آخر الأخبار
خلاف بين "البنتاجون" وسبيس إكس حول رفع أسعار خدمة ستارلينك خلال حرب إيران   •   في اليمن | اعتراف حوثي رسمي يوثق الانهيار الشامل للقطاع الصحي في مناطق سيطرته   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل- السائقون اليمنيون يطالبون عُمان بمراعاة الجوار وإلغاء غرامات مفاجئة.. غرامة واحدة بـ5 آلاف ريال سعودي   •   ترامب: لو استسلم جيش إيران بأكمله لكتبت وسائل الإعلام الأميركية "الكاذبة" أنها انتصرت   •   اسرار | بالتفاصيل- فاجعة في تعز.. نهاية شاب حاول تشغيل ماطور كهربائي داخل بئر   •   فاجعة في تعز: سقوط مركبة من منحدر جبلي شاهق يخلّف 7 جرحى بينهم نساء وأطفال   •   محافظ أبين يوجّه بصرف عيدية لـ (777) موظفًا وعاملًا من عمال النظافة تقديرًا لجهودهم بمناسبة عيد الأضحى المبارك   •   تنشيط القرصنة في باب المندب | جبهة البحار المفتوحة: كيف أحيت إيران شبكات القرصنة من باب المندب إلى القرن الإفريقي عبر ذراعها الحوثي؟   •   العليمي يؤكد الحسم العسكري ضد الحوثيين ويدعو لتوحيد الصف لاستعادة الدولة   •   اسرار | بالتفاصيل- تحليل دولي: الحوثيون وبدعم إيراني يعيدون تنشيط القرصنة باب المندب   •  
أخبار محلية

يمنية تحول منزلها إلى مدرسة.. هي المعلم الوحيد

يمنية تحول منزلها إلى مدرسة.. هي المعلم الوحيد

لم تقف اليمنية آمنة مهدي صامتة حين وجدت بلدتها الريفية التي انتقلت إليها في مديرية التحيتا، جنوب مدينة الحديدة، تفتقر إلى المدارس.

فقد قررت تحويل منزل عش الزوجية إلى مدرسة لتعليم الأطفال أبجديات القراءة والكتابة.

كان ذلك القرار بنظر سكان قرية بني محب عظيما من امرأة قادمة من وسط مدينة الحديدة، كما يحمل جانبا إنسانيا ذات أهمية، يتمحور حول تجنيب أطفال تلك القرية الوقوع في الأمية، والحرمان من التعليم.


وخلال الأيام الأولى من تنفيذ فكرتها الطموحة ، بدأ عدد الطلاب في الازدياد، فيما كانت الفصول التعليمية تتزايد حتى وصل عددها إلى 6 فصول، بعدما جذبت مبادرتها طلابا وطالبات من مختلف الأعمار، بعضهم تخطى سن الثانية عشر.


تتولى آمنة تعليم الطلاب في الفصول بمفردها على فترتين، تبدأ الأولى عند 8 صباحا، حتى 12 ظهرا ، ومن 2 بعد الظهر ، حتى 8 مساء.

تقول آمنة لـ "العين الإخبارية" إنها فخورة بالقيام بهذا العمل بمفردها، غير أنها أصبحت بحاجة إلى من يقف بجانبها، ويساعدها في تعليم الطلاب الذين وصل عددهم إلى أكثر من 200 طالب وطالبة.


وبالرغم من الآمال الواسعة في إيجاد أشخاص للعمل معها بشكل مجاني، إلا أنها تستبعد حدوث ذلك، فقريتها الريفية النائية، تفتقر إلى وجود الأشخاص المتعلمين الراغبين في العمل بشكل طوعي لتعليم الصغار.

تضيف أن الرجال في قرية بني محب عادة ما يكونوا مشغولين في تأدية الأعمال التي توفر القوت، لأسرهم، وأن النساء أمثالها لم يحصلن في السابق على التعليم الذي يؤهلهن للقيام بهذا الدور، بسبب غياب المدارس الحكومية.


وتؤكد أنها اعتادت على القيام بهذا العمل منذ 9 سنوات، وأن مجيء  الطلاب إلى منزلها صباحا يجعلها تشعر بالاعتزاز، بعدما أسهمت في تجنب وقوعهم في براثن الأمية.

لكن المدرسة المؤقتة تعاني من نقص في أدوات التعليم، وغياب الكتاب المدرسي الحديث، فضلا عن عدم وجود فصول دراسية تتسع للأعداد المتزايدة في تلك البلدة الريفية.


كما أن الأستاذة آمنة تعمل بدون وظيفة رسمية منذ نحو 9 سنوات، وهي بحاجة إلى بعض المال لشراء احتياجاتها الشخصية.

غير أن ذلك لم يكن عائقا أمام طموحها إذ تقوم بتعليم كل فصل مدة ساعتين يوميا ويمتد نشاطها حتى 8 مساء، كما أن 4 طالبات أبدين مؤخرا استعدادهن لمساعدتها في المهمة الإنسانية التي تقوم بها.


وترى آمنة مهدي أنها بحاجة إلى مدرسة حكومية، لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب الذين يشكون من أشعة الشمس الحارقة في فصولهم المكشوفة ، لا سيما وأن أغلب الفصول تقع في حوش المنزل، في منطقة تعد ذات طقس حار جدا.

وتؤكد الأستاذة آمنة أن العمل الطوعي ليس سيئا، خصوصا عندما يتعلق الأمر بتعليم الأطفال، فحينما تشاهدهم قادرين على القراءة والكتابة، فإن ذلك يمنحك رغبة بالاستمرار رغم كل الصعاب.