ميليشيا الحوثي صادرت 400 ألف وظيفة ومنحتها لأبناء سلالتها وموالين
مارست ميليشيا الحوثي خلال السنوات الست الماضية، أبشع أنواع التمييز العنصري، بحق الشعب اليمني، وصادرت وظائفهم ومنحتها لأبناء سلالتها وموالين لها، ومكنتهم من قطاعات القضاء والتعليم الجيش والأمن والاتصالات، والمصالح الإيرادية.
وقامت الميليشيا بإحلال معلمين من قبلها في العديد من المدارس الكبيرة والهامة في العاصمة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتها.
وأكد مصدر بوزارة التربية والتعليم في صنعاء، أن الميليشيا تقوم بإحلال عناصر تابعين لها، بدلاً من موظفي الوزارة الأصليين، ومصادرة أرقامهم الوظيفية.
ولفت المصدر إلى أن ميليشيا الحوثي تقوم بعملية سريعة لإحلال الموظفين، من خلال مصادرة الوظيفة وإخفاء الوثائق من وزارة الخدمة المدنية ومنح الرقم الوظيفي لعناصر يتبعونها.
وكانت الميليشيا التابعة لإيران قد سيطرت على أفراد السلك القضائي، واستبعدت الموظفين الذين لا ينتمون إلى سلالتها المزعومة.
وحصرت الميليشيا منذ خمس سنوات الالتحاق في المعهد العالي للقضاء بعناصرها من أبناء سلالتها دون أبناء المواطنين، لتتمكن من السيطرة الكاملة على الجهاز القضائي، الذي يقع على عاتقه إصدار الأحكام وتحديد مصير العدالة.
لم يقتصر نهج الميليشيا على حوثنة أجهزة الدولة، بل استبدلت الأمناء الشرعيين بموالين لها، وأجبرتهم على التنازل عن مناصبهم وتسليم وثائق المواطنين التي بحوتهم.
وكشف مصدر مطلع بوزارة العدل الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي بصنعاء، أن الميليشيا اعتقلت أكثر من 1200 أميناً شرعياً من أمانة العاصمة ومحافظات صنعاء وذمار وعمران، وأودعتهم السجون، خلال الأشهر الستة الماضية، واتخذت ضدهم إجراءات تعسفية وصادرت حقوقهم.
وقدر مسؤول رفيع بوزارة الخدمة المدنية والتأمينات بصنعاء عدد الموظفين الذين أدرجتهم الميليشيا في قطاعات التعليم والقضاء والجيش والاتصالات والمصالح الإيرادية والمناصب الإدارية العليا بنحو 400 ألف موظف، غالبيتهم بدلاء لموظفين تم فصلهم من أعمالهم.
وأوضحوا أنها منحت أرقامهم العسكرية القديمة لعناصرها، لتتمكن من ترقيتهم برتب عليا مستندةً إلى الأرقام التي صدرت منذ سنوات.
منذ انقلاب ميليشيا الحوثي أواخر 2014، وسيطرتها على مؤسسات الدولة ومن ثم تعطيلها لصالح مؤسسات موازية، نفذت عمليات إحلال للموظفين في كافة أجهزة الدولة المدنية والعسكرية، لصالح عناصرها.
واستخدمت الميليشيا أساليب مهينة ضد منتسبي القوات المسلحة والأمن الذين رفضوا القتال معها، وأجبرتهم على الالتحاق بالجبهات وتهددهم بالفصل التام بعد أن تقوم بسحب بطائقهم العسكرية.
وعقب انقلاب ميليشيا الحوثي وإسقاط العاصمة صنعاء، في سبتمبر 2014، والتوسع اللاحق في محافظات الوسط والغرب اليمني، فوضت الميليشيا تقديم الخدمات الأمنية إلى اللجان الثورية والشعبية.
وتقول التقارير الدولية إنه نتيجة لاحتكار الميليشيا شبه الكامل للأجهزة الأمنية، عينت الموالين لها مديرين للأمن على مستوى المحافظات.
كما قامت الميليشيا باستبدال الموظفين في شركة "يمن نت" - مزود خدمة الإنترنت المملوك للدولة - بموالين لها، لمواصلة انتهاك خصوصية اليمنيين، والتجسس عليهم، ومخالفة القانون.
جمدت الميليشيا الحوثية العمل في الموازنة منذ انقلابها على الدولة، وأوقفت رواتب الموظفين، وحولت موارد الدولة لخزينتها الخاصة واكتفت بصرف رواتب لما تسميه "المجلس السياسي، ومجلس النواب، ومجلس الشورى، ومجلس الوزراء" وصرف مكافئات شهرية لا تقل عن 300 ألف ريال لكل موظف ينتمي لسلالتها أو من مواليها.