نفذ مركز مرايا الاعلام للتنمية (MDC) عصر اليوم الاربعاء من مقره في تعز الورشة التدريبية الثانية عبر تقنية الزوم بهدف اكساب 25 صحفي وصحفية في كلا من صنعاء والحديدة مهارات التغطية الحساسة لقضايا النساء والسلام والامن خلال الفترة 6-9 أكتوبر لسنة 2021م.
وفي افتتاح الورشة التي سجل للمشاركة فيها 32 صحفي وصحفية يمثلون مختلف وسائل الاعلام اليمنية وطلبة وخريجي اقسام الاعلام بجامعتي صنعاء والحديدة، كشف الدكتور منصور عبدالله ناجي رئيس مركز مرايا الاعلام للتنمية "ان المركز ينفذ الورشة الثانية بعد نجاحة في تنفيذ الورشة الاولي نهاية الأسبوع المنصرم ضمن برنامجه التدريبي الذي يستهدف بناء قدرات مائة من الصحفيين/ات اليمنيين في مجال التغطية الحساسة لقضايا النساء والسلام والامن في محافظات (عدن-صنعاء-تعز- الحديدة- حضرموت- واب- مارب- المهرة وشبوة) خلال الفترة 28ستمبر-20 أكتوبر لسنة 2021
مؤكدا ان المركز ينفذ هذا البرنامج التوعي بتمويل ذاتي لتعزيز دور الاعلام اليمني في مجال بناء السلام والحماية الاجتماعية للفئات المهمشة وفي مقدمتها فئة النساء التي تعد الأكثر تضررا وتأثرا بسبب الحرب والاقل مناصرة إعلامية لضحايا الانتهاكات من النساء خلال فترة الحرب في تغطيات مختلف وسائل الاعلام اليمنية بشقيها الرسمي والغير رسمي بكل اسف "
وأضاف" : يهدف البرنامج لإكساب المشاركين مهارات إعلامية جديدة تمكنهم من وضع حد للقوالب النمطية والتغطيات السلبية لقضايا النساء والسلام والامن في الاعلام اليمني من خلال تمكينهم من فهم اليات الحماية الدولية والوطنية واجندات النساء والسلام والامن في اليمن بموجب قرار مجلس الامن رقم 1325 الذي يلزم كافة اطراف النزاع بضرورة تنفيذ بنوده وحماية النساء خلال الحرب الدائرة في اليمن، حيث يتدرب المشاركين علي تكييف كل ذلك في الجلسات التدريبية من اجل تمكينهم من رصد الانتهاكات واشكال العنف القائم علي النوع الاجتماعي خلال فترة الحرب وكتابة تقارير وقصص صحفية احترافية تستند للمرجعات الدولية والاليات الوطنية الملزمة بحماية النساء اليمنيات وتمكينهن من المشاركة الفاعلة في صناعة السلام في اليمن.
واكد رئيس مركز مرايا الاعلام الي أهمية تسليط الضوء إعلاميا حول ما خلفته الحرب من تداعيات خطيرة على النساء في اليمن وتهدد بنسف كل ما حققته المراءة اليمنية من مكاسب في فترة ما قبل الحرب، والتركيز علي الجهود الكبيرة التي تبذلها المبادرات والمنظمات النسوية التي استطاعت خلال فترة الحرب من معالجة كثير من القضايا الشائكة في كثير من المجتمعات المحلية كانت تعاني منها منذ عقود وعجزت كثير من الجهات المعنية في حلها قبل الحرب إضافة للدور النسوي في مجال الإغاثة واحتواء ما خلفته الحرب من أسوء ازمة إنسانية في العالم حسب تقارير اممية،
منوها ان هذا مؤشر على كفاءة وقدرات المرأة اليمنية في إحلال السلام، ويتوجب على الاعلام اليمني خلق وعي مجتمعي نحو تقبل الدور النسوي في المشاركة بصناعة القرار تمهيدا لصناعة السلام في اليمن، إضافة الى أهمية الدور الإعلامي في كشف والتصدي لكافة اشكال لعنف القائم على النوع الموجه ضد النساء في اليمن، لكسر الحواجز الاجتماعية والصورة النمطية المغلوطة عن المراءة اليمنية،
مشيرا ان المركز يتطلع لتنفيذ العديد من الدراسات والمشاريع الإعلامية النوعية التي تصب في هذا الاتجاه بالشراكة مع الجهات المهتمة داخل وخارج اليمن.
من جانبة كشف الأستاذ إبراهيم صادق الابل مدير البرنامج، ان اجمالي المتقدمين للمشاركة في الورشة الاولي والثانية للبرنامج من اربع مدن يمنية فقط (عدن-تعز -صنعاء والحديدة ) تجاوز 110 مشارك ومشاركة منذ تدشين البرنامج نهاية الشهر المنصرم، وعزا ذلك الإقبال الكثيف الي وجود حاجة ماسة لدي الصحفيين والصحفيات في اليمن للتخصص في هذا المجال الحيوي، وهو ما دفع مركز مرايا الاعلام للتنمية للقيام بواجبه الأخلاقي والوطني للاستجابة لذلك وتأهيل هذا العدد الكبير من الصحفيين/ات اليمنيين في مختلف المحافظات في مجال التغطيات الحساسة لقضايا العنف المبني علي النوع الاجتماعي واجندات النساء والسلام والامن في اليمن،
وأضاف" ان جلسات الورش تركز علي اكساب المشاركين مهارات اعلامية حول كيفية تكيف اجندات النساء والسلام والامن التي تبناها للقرار الاممي في سياق البيئة اليمنية من خلال تمكينهم من التعرف علي تلك الأجندة ومحاولة كتابة تقارير صحفية معمقة تراعي اخلاقيات التغطية الحساسة لقضايا النساء والسلام واستخدام مصطلحات ولغة مناسبة تساعد علي انتاج تقارير صحفية احترافية.
وعبر مدير البرنامج عن امله في ان يشكل هذا البرنامج سـنداً ودافعـاً، لـكل الصحفيين والصحفيات ووســائل الإعــلام اليمنية من اجل وضــع قضايــا النســاء والأمــن والســلام ضمن أولويــاتهم واهتماماتهم، للمساهمة في مناصـرة اليمنيات من نيل حقوقهن المشروعة ولكسر الفجوة الهائلة في عدم المســاواة بيــن الجنســين التي وضعت بلدنا ضمن أسوء البلدان في العالم فيما يتعلق بالفجوة الجندرية خلال الأعوام الماضية.
