يبدو أن خبايا نظام البشير ومخالفاته في السودان لم تنتهي بعد، خاصة تلك الصفقات التي تمت بمعرفة البشير مباشرة.
وأوقفت لجنة إزالة التفكيك السودان إجراءات تحويل ملكية شركة "ميرو قولد" الروسية إلى شركة "الصولج".
والتي يرجع تاريخها لصفقات "طباخ الرئيس الروسي" مع البشير، قبل الثورة في السودان.
صفقة مشبوهة
وأثارت الشركة الروسية الكثير من الجدل، بعد دخولها السودان، في عهد التنظيم الإخواني ، حيث أبرمت حكومة المخلوع البشير صفقة "مشبوهة" مع الشركة الروسية في أكتوبر عام 2017، منحت بموجبها الشركة الروسية التنقيب في تلك المنطقة، وقبيل اندلاع ثورة ديسمبر، بأشهر قليلة قتل مواطن سوداني وأصيب آخرون من منطقة "وادي السنقير" أمام موقع الشركة الروسية حيث احتجاجهم على الصفقة التي أبرمتها حكومة المخلوع البشير.
وأوضح مصدر داخل اللجنة لـ"العين الإخبارية" فضل عدم ذكر اسمه أن "ميروقولد" شركة روسية حازت على تصديق بـ(4) مربعات للتنقيب عن الذهب بولاية نهر النيل.
وأكد المصدر أن الشركة خالفت التصديق الممنوح لها بالتنقيب عن الذهب، وعملت في مجال مخلفات الذهب "الكرته" بدلا عن تنقيبه، حيث أنشأت مصنعا للذهب بمنطقة العبيدية.
وقال المصدر إن اللجنة تلقت طلبا من شركة "ميرو قولولد" بتحويل ملكيتها إلى صالح شركة الصولج.
وأضاف، إن اللجنة رفضت الطلب وخاطبت المسجل التجاري بوقف إجراءات تحويل ملكية الشركة الروسية المتحفظ عليها باللجنة.
تلاعب بـ"السيستم"
وكشف المصدر، إن موظفا بالمسجل التجاري، قام بتلاعبا "داخل السيستم" ومرر إجراءا تحويل الملكية من المسجل التجاري، إلا أن لجنة التفكيك علمت بذلك وأوقفت خطاب المسجل.
وتابع بعثت بخطاب لدى الاستثمار الجهة المعنية بعد المسجل بوقف إجراءات تحويل الملكية للشركة الروسية.
وأشار أن لجنة التفكيك تجري الآن تحقيقا بالمسجل التجاري لمعرفة من قام بالإجراء متجاوزا قرار الإيقاف، مؤكدا أن إجراء تحويل الملكية للشركة الروسية لم يكتمل.
وأردف "عندما ذهب مندوب الشركة الروسية للاستثمار لتكملة إجراءات تحويل الملكية، وجد أن الإجراء موقوف بأمر التفكيك".
كما أوقفت اللجنة طلبا لشركة "ميروقولد الزراعية" الروسية بالتنازل عن آلياتها لصالح شركة زادنا، مبينا أن آليات الشركة الروسية وكل ممتلكاتها محجوزة بأمر التفكيك.
وأفاد المصدر أن طباخ الرئيس الروسي، بريغوجين، كان قد رتب زيارة للرئيس السوداني المخلوع البشير إلى روسيا وسوريا في سنة حكمه الأخيرة.
لافتا أن البشير قد منح عقب الزيارة شركة "ميرو قولد" التي يديرها الجنرال ميخائيل، مربعات التنقيب عن الذهب في ولاية نهر النيل، لكن الشركة لم تنقب وعملت في شراء "الكرتة" وبيعها.