منصة ٢٦ سبتمبر – وكالات
استأنفت قوة عسكرية، تابعة لسيطرة حزب الإصلاح -الفرع المحلي لتنظيم الإخوان في اليمن- في تعز، أعمال التقطع والجباية ومنع دخول الشاحنات المحملة بالبضائع والغاز المنزلي إلى المدينة المحاصرة، وسط استمرار رفض سائقي الشاحنات دفع إتاوات غير قانونية، بفرضها محور تعز العسكري.
وقالت الـ“الشارع” عن مصادر مُطلعة: “إن نقطة عسكرية تابعة للواء الرابع مشاة جبلي بقيادة أبو بكر الجبولي، في مديرية المقاطرة، أغلقت أمس الخميس، الطريق أمام الشاحنات الكبيرة المحملة بالبضائع والوقود. ومنعتها من المرور إلى مدينة تعز”.
وذكرت المصادر، أن قوات اللواء الرابع، تحتجز منذ نحو أسبوع، شاحنات نقل مادة الغاز المنزلي، وتطالب سائقيها دفع (100) ريال على كل اسطوانة.
وكان وكيلا المحافظة رشاد الأكحلي ومحمد عبدالعزيز الصنوي، وجها قائد محور تعز اللواء خالد فاضل، بمنع فرض الجبايات، وكف أذى النقاط العسكرية عن المواطنين وسائقي شاحنات نقل البضائع والوقود إلى المدينة، غير أن محور تعز لم يتعامل مع تلك التوجيهات.
وفي منتصف سبتمبر المنصرم، احتجزت قوات اللواء الرابع مشاة جبلي، نحو 30 سائق شاحنة نقل، في إحدى النقاط بتعز، بعد إضرابهم المفتوح احتجاجا على فرض إتاوات مالية. وجرى الإفراج عنهم، مقابل رفعهم الإضراب، مقابل التزام الجبولي بإزالة نقاط الجبايات.
وبدلاً من رفع نقاط الجبايات، كما التزم به، طالب أبو بكر الجبولي قائد ما يسمى محور طور الباحة، واللواء الرابع مشاة جبلي، التابع لحزب الإصلاح، من مدير عام شركة الغاز صافر، باعتماد زيادة على حصة الغاز المخصصة لمحافظة تعز وأربع من مديريات محافظة لحج، ( طور الباحة – المقاطرة – القبيطة – المضاربة ورأس العارة).
وتضمنت الوثيقة المتمثلة بمذكرة رسمية بتاريخ 22 سبتمبر، موجهة من الجبولي لمدير عام شركة الغاز في مأرب، فرض، خمسة ريال يمني على كل لتر غاز (100) ريال على كل اسطوانة سعة (20) لتر)، قال إنه سيسخرها “لصالح دعم الجبهات القتالية وشعبة رعاية الجرحى وحل المشاكل الحالية وتذليل الصعاب أمام الجميع”.
في غضون ذلك، يفرض حزب الإصلاح، سيطرته على تحصيل ضريبة القات عبر الألوية العسكرية الموالية له، ويسخرها لصالح قواته، وكانت قوات تابعة للواء الخامس حرس رئاسي، أقدمت منذ ما يقارب الشهر، بالاعتداء على متحصلي ضريبة القات، في المركز الرئيسي للتحصيل الكائن في نقطة الهنجر، بمدخل مدينة تعز، وكلّف محور تعز عقب ذلك أحد الضباط برفقة جنود آخرين بتحصيل ضريبة القات وتسليمها إلى قيادة المحور، ضمن عملية نهب منظمة لإيرادات المحافظة.
وفي ٢١ سبتمبر المنصرم، رفع مكتب الشؤون القانونية، إلى المحافظ نبيل شمسان، برأي قانوني يلزم قائد المحور ومدير شرطة المحافظة، بسرعة تمكين متعهد ضريبة القات صادق الصرمي من عمله، وفق العقد المبرم معه، وإحالة الملف إلى نيابة الأموال العامة للتحقيق مع المتهمين في تحصيل ضريبة القات في المحافظة.

وتضمنت مذكرة الشئون القانونية في المحافظة على رأي قانوني في الشكوى التي قدمها المتحصل “صادق الصرمي” والمحالة من رئيس نيابة الأموال، بشأن الاستحواذ على ضريبة القات.
كما أعتبر المكتب القانوني، ما أقدم عليه المحور بتمكين أحد الضباط المنتمين له ويدعى ماجد الزنقل وأفراد آخرين، بتحصيل ضريبة القات جريمة جنائية “الاستيلاء على المال العام”.
وطالبت المذكرة، من المحافظ باتخاذ الإجراءات القانونية بالمتهمين المشمولين بالشكوى المرفوعة إلى النيابة من المتحصل الصرمي.
ومنذ أكثر من ثلاثة أشهر لازال المدير السابق لمكتب الصناعة والتجارة والقيادي في حزب الإصلاح “أحمد المجاهد”، متمرداً ورافضاً قرار إقالته الصادر من رئيس الوزراء. ويستعين المجاهد بمجاميع مسلحة لفرض سيطرته على المكتب وعدم تمكين خلفه من مهامه. كما يتحصل المجاهد جزءً كبيراً من الإيرادات، وبدعم من قبل قيادات عسكرية ونافذين في حزب الإصلاح بالمحافظة.
وكشفت وثيقة رسمية، عن فرض المجاهد جبايات باسم مكتب الصناعة والتجارة على البضائع التي تمر من نقطة الهنجر الخاضعة لسيطرة الشرطة العسكرية.