الخميس - 30 سبتمبر 2021 - الساعة 09:00 ص بتوقيت اليمن ،،،
تحديث نت | متابعات
أعلن رسمياً في مدينة تعز، وسط اليمن، أمس الأربعاء، عن نجاح وساطة قبلية في إتمام صفقة تبادل لأكثر من 200 أسير ومعتقل بين جماعة الحوثي الانقلابية وبين السلطة المحلية في محافظة تعز، والتي تعد الصفقة الأكبر التي تتم في هذه المحافظة، بعيداً عن جهود الأمم المتحدة التي يرعاها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن لإتمام صفقات مماثلة بشأن تبادل الأسرى.
وكشف المركز الإعلامي للمحور العسكري لمحافظة تعز عن إتمام عملية تبادل للأسرى والمعتقلين مع ميليشيات جماعة الحوثي «شملت قرابة 70 أسير حرب من ميليشيات الحوثي تم أسرهم من قبل الجيش في جبهات القتال، مقابل 136 معتقلاً ومختطفاً معظمهم من المدنيين الذين اختطفتهم ميليشيات الحوثي من الشوارع والنقاط» مؤكداً أن هذه الصفقة تمت بوساطة محلية للإفراج عنهم.
وأوضح المصدر العسكري أنه «رغم أنها صفقة مجحفة بالنسبة للمؤسسة العسكرية بتعز، إلا أن قيادة الجيش بادرت وكان لها موقف كبير وواضح في تبني ذلك والمبادرة لأجل المدنيين وتخفيف معاناتهم والانتصار للقيم الوطنية». مضيفاً أن «صفقة التبادل أخذت وقتاً طويلاً للتفاوض بين شد وجذب وأخذ ورد، إلى أن تم الوصول للاتفاق بعد جهود كبيرة خلال الفترة الماضية».
وعلمت «القدس العربي» من مصدر في لجنة الوساطة أن جهوداً قبلية محلية بذلت خلال الشهور الماضية لإتمام صفقة التبادل بنجاح بعد تعثرها مراراً، «حيث كان الوسطاء يقتربون من إقناع الطرفين بإتمام صفقة تبادل وتفشل في آخر لحظة عند وضع اللمسات الأخيرة عليها، ومناقشة تفاصيل هذه الصفقات، وبالذات العدد المطلوب من كل طرف الإفراج عنه».
وأوضح أن «المشكلة الأكبر التي واجهت لجنة الوساطة هو اختيار المشمولين بالصفقة وتحديد عددهم، حيث إن وضع الأسرى الحوثيين واضح بأنهم محاربون وتم أسرهم في جبهات القتال، بينما الأسماء التي تطالب السلطة المحلية بالإفراج عنهم أغلبهم مدنيون تم اختطافهم واعتقالهم أثناء مرورهم أو إقامتهم في مناطق سيطرة الحوثيين في مناطق محافظة تعز».
وأشار إلى أن هذه المشكلة كانت المعضلة الأكبر التي أعاقت إتمام العديد من صفقات التبادل بين الجانبين، والتي يترتب عليها تحديد عدد ونوع المطلوب الإفراج عنهم، «حيث ظلت القيادات الحوثية تصر على إتمام صفقات التبادل رأس، أي الإفراج عن أسير منهم مقابل الإفراج عن معتقل مدني».