65313) موزعين على المديريات بالمحافظة والبعض الآخر في مخيمات للنازحين إلا أن هذه الأعداد تزايدت بعد موجة النزوح الأخيرة نتيجة المعارك الدائرة على أطراف محافظة مأرب.
النزوح ليس طارئاً على اليمنيين
النزوح والتنقل للعيش بين منطقة وأخرى ليس أمراً طارئاً بالنسبة لليمنيين، فالانتقال للعيش بين أبناء المحافظات المختلفة بالجمهورية مستمر منذ أكثر من 40 عاماً وذلك بسبب ظروف اجتماعية واقتصادية وسياسية ومنها الحروب التي تندلع بين الفترة والأخرى بين جنوب وشمال اليمن ولكن ازدادت وتيرة الانتقال بين محافظات اليمن المختلفة بعد العام 1990م أي بعد تحقيق الوحدة اليمنية بين، فانتقل الكثير من أبناء المناطق الشمالية إلى المناطق الجنوبية ومنها حضرموت لكونهم يعملون ضمن قوام الجيش والبعض الآخر للبحث عن فرص عمل أفضل كون تعداد سكان الجنوب قليل جداً بالنسبة للشمال، فكانت فرص العمل متوافرة بشكل كبير، وهذه كانت المحفزات الأكبر لانتقال العديد من المواطنين للاستقرار بمناطق غير مناطقهم الإصلية.
هذه الأمور أوجدت نوعاً من التقبل والتعايش بين أبناء محافظة حضرموت والنازحين القادمين إليها من كافة محافظات الجمهورية، وقد استقبلت حضرموت في بداية اندلاع المعارك بعدن بالعام 2015م أول موجة نزوح من أبناء محافظة عدن والمحافظات المجاورة فتم استقبالهم بمسمى (ضيوف حضرموت) ومنحت لهم الأبراج السكنية والبيوت وتم توفير كافة سبل المعيشة بجهود أبناء المحافظة وتجارها ومنظمات المجتمع المدني المحلية، وبعدها توافد الآلاف من النازحين إلى المحافظة فكانت المستقر لهم، ولعل أبرز مظاهر التعايش الاجتماعي بين أبناء حضرموت والنازحين إليها تزايد حالات الزواج بين أبناء الأسر النازحة والمجتمع المضيف، وافتتاح الأسر النازحة للكثير من المشاريع التجارية والربحية وانخراطهم بالعمل لدى المحلات والمطاعم والمؤسسات الخاصة والعامة.