لقد بات الجنوب العربي الظهير الحقيقي للأمن العربي، وفي مقدمة المدافعين عن الدول العربية في مواجهة أطماع إيران في المنطقة، لذا فإن تزويد القوات المسلحة الجنوبية بالمزيد من الأسلحة الدفاعية، أصبح بلا شك ضرورة وجودية ليست للجنوب وحده، بل لكل العرب، فالأمن القومي العربي بات اليوم في خطر شديد جراء العدوان المتكرر من مليشيا الحوثي وبدعم إيراني صريح ويراه العالم أجمع.
وتسعى مليشيا الحوثي ومن ورائها إيران إلى تقويض جهود القوات المسلحة الجنوبية لمنعها من حماية العاصمة عدن، في مطمع لها لاستعادة الأوضاع لما كانت عليه عام 2015م، حينما وصل العدوان الحوثي إلى الجنوب، قبل أن تتصدى له القوات المسلحة الجنوبية وتطرده شر طردة ليعود من حيث جاء مكتسيا بالهزيمة المذلة، إلا أنه لم ينس ما فعلته به القوات فيسعى بين الحين والآخر للانتقام لهزيمته، ويسعى لزعزعة الاستقرار في الجنوب.
ولا شك أن مليشيا الحوثي تعتمد في جرائمها بحق الجنوب على نظام الشرعية الإخوانية والذي يسهل لها الوصول إلى الجبهات، ويسحب قواته من أي مواجهة، في تواطؤ مفضوح لمليشيا الإخوان الإرهابية، من شأنه أن يسهل لإيران تنفيذ مخططاتها في المنطقة، إلا أن هذا التعاون الإرهابي المشترك يصطدم بصموت القوات المسلحة الجنوبية الأبية، والتي تزود عن الوطن ببسالة، وتقف حجر عثرة في وجه كل الطامعين والمعتدين والمتآمرين.