أخبار محلية
مع وصول لجنة وساطة سعودية.. لماذا تخشى القوات الحكومية في شبوه الدخول في مواجهة حاسمة مع الإمارات؟
وصل إلى منشأة بلحاف في محافظة شبوه، اليوم الاثنين، وفد عسكري سعودي، لبحث إمكانية انهاء التوتر القائم بين القوات الموالية للحكومة اليمنية، والقوات الإماراتية.وقالت مصادر إعلامية في مدينة عتق، أن وفد الوساطة السعودية، عقد اليوم اجتماع مع محافظ شبوه محمد بن عديو.وقالت المصادر أن لجنة الوساطة السعودية، نقلت للمحافظ بن عديو، شروط الإماراتيين، حول انهاء حالة التوتر مع القوات الموالية للحكومة في محيط ميناء بلحاف.ولم تذكر المصادر نوعية الشروط التي وضعتها الإمارات من أجل انهاء حالة التوتر وعدم تفاقم الوضع إلى حد المواجهات العسكرية المفتوحة بين الطرفين، خصوصاً بعد أن نقلت مصادر محلية عن ضابط إماراتي تهديد بـ" نسف منشأة ميناء بلحاف لتصدير الغاز قبل تسليمها للقوات الموالية للحكومة اليمنية".مطالب وردودوتعد هذه ثالث لجنة وساطة تتدخل فيها السعودية لتهدئة التوتر العسكري بين القوات الإماراتية، وقوات الحكومة اليمنية في محافظة شبوه منذ فبراير الماضي.وتطالب القوات الموالية للحكومة المعترف بها في اليمن، بخروج القوات الإماراتية والفصائل المسلحة المحلية الموالية لأبوظبي من داخل بلحاف، كما يوجه المسئولين الحكوميين في شبوهاتهامات للقوات الإماراتية بمنع تصدير الغاز اليمني عبرمنشأة بلحاف، مما كبد الحكومة خسائر فادحة.بينما تقول أبو ظبي، أن جماعة الإخوان في اليمن تسعى للسيطرة على منشأة بلحاف الاقتصادية والانفراد بموارد تصدير الغاز، بعيداً عن شعب الجنوب الذين تدعي الإمارات الدفاع عن مصالحهم.وخلال اليومين الماضيين عادت حالة التوتر لتسجل تصاعداً جديداً بين الطرفين، بعد أن قامت القوات الموالية للحكومة الجمعة الماضية، بقصف أحد المعسكرات التابعة للإمارات في محيط بلحاف بقذائف المدفعية، حسب رواية الفصائل الموالية للإمارات، مما دفع الأخيرة، إلى استهداف احد مواقع قوات الحكومة في عتق بغارات الطيران الحربي.تجارب مؤلمةومن وجهة نظر محللين عسكريين لا يبدو أن القوات الموالية للحكومة في شبوه، تعتزم جر الأمور إلى مواجهات عسكرية حاسمة مع الجانب الإماراتي، حيث تفضل القوات الحكومية، الإبقاء على الوضع بين الشد والجذب، بهدف ارهاق الإماراتيين، و دفعهم إلى البقاء في حالة استنفار متواصل.لكن في المقابل هناك من يعتقد أن القوات الإماراتية لا يمكن أن تسمح باستمرار الوضع بين حالة الا حرب والا سلم، خصوصاً أن أبو ظبي أحكمت سيطرتها امام المجتمع الدولي، على ملف المحافظات اليمنية التي يتواجد فيها التحالف.فقد سبق للحكومة المعترف بها دولياً أن تقدمت بعدة شكاوى إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة، بعد تعرض القوات الموالية لها للقصف من قبل طيران الإمارات بمنطقة العلم في عدن، اثناء معركة طرد الحكومة من العاصمة المؤقتة عدن في سبتمبر2019. ويبدو أن عدم الاكتراث بشكاوى الحكومة اليمنية من قبل المجتمع الدولي، دفع القوات الحكومية إلى التفكير ملياً قبل الدخول في مواجهات عسكرية حاسمة لطرد القوات الإماراتية من ميناء بلحاف، حسب بعض المراقبين.
المصدر : هشتاق نيوز