آخر الأخبار
محمد أنعم: لا طريق لإنقاذ اليمن واستعادة صنعاء إلا بالثورة والجمهورية والوحدة   •   رامي إمام: مذكرات الزعيم مجرد فكرة حتى الآن وشائعة سداد ديون مصر غير منطقية   •   السفارة اليمنية في باكستان تحتفل بالعيد الوطني 22 مايو   •   مي عز الدين تكشف عن أزمتها النفسية بعد وفاة والدتها وتتحدث عن سر زواجها المفاجئ   •   السفيرة الفرنسية تتحدث عن زيارتها إلى عدن ومهرجان الشاي العدني   •   عدن تستعيد أجواء رمضان في يوم الوقفة.. شوارع هادئة ومحال مغلقة بسبب الصيام   •   الأرصاد الجوية تحذّر من موجة إجهاد حراري رطب خطيرة تهدد سكان مدينة عدن   •   رئيس مجلس القيادة يتلقى برقية تهنئة من الرئيس البرتغالي بمناسبة العيد الوطني   •   جهاز مكافحة المخدرات يداهم وكراً للترويج والأعمال المخلة بالآداب ويضبط 4 أشخاص بينهم امرأة بالمكلا   •   الملكة رانيا تحتفل بالاستقلال الـ80 بصورة مميزة مع حفيدتيها إيمان وأمينة.. وتشعل تفاعل الأردنيين   •  
عن الشجر

استوقفني قبل أيام حديثٌ قصير لزميلٍ متقاعد في هيئة الإذاعة البريطانية عن علاقة الإنجليز بالشجر.

ذكر ما يبدو لذيفاً وجميلاً في هذا السياق ، لكن ما لم يذكره هذا الزميل هو أن الحكومة البريطانية هي إحدى أكثر الحكومات في العالم استفادة من الأشجار ، إذ تضع أمام منزلك برميلاً أخضراً لتجميع قصاصات أحجار منزلك ، وأخذها كل اسبوعين مقبل سبعين جنيهاً في العام.

لكن تلك القصاصات تتحول بعد ذلك إلى مادة لصناعة الأوراق والدواليب وغير ذلك.

صحيح أن معظم الحكومات في أوروبا ومناطق أخرى في العالم تنفق الكثير من المال للاعتناء بالشجر ، لكنها تجني الكثير من وراء ذلك.

أبعد من ذلك ان الشجر بالنسبة لبلد مثل فنلندا تكاد تشكل دخلاً قومياً لشعبها يعود على شعبها بأموال قد توازي بعض فوائد ما تحصل عليه بعض البلدان من النفط.

يباع الشجر الفنلندي كسقوف وحيطان وأرضيات داخلية للمنازل بمئات الملايين من الدولارات سنوياً

ولو نظرنا إلى ما تبيعه شركة (لبكيا) السويدية العملاقة عبر فروعها في أنحاء العالم من المكاتب والدواليب والموائد والنوافذ واللوحات سنجد أنها من ناتجها القومي من الأشجار يضاهي ما تنتجه دول أخرى في مجال تجارة الأسلحة أو الحواسيب والأثاث وغير ذلك.

الأهم هنا هي منهجية تفكير بعض الدول في تحويل ما يتوفر لديها من موارد طبيعية إلى مصدر للدخل الوفير لمواطنيها.

لدى الهند وروسيا مثلاً من الغابات أكثر مما يتوفر لدى دول كفنلندا والسويد أضعافاً مضاعفة ، لكن ما هي عوائد موسكو ونيودلهي من ذلك؟

تنفق الصين اليوم مليارات الدولارات للاستثمار في أفريقيا في مجالات النفط والتجارة وبناء المنشآت العامة وغيرها ، لكن عين الصين هي على المواد الخام التي تتوفر لدى هذه القارة لاستخدامها في الصناعات الصينية الكبرى والمذهلة مقابل عدم حرق الغابات واقتطاع الأشجار والعبث بالبيئة في أراضيها كما يحدث بشكل متعمد تقريباً في بعض الدول الغربية.

هنا يكمن الفرق في طريقة التفكير وأسلوب العمل!