آخر الأخبار
رئيس مجلس القضاء يرفع برقية تهنئة لفخامة الرئيس بمناسبة عيد الأضحى المبارك   •   رئيس مجلس النواب يرفع برقية تهنئة لرئيس واعضاء مجلس القيادة بمناسبة عيد الاضحى المبارك   •   حملة ميدانية واسعة لإزالة العشوائيات وضبط الشيش في كورنيشات خورمكسر   •   حملة ميدانية واسعة لإزالة العشوائيات وضبط الشيش في كورنيشات خورمكسر   •   الرئيس الزُبيدي يهنئ شعب الجنوب العربي وقواته المسلحة الباسلة بحلول عيد الأضحى المبارك   •   رئيس الوزراء وزير الخارجية يتبادل التهاني مع نظرائه في الدول العربية والاسلامية بحلول عيد الأضحى   •   رئيس الوزراء وزير الخارجية يرفع برقية الى فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي بمناسبة عيد الأضحى المبارك   •   سوريا تعلن العثور على بقايا برنامج الأسد الكيماوي واعتقال 18 مشتبهاً بهم   •   رئيس مجلس القيادة يهنئ ملك المغرب بمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك   •   رئيس مجلس القيادة يهنئ رئيس مجلس السيادة السوداني بمناسبة عيد الأضحى المبارك   •  
أخبار محلية

ما يحدث ليس حربا

المشهد اليمني- حوارات وتقارير 06/09/2021 06:40 379 مشاهدة
ما يحدث ليس حربا

أحيانا أقف متسائلا عما يمكن قوله في العمليات اللاإنسانية التي تمارس من قبل الحوثيين، وسبب الحيرة إصرار عصابة على مناوشة دولة ضخمة، بدعوى الحرب، كيف يكون هذا؟

فالحوثيون عصابة زرعت في خاصرة اليمن من عدة سنوات، والدولة اليمنية (في زمن علي عبدالله صالح) شنت ست معارك لنزع هذا الخنجر المغروس في الخاصرة، ولأن تلك المعارك كانت بين دولة وعصابة، لم تتمكن الدولة اليمنية من القضاء على تلك العصابة، ومن البديهيات في المعارك العسكرية عدم وجود نصر حاسم للدولة إزاء حربها مع العصابات، ويظل نشاط العصابة قائما خاصة إن وجدت الإمداد من قبل دولة أخرى لها مغنم في ذلك الإمداد.

ولو بقي الحوثيون ألف عام فلن يصبحوا دولة، كون اليمن وشرعيته مخطوفين من تلك العصابة.

وإن ظن البعض أن الحوثيين في حالة حرب مع السعودية فهو ظن سابق لترتيب الأحداث. نعم، حدثت ثورة في اليمن، وطال حسم نتيجة تلك الثورة حتى اتفق اليمنيون على اختيار رئيس، واعترف المجتمع الدولي بشرعيته، بينما ظل الواقع الميداني في تشرذم، عندها استغلت عصابة الحوثي تلك الفوضى، وزحفت من موقعها (صعدة) للاستيلاء على المدن والمحافظات كقوة انقلابية على الشرعية، وأضعفت الجيش اليمني الخارج من ثورة مزقت كل القوى الأمنية، وتصاعد أمر الانقلابيين، فطلبت الشرعية اليمنية المساعدة من السعودية، فالسعودية دولة استجابت للنداء من الدولة اليمنية ذاتها لانتزاع الحق، وإخضاع العصابة بما ارتضاه الشعب بالحكومة الشرعية، ولأن القضاء على عصابة لا يمكن تسميته حربا، ظلت الدولتان (اليمن والسعودية) في محاولة الإحاطة بشرر تلك العصابة، والتخفيف من أضرارها على الشعب اليمني، ولأن ما يحدث ليس حربا بالمعنى الإستراتيجي، ظن الحوثيون أنهم دولة مع طول مدى المناوشات التى يتم صدها من قبل الدولتين (اليمن والسعودية)، مع أن السعودية ما هي إلا مساعد استجاب لنداء الغوث، وقد تكبدت الأموال الطائلة لاستعادة اليمن أمنها واستقرارها.

لنقف عن تسمية شغب الحوثيين بالحرب، وما يحدث هو استغلال إيران لهذه العصابة لمواصلة نغز خاصرة السعودية في حدودها الجنوبية، ولو ظل هذا النغز مائة سنة لن تستطيع عصابة الحوثي زحزحة اليقين الحربي بأن العصابات لا تهزم الدول.

وما يحدثه الحوثيون من تعد على الحياة المدنية للسعودية ما هو إلا اختراق لأنظمة القانون الدولي، واختراق للإنسانية.