أخبار محلية

المُعتبر من أحداث كريتر

تحديث نت 05/10/2021 18:10 170 مشاهدة
المُعتبر من أحداث كريتر

معلومٌ للعموم ما شهدته أحياء مدينة كريتر عدن من أحداث ومواجهات عسكرية دامية لقرابة ثمان واربعين ساعة ماضية وأظن أن أصدق توصيف لها بإنها تُعدُّ "تمرداً عسكريًا"
وبعيداً عن إشباع الحدث إعلاميًا بِصرفه نحو نظريات المؤامرة والإتهام هنأ وهناك رجمًا بالغيب ومحاولات البعض ولو بِحسن نية التقليل من حجم المشكلة كما لحظناه من بعض المواقع الإخبارية جنوبية الإنتماء إضافةً الى عُصبة الناشطين الموالين لقضية الجنوب التحررية عبر مواقع التواصل الإجتماعي.. ومع أن التعاطي الإعلامي في حال اتخاذ إستراتيجية الدفاع قد يكون محموداً أحيانًا من منطلق مفاهيم الحروب والمواجهات مع مطابخ الخصوم التقليديين اعلاميًا، إلّا أنه أيضًا وبنفس الوقت قد تترتب عليه نتائج عكسية تأتي في مقدمتها عدم التركيز على جوهر المشكلة والتقليل من شأنها ومن خلالها وبدون قصد يُمنح كل ذي فعلٍ خاطئ حصانةً مُسبّقةً فلا يخاف أن تطاله العقوبة ويد القانون وبالتالي يُشجِّع على تكرار مشاهد عصيان الأوامر والعنتريات الفردية مستقبلاً ..

وما نحن بصدد الحديث عنه ليس جوهر المشكلة في المنظومة الأمنية والعسكرية المتواجدة في نطاق السيطرة الجنوبية التامة لأن تكرار مشاهدها من وقت إلى آخر أضحت معلومة لداء جميع فئات الشعب مناصرين وخصوم وبالإمكان حلها دون اللجؤ الى خبراء عسكريين إذا ما وجدت نية صادقة وقرار شجاع ...

إذاً أين تكمن خطورة المشكلة؟
أعتقد أنها تتركز في معرفة العدو لنقاط الضعف من خلال مشاهدته لتعامل المنظومة الأمنية والسياسية وردة فعلها عقب كل حادثة عرضية على حده ونأخذ مثالاً لإحداها أحداث التمرد العسكري الذي حصل من قبل المدعو إمام النوبي وشلته في كريتر عدن خلال مواجهة رجال الأمن وقوات العاصفة والحزام الامني فقد كنا للحظة نظن أن مسألة القضاء على هذا التمرد لن تستغرق ساعة واحدة على الأكثر ولكنها تأخرت ولربما أن الحرص على ارواح المواطنيين الابريا في الأحياء السكنية إحدى أهم عوامل تأخر الحسم وعدم إخماد التمرد في ساعته الأولى إضافة إلى عوامل واسباب أخرى يطول شرحها ..

لكن العبرة من الدرس للإستفادة منه تتمثل بإهمية إحكام القبضة الحديدة على كل شبر من أحيا مدن محافظات الجنوب الواقعة تحت قبضة قواتنا الجنوبية والشروع بتصفية الشوائب العالقة بجسد المنظومة الأمنية والعسكرية والعمل على إصلاحها وفق معايير الجيش والأمن بالمفهوم الوطني وليس المناطقي ، والحذر أكثر من عشرات الالآف المدسوسين في محافظة عدن، والمنتشرين في كل ازغاط وحواري المدينة وجُلُّهُم بلباس عمال المطاعم والبوفيات -عمال البناء وأصحاب العربيات -باعة القات -عمال ورشات وغيرهم الكثير أولئك جميعهم خطر يتأبّطُ بجنوبنا شراً وفي حال تلقيهم الأوامر بالكشف عن ماهيتهم الحقيقية عندئذٍ سيصعب التعامل معهم وإخمادهم بسهولة، كيف يتأتى لنا ذالك ونحن ما زلنا بتلكم الصورة من التعامل مع تمرد بسيط وبذاك الشكل من التخبط والعشوائية ...

نتمنى أن تصل رسالتنا الى من يهمهم الأمر ممن يحرصون حقاً للحفاظ على منجزات ثورة تحققت لشعبنا الجنوبي بفضل تضحيات جسيمة توجت بدماء ابنائه الشهداء الأبرار وبفضل آلآم ومعانات جرحاهُ الابطال وبفضل نضال مرير خاضه ثوارهُ الأحرار،، وأولاً وآخراً بفضل الله تعالى العزيز الجبّار ...

الرحمة لإرواح شهدائنا الأماجد
الشفاء للجرحا
النصر بحول وقوة الله لشعب الجنوب