أصدرت جمعية البنوك اليمنية بياناً اعلنت خلاله رفضها لتوجهات البنك المركزي اليمني في عدن، القاضية بنقل إدارة عمليات البنوك إلى مدينة عدن.واتهم البيان ، اتهاماً لبنك عدن المركزي بمخالفة اللوائح والقوانين وفرض قرارات تعسفية.واشار البيان إلى أن توجهات "مركزي عدن" قد تؤدي إلى القضاء على القطاع المصرفي في البلاد.وأفادت الجمعية -في البيان- بأنها تابعت على مدى أسبوعين التهديدات الصادرة عن نائب محافظ البنك المركزي في عدن بمنع المصارف من تقديم خدماتها المالية لوحدات النشاط الاقتصادي في البلاد، وإعاقة دورها في تمويل استيراد المتطلبات الأساسية للمواطنين من غذاء ودواء؛ إذا لم تمتثل المؤسسات المصرفية لقرار نقل مراكز عملياتها من صنعاء إلى عدن.ووصفت الجمعية تلك القرارات والتهديدات بـ"التعسفية" و"الارتجالية"، وقالت إن البنك المركزي في عدن برر ذلك بتسهيل عملية المراقبة على المصارف، معتبرةً الأمر تأكيداً على المفهوم القاصر لدى البنك المركزي في عدن تجاه إدارة السياسة النقدية، كما اعتبرته تقزيماً للدور المناط بالبنك المركزي والمتمثل في توفير سُبل الأمان للمصارف وحماية أموال المودِعين.وأوضح البيان أن بقاء إدارة عمليات المصارف التجارية في صنعاء وواحدية موقف المصارف تجاه ذلك هو الموقف القانوني والناتج عن عدد من الحقائق من بينها:1. المؤسِّسين هم المخولون بتحديد موقع المركز الرئيسي للمصرف وفقاً للقوانين السارية، وليس البنك المركزي.2. توافر ميزة القرب من مراكز السلطات الثلاث في صنعاء وانعدامها في عدن.3. توافر عوامل القرب من موقع النشاط التجاري في صنعاء أكثر من غيرها من مدن اليمن.4. تعرض أموال المودعين للخطر في عدن بفعل انخفاض القيمة الفعلية للريال اليمني جراء قرارات البنك المركزي في عدن.5. وجود المراكز الرئيسية لعملاء المصارف في صنعاء ويسهل ذلك متابعة تطورات أموال المودِعين.6. التزام المصارف بقوانين مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب يتوافق مع إجراءات البنك المركزي في صنعاء.وأكدت الجمعية أن إملاءات وقرارات البنك المركزي في عدن تتجاهل حقائق الواقع الفعلي وتتجاوز القانون وتُلحِق الضرر بأعمال المصارف والمودِعين، داعيةً جميع الاتحادات والجمعيات المهنية إلى التصدي لأساليب التهديد والوعيد الموجهة من البنك المركزي في عدن .كما ناشدت الجمعية الجهات الدولية المهتمة بالملف الاقتصادي والإنساني في اليمن إلى استخدام نفوذها وعلاقاتها مع الجهات المشرفة على مركزي عدن وإقناعهم بأهمية الحفاظ على استقلالية القطاع المصرفي وعدم الزج به ضمن مكايدات الصراع والأزمة السياسية القائمة.
المصدر : متابعات