آخر الأخبار
من «أقدار» إلى «عزيز أنت يا وطني».. وفاة الفنان السوداني مجذوب أونسة بعد حادث أليم   •   أكثر من 4 آلاف حاج وحاجة استفادوا من القافلة الطبية لمشروع الرعاية الصحية المجتمعية لحجاج بيت الله الحرام بميناء الوديعة البري لهذا العام 1447هـ   •   محمد فضل شاكر يستقبل مولوده الأول «فضل» في قطر وسط أجواء عائلية خاصة   •   خيبة أمل لجمهور الراب.. رسمياً إلغاء حفل ويجز في العراق   •   بلقيس تكتسح الترند العربي بألبوم «غِلّ».. و8 أغنيات بـ4 لهجات   •   بعد «تستاهل العنوة».. راشد الماجد يعود بقوة ويجهز مفاجأة فنية لجمهوره في العيد   •   بالتزامن مع طرح ديو «بحريّة».. إطلالة صيفية وابتسامة لافتة لشيرين عبدالوهاب تخطف الأنظار مع حماقي في أحدث ظهور   •   الكشف عن كواليس جديدة من حياة أحمد زكي.. ووصيته بشأن ابنه هيثم التي تخاذل الجميع عن تنفيذها؟   •   ضربات أميركية على إيران تزيد الاضطراب في الأسواق العالمية   •   ترامب: اليورانيوم الإيراني المخصب سيتم تدميره أو نقله   •  
أخبار محلية

مقال ناري: وادي حضرموت.. أصبحنا غرباء في أرضنا

تحديث نت 30/10/2021 18:30 305 مشاهدة
مقال ناري: وادي حضرموت.. أصبحنا غرباء في أرضنا

كنا نعيش في سيؤون وحضرموت بل و الجنوب بشكل عام على البساطة في التعامل، والنية الطيبة في الآخر.. حتى حضر وجاء الينا الغرباء من أصحاب مطلع حاملين معهم ثقافة بليدة بعيدة عن ثقافتنا وتربيتنا بشكل عام ..
فقد جبلنا على الفطرة في التعامل مع الآخر بما يرضي الله ورسوله، واساس التعامل في الحضارم ولازال هو الوجل والخوف من الله سبحانه وتعالى.

لم تعرف حضرموت القات ولا تخزينه الا في عهد تولي الغرباء. ولم تكن هناك قوات عسكرية مدججة بالاطقم والمصفحات تجوب الشوارع والازقة وتقيم النقاط إلا بعد تاريخ 7/7/1994 .. وقد كان يقف في ملاعبنا أو ساحاتنا عند أي إحتفال أو مناسبة عدد أفراد من الجنود ابناء المنطقة ولايحملون سوى هراوات بأيديهم وكانت الناس تحترم حتى البدلة التي يرتديها اولئك الجند ..

كان عسكري المرور يسعى لمنع الكارثة من خلال فرض قانون المرور لا قانون الجيوب..

لا نسمع لعلعة رصاص ولا جعجعة الدوشكا مطلقا ..

في سيؤون المدينة كان صوت المدفع الوحيد الذي يسمع فقط في رمضان عند رفع أذان المغرب ايذانا بالافطار وكذلك في الأعياد والمولد النبوي ..
كان المدفع يحتل تلة على جبل المدينة الغربي، ومن بركات الوحدة؛ تمت سرقة ذلك المدفع بهدف سرقة واقع معاش كانت تعيشه البلد واحتواء ثقافة سادت، وإيذانا بتغيير واقع وحال البلد إلى الاسوأ..

اليوم حتى شوارع المدينة الحبيبة سيؤون لم تعد تلك الشوارع النظيفة التي تسكنها ربات البيوت الحضرميات اللاتي يقمن بتنظيف ساحات بيوتهن بشكل مستمر، وتظهر المدينة وشوارعها غاية في النظافة والمدنية، فقد اختلط اليوم الحابل بالنابل واصبحت ربات البيوت من غير الحضرميات يضاهين الحضرميات في العدد، بسبب النزوح الشديد إليها من كل حدب وصوب وخاصة انها أصبحت تغط بالنازحين من مختلف المناطق والذين يحضون بما لا يحظى به السكان الاصليين حتى في توزيع السلال الغذائية المقدمة من الأمم المتحدة، شوارع وازقة سيؤون الداخلية تحولت للأسف الشديد إلى برك من القاذورات والقمائم والمياه السائبة..

الازدحام الشديد في الشوارع وخاصة في السوق العام، والعشوائية في انتشار الباعة وعرباتهم المفترشين ومستبيحي ساحات القصر الكثيري بالذات .. وفرز السيارات سطت على كل مساحة السوق وماجاوره من شوارع..

كل شئ يتغير حتى نطق بعض الكلمات من قبل الجيل الحالي الذي اختلط بالمنقولين.. وطريقة وتسريحات الشعر للشباب المقلدة للرياضيين الأجانب وغيرهم من النجوم حول العالم .. الملبس أيضا أخذ يتغير بفضل الموضات والتقليعات الجديدة المنقولة أيضا.

هل هذه سيؤون التي ربّت ورعرعت الأديب الكبير علي أحمد باكثير صاحب قصيدة” أهذه سيؤون ام جنة عدن ازلفت للمتقين“..
وهل لازال في سيؤوننا اليوم شئ مما رآه فيها الأديب باكثير رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة .

#بعير_في_الريم

#الحبل_متروك_على_الغارب

#صالح_فرج
الجمعة 29 أكتوبر 2021م