أخبار محلية

قوى جنوبية ترفض دعوة الانتقالي للحوار وتتهمه بالمناطقية

المشهد اليمني- حوارات وتقارير 15/08/2021 00:24 216 مشاهدة
قوى جنوبية ترفض دعوة الانتقالي للحوار وتتهمه بالمناطقية

اعتبرت مكونات سياسية جنوبية دعوات الانتقالي، المدعوم من الإمارات لما أسماه الحوار الجنوبي، الجنوبي، بأنه دعوة من أدوات رخيصة، لدول طامعة، ومتسببة بمعاناة الجنوبيين.

وأعلن كل من المؤتمر الوطني لشعب الجنوب، والمؤتمر الشعبي العام الممثل للمحافظات الجنوبية، رفضهم لهذه الدعوة من الانتقالي، كونها لا تمثل الجنوبيين وقرارهم الوطني المستقل.

وسيقام يوم غد الأحد في العاصمة المصرية القاهرة، مؤتمر حوار جنوبي، بدعوة ورعاية من المجلس الانتقالي المدعوم اماراتياً، والذي استثنى عدداً كبيراً من المكونات والشخصيات الجنوبية.

في السياق رفض القيادي محمد علي أحمد المشاركة في الحوار، مشيراً إلى أنه مع المصالحة الوطنية التي يتفق ويجمع عليها كل شركاء الوطن دون تهميش أو إقصاء لأصحاب القرار الوطني المستقل عن الولاء والتبعية لأي دولة من دول الإقليم الطامعة والمسؤولة عن الدمار والقتل والتشتت والمعاناة، التي عملت على تحويل أتباعها والموالين لها إلى عبيد وأدوات وفق مصالحها.

وقال في بيان اطلع عليه "المشهد اليمني": نحن مع أي دعوة إلى الاتفاق الوطني الجنوبي والمصالحة الوطنية، على أساس أن تكون هذه الدعوة من منطلق وطني أولاً، ومن يتبناها، ويدعمها طرف دولي وأممي محايد لم يكن جزءاً من هذه الحرب والدمار والقتل والنهب والاستعباد والهيمنة التي تمارسها دول الإقليم في اليمن".

وأشار إلى أن أي دعوة وراءها من دول الإقليم الطامعة والمدمرة لشعبنا والمسؤولة عن معاناته مباشرة أو عبر أدواتها الرخيصة، لن تكون مقبولة من قبلنا أو من قبل شعبنا الحر الجبار" حد وصفه.

وتابع "نحن في المؤتمر الوطني لشعب الجنوب هدفنا كان وما زال وسيظل هو وحدة الصف الجنوبي حتى تحقيق هدف شعبنا في الحرية واستعادة الدولة، كما أشار إلى إنه ومكونه مع أي دعوة صادقة للتوافق والاصطفاف بعيداً عن المؤثرات والتبعية"، في إشارة إلى تبعية الانتقالي لدولة الإمارات".

وقال "سنكون ضد تحويل واستخدام الدعوات للمصالحة الجنوبية عند بعض الكيانات أو القيادات إلى شعارات فقط، أو للعب بالعواطف والمصالح الشخصية والتكسب، أو من أجل الاحتواء والتهميش للكل".

إلى ذلك وصف أحمد الميسري، رئيس المؤتمر الشعبي العام الجنوبي، وزير الداخلية السابق، الدعوات التي أطلقها المجلس الانتقالي الجنوبي (المدعوم إماراتياً)، بالمشبوهة، وأنها غير جادة، وتكرس ثقافة التابع والمتبوع.

وأضاف الميسري في بيان له "إنه كان الأجدر بالانتقالي، قبل الذهاب إلى تشكيل اللجان وإطلاق الدعوات المتكررة وغير الجادة، أن يعمل على إرسال رسائل إيجابية من الواقع على الأرض".

ودعا الانتقالي إلى ترك ثقافة المناطقية التي يمارسها، وأن يصحح الأوضاع المختلة التي حوّلت محافظة عدن ومحيطها إلى أطلال، وجعلت من أهلها دروعاً بشرية تتستر خلفها أطماع وأحلام مشاريع إقليمية لا تمت للجنوب وقضيته بصلة.

وأكد أن المؤتمر الشعبي العام، الذي ينطلق في نضاله من الإرث الوطني التراكمي، لا يمكن له أن يكون طرفاً في أي حوارات تديرها مشاريع خارجية، وتفتقد إلى أبسط مقومات الاستقلالية، وتهيمن عليها سطوة التدخل الخارجي.

ورحّب المؤتمر، في بيانه، بأي حوار جنوبي - جنوبي توافقي يحفظ لكل القوى الفاعلة حق المشاركة، ويتجاوز حالات ممارسة القوامة على الحوار، التي يبالغ الانتقالي في التمسك بها.

وقال الميسري "إنه سيعمل على إنجاح أي حوار عبر طاولة مستديرة تتسع للكل، ويتساوى فيها الجميع، مشترطا أن يسبق ذلك تراجع الانتقالي عن كل الشطحات والقرارات والخطوات التي مارسها على الأرض، التي طغت عليها الأعراض المناطقية المقيتة".