وبعد تبدد آماله في تحقيق عام ذهبي - الذهبية الأولمبية والألقاب الأربعة الكبرى في عام ميلادي واحد - في طقس طوكيو الحار، يصل ديوكوفيتش إلى نيويورك وهو في وضع جيد ليصبح أول رجل منذ رود ليفر في 1969 يفوز بأستراليا المفتوحة وفرنسا المفتوحة وويمبلدون وأمريكا المفتوحة في العام نفسه.
كما سيمنح التتويج في أمريكا المفتوحة رقما قياسيا للاعب الصربي بحصوله على اللقب 21 في البطولات الأربع الكبرى، مما يزيد بلقب واحد على غريميه روجر فيدرر ورفائيل نادال الغائبين عن البطولة.
ومنذ ما يقرب من عقدين من الزمن، يسيطر الثلاثة الكبار - فيدرر ونادال وديوكوفيتش - على ملاعب فلاشينج ميدوز الصلبة.
وأحرز الثلاثة معا 12 من آخر 17 لقبا في أمريكا المفتوحة. وفي مرتين فقط خلال تلك الفترة لم يظهر واحد منهم على الأقل في المباراة النهائية.
لكن مع غياب فيدرر ونادال بسبب الإصابة تقلص الحرس القديم إلى لاعب واحد فقط.
وفي حين لم يخض ديوكوفيتش أي بطولة منذ أولمبياد طوكيو، فإن أكبر منافسيه على اللقب ألكسندر زفيريف وستيفانوس تيتيباس ودانييل ميدفيديف كان لهم نشاط كبير قبل آخر البطولات الأربع الكبرى في العام.
ولا يوجد لاعب في حالة أفضل من زفيريف (24 عاما)، الذي أحرز لقب بطولة سينسناتي يوم الأحد الماضي بعد فوزه بذهبية أولمبياد طوكيو.
كما تأقلم ميدفيديف سريعا على ملاعب أمريكا الشمالية الصلبة بفوزه ببطولة تورونتو للأساتذة.
وكان تيتيباس في دائرة الضوء بسبب رفضه الحصول على تطعيم كوفيد-19 لكن اللاعب اليوناني لم يدع الجدل يصرف انتباهه عن التقدم لنصف نهائي تورونتو وسينسناتي.
وقال زفيريف بعد فوزه ببطولة سينسناتي: "لا أريد استباق الأحداث. دعونا نرى كيف ستسير الأمور... ما زال أمامي الكثير من العمل".
لحظة فارقة
مع اقتراب بطولة أمريكا المفتوحة هناك شعور متزايد بأن ملاعب فلاشينج ميدوز ستشهد لحظة فارقة.
وبعد أن أصبحوا من الفائزين المنتظمين في بطولات المحترفين واختبروا اللعب في البطولات الأربع الكبرى، لم تعد متطلبات المنافسة في البطولات الكبيرة جزءا من منحنى التعلم لزفيريف وميدفيديف وتيتيباس.
وفي 2021 خاض ميدفيديف نهائي بطولة أستراليا المفتوحة وتيتيباس نهائي فرنسا المفتوحة، وخسرا أمام ديوكوفيتش.
وفي 2019 خسر ميدفيديف نهائي أمريكا المفتوحة في مباراة ملحمية من 5 مجموعات أمام نادال.
وفي 2020 حُرم زفيريف من تحقيق لقبه الأول في البطولات الأربع الكبرى في أمريكا المفتوحة عقب سقوطه أمام دومينيك تيم الذي لن يدافع عن لقبه بسبب إصابة في المعصم.
وبعد كل انتصار حققه في البطولات الأربع الكبرى، أشاد ديوكوفيتش بمنافسه وشجعه على أن يومه سيأتي.
وقد يكون هذا اليوم هو 12 سبتمبر/ أيلول، وهي الأمسية التي يقام فيها نهائي فردي الرجال في فلاشينج ميدوز.
ولكن حتى مع وجود شكاوى من الإرهاق والتهاب في الكتف وإلقاء المضرب في غضب في طوكيو، فإن قليلين سيراهنون ضد ديوكوفيتش في نيويورك.
وقد لا تكون ملاعب فلاشينج ميدوز مكان ديوكوفيتش المفضل - لا سيما بعد العام الماضي عندما استبعد بعدما سدد الكرة في غضب لتصطدم بمراقبة الخط - لكنه دائما ما يكون في دائرة الترشيحات، حيث بلغ النهائي 8 مرات، ونال اللقب 3 مرات.
لكن في حين فاز ديوكوفيتش بـ 8 من آخر 12 لقبا في البطولات الأربع الكبرى، فإن القائمة تشمل فقط لقبا واحدا في أمريكا المفتوحة.
وقال جون مكنرو الفائز بـ 7 ألقاب في البطولات الأربع الكبرى والمعلق في شبكة (ئي.إس.بي.إن): "بالنسبة لي هو ضد كل اللاعبين وأنا أختاره الآن".
وأضاف: "ما زلت أعتقد أنه سيفعل ذلك، لكن القول أسهل من الفعل (الفوز بكل البطولات الأربع الكبرى في عام ميلادي واحد). هناك سبب لعدم حدوث ذلك في 50 عاما. إنه أمر صعب حقا".