تحركات مكوكية لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا لدعم المصالحة الوطنية وتذليل الصعوبات لإجراء الانتخابات في موعدها نهاية العام الجاري.
والتقى رئيس المجلس الرئاسي الليبي "محمد المنفي"، الإثنين، رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يان كوبيتش، للتباحث حول مستجدات الأوضاع في ليبيا.
وبحسب المجلس الرئاسي الليبي، فإن اللقاء ناقش ما يتعلق بالمصالحة الوطنية وإجراء الانتخابات في موعدها وتذليل الصعوبات أمامها.
كما ناقش اللقاء الوضع الأمني في البلاد، والتنسيق مع دول الجوار في الملفات الأمنية المشتركة.
وأشاد رئيس البعثة الأممية بجهود المجلس الرئاسي في العمل على توحيد مؤسسات الدولة الليبية وإرساء قواعد المصالحة الوطنية تمهيداً لإجراء الاستحقاق الانتخابي لتحقيق استقرار دائم في البلاد.
يأتي ذلك فيما حذر المتحدث باسم المجلس عبدالله بليحق من محاولات إفشال إجراء الانتخابات.
وأشار إلى أن المجلس سيتعامل مع المعطيات السياسية حال فشل إجراء الاستحقاق الدستوري في موعده.
وقال بليحق، في تصريحات لوسائل إعلام ليبية، إن الحل في ليبيا مرتبط بإجراء الانتخابات لإنهاء حالة الفوضى والانقسام، مشيرًا إلى أن انتخاب رئيس للبلاد أمر يعول عليه لتحقيق العدالة والمصالحة وإنهاء الانقسام.
تحذير برلماني
وأوضح متحدث البرلمان أن استمرار الأمر على الحال الراهن ليس في صالح ليبيا أو الشعب، محذرا من أن البديل في حال عدم إجراء الانتخابات قد يؤدي لإنشاء حكومة في شرق البلاد، الأمر الذي يعيد حالة الانقسام السابقة.
وأكد ضرورة دعم إجراء الانتخابات، والتأكيد على الحكومة بعدم الانحياز، مشيرا إلى أن مجلس النواب يؤكد ضرورة إجراء الانتخابات ويدعم هذا الاتجاه بكل قوة.
وعبر "بليحق" عن أمله في أن تعمل الأطراف المحليةبهذا الاتجاه، محذرا من أنه في حال فشل إجراء الانتخابات سيتعامل المجلس حينها وفق المعطيات المتوافرة.
وحول تحذير رئيس ما يعرف بـ"المجلس الأعلى للدولة" خالد المشري، لمجلس النواب من مناقشة مشروع قانون الانتخابات بشكل منفرد، رد "بليحق" قائلا إن مجلس النواب هو صاحب الحق الأصيل في سن التشريعات بليبيا، حسب الإعلان الدستوري، كما أنه صاحب اختصاص إقرار القوانين.
وأكد أن مجلس النواب الليبي حريص على عدم عرقلة أي طرف سياسي للانتخابات، مشيرا إلى أن الشعب يريد انتخابات في 24 ديسمبر لإنهاء حالة الانقسام والتشظي في مؤسسات الدولة.