استماتة حوثية لإسقاط الجوبة.. مستجدات المعارك اليوم السبت في مختلف جبهات مأرب
شهدت مختلف جبهات القتال بمحيط محافظة مأرب، شمالي شرق البلاد، اليوم السبت، معارك هي الأعنف بين القوات الحكومية مسنودة بمقاتلين قبليين والمليشيا الحوثية المدعومة من إيران.
وقال مصدر ميداني، إن “معاركا عنيفة بين الطرفين تواصلت، اليوم، إثر هجمات حوثية مكثفة على عديد جبهات قتالية على مشارف مديرية الجوبة، جنوبي المحافظة”.
وتضغط المليشيا الحوثية، منذ نحو أسبوعين بثقل قتالي مكثف ونفذت عشرات الهجمات الفاشلة، محاولة فرض السيطرة عليها.
وأوضح المصدر، أن “المعارك اندلعت عقب محاولات تقدم للمليشيا الحوثية باتجاه معسكر الخشينة، عبر منطقة الغيل، في ميمنة عقبة ملعاء، جنوب المديرية”.
وأضاف: أن “المليشيا الحوثية حاولت التسلل عبر الجبال وحاولت التقدم إلى الطريق الاسفلتي والاقتراب من معسكر الخشينة، الذي كانت قد شنت هجمات عدة للسيطرة عليه وبآت كلها بالفشل.
وبحسب المصدر، فإن ذلك تزامن مع معارك مماثلة، دارت بين الطرفين في عدة مواقع بمفرق أم ريش، المؤدي إلى معسكر “أم ريش” على مشارف الجوبة من الجهة الجنوبي الشرقية.
وذكر المصدر، أن جبهة علفاء المتاخمة للجوبة من اتجاه مديرية رحبة المجاورة، شهدت أيضا مواجهات عنيفة عقب هجمات عدة للمليشيا الحوثية.
كما أفاد المصدر، أن القوات الحكومية مسنودة بمقاتلي القبائل استعادت السيطرة على عدة مواقع في الجبهة ذاتها، كانت قد سقطت بيد المليشيا الحوثية، خلال الأيام الماضية.
وأشار، إلى إسقاط القوات الحكومية عدة طائرات مسيّرة “مفخخة”، أطلقتها المليشيا الحوثية نحو مواقع القوات الحكومية في عدة جبهات جنوبي المحافظة.
وفي جبهة العبدية المجاورة، قال مصدر ميداني آخر لـ “الشارع”، أن القوات الحكومية أحبطت عدة هجمات لمليشيا الحوثي.
وأوضح المصدر، أن المليشيا الحوثية لاتزال تفرض حصارا خانقا على المديرية من عدة جهات منذ أكثر من أسبوعين.
وفي مديرية صرواح إلى الغرب من مأرب، أحبطت القوات الحكومية عدة هجمات للمليشيا الحوثية على مواقعها في جبهتي الكسارة، والمشجح. وفق ماذكرته مصادر ميدانية لـ “الشارع”.
كما أشارت المصادر، إلى أن الهجمات الحوثية أعقبها مواجهات عنيفة، رافقها قصفا مكثفا شنتته القوات الحكومية على تحصينات مليشيا الحوثي.
وقالت المصادر، أن المواجهات امتدت إلى جبهات ماس، ووادي حلحلان، بمديرية مدغل، إلى الشمال الغربي من المحافظة.
ووفقا للمصادر، فإن المواجهات تزامنت مع سلسلة غارات جوية استهدفت بها مقاتلات التحالف العربي، مواقع وآليات حوثية في مناطق متفرقة من المحافظة. كبدت المليشيا الحوثية خسائر كبيرة في العتاد والأرواح.
في السياق، قال قائد محور بيحان، قائد اللواء 26 مشاة اللواء الركن مفرح بحيبح، إن “جبال حريب جنوب مأرب أصبحت بمثابة محرقة جماعية لميليشيا الحوثي الانقلابية”.
وأوضح، في تصريح نقله موقع الجيش “سبتمبر نت”، أن “الجيش استدرج مجاميع المليشيا وأوقعها في كماشة محكمة، لينقض عليها في تلك الجبال. وأن جثث المليشيا بالمئات ما تزال متناثرة على امتداد خط المواجهة”.
كما أشاد بحيبح، بدور مقاتلات التحالف العربي وضرباتها الجوية المركزة. التي قال: إنها “استهدفت تجمعات وتعزيزات مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران في الجبهة ذاتها، وأدت إلى تدمير عشرات العربات والأطقم القتالية التابعة لتلك العصابة الإجرامية”.
وأضاف: أن “أبطال الجيش ورجال المقاومة الشعبية الباسلة، ينتصرون لوطنهم، ومصممون على هزيمة المشروع الإيراني على أطراف مأرب. ولقنوا ويلقنوا مليشيا الحوثي هزيمة قاسية في مختلف جبهات المحافظة”.