كما سلطت الصحف الضوء على تقارير إيرانية كشفت أن مسؤولين محسوبين على الرئيس السابق حسن روحاني، يواجهون اتهامات بترك البلاد للعيش في أوروبا.
وقالت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ إنه ”بعد الانسحاب الأمريكي الفوضوي من أفغانستان، انضم عدد من الجنود وأعضاء سابقين في جهاز المخابرات الأفغاني الذي دربته الولايات المتحدة ووحدات النخبة العسكرية إلى الفرع المحلي لتنظيم داعش (ولاية خراسان)“.
وأضافت أن ”عدد المنشقين الذين ينضمون إلى داعش صغير نسبيا، لكنه يتزايد.. والأهم من ذلك، أن هؤلاء المجندين الجدد يجلبون إلى التنظيم الخبرة الحاسمة في جمع المعلومات الاستخباراتية وتقنيات الحرب، ما قد يعزز قدرته على منافسة طالبان“.
وأضافت: ”قضت قوات طالبان في أوائل سبتمبر الماضي، على حركة مقاومة وليدة في وادي بنجشير بقيادة أحمد مسعود، نجل أحمد شاه مسعود القائد المناهض للحركة الذي اغتاله تنظيم القاعدة عام 2001، ثم فر قادة المقاومة إلى الخارج، لذلك أصبح داعش هو التهديد الوحيد للحكومة المتشددة الجديدة“.
وتابعت: ”لطالما زعمت طالبان أن داعش كان من صنع جهاز المخابرات الأفغاني والولايات المتحدة بهدف زرع الانقسام داخل (التمرد الإسلامي)، وهو ادعاء نفته واشنطن والحكومة السابقة في كابول“.
وأردفت بالقول: ”مئات الآلاف من ضباط المخابرات والجنود وأفراد الشرطة السابقين في جمهورية أفغانستان، عاطلون عن العمل، ويخافون على حياتهم من انتقام طالبان، على الرغم من تعهدات الحركة بالعفو عنهم. وقد عاد جزء ضئيل منهم، معظمهم في المديرية الوطنية للأمن، للعمل تحت إشراف طالبان“.
وأشارت إلى أنه ”مثل جميع موظفي الحكومة الأفغانية تقريبا، لم يتلق الجنود رواتبهم منذ شهور، ما يدفع العديد منهم للانضمام إلى داعش.. ويقول مسؤولون أمنيون إن التنظيم يقدم مبالغ نقدية كبيرة لأعضائه الجدد في أفغانستان، إلى جانب الحماية من طالبان“.
وأوضحت الصحيفة أنه ”على الرغم من أن طالبان وداعش يقولان إنهما يريدان فرض نظام ديني صارم في أفغانستان، إلا أن الجانبين لديهما اختلافات دينية وأيديولوجية وسياسية عميقة، حيث تتبع طالبان مذهباً أقل تشدداً وتطرفاً من الذي يتبعه داعش“.
وسيطر التنظيم على عدة مناطق في شرق أفغانستان إلى أن أدى هجوم طالبان في 2015 إلى إضعافها بشكل كبير. ومع ذلك، انتعشت ولاية خراسان هذا العام مرة أخرى، مستفيدة من انهيار الجمهورية الأفغانية وانسحاب القوات الأمريكية في أغسطس الماضي.
واختتمت ”وول ستريت جورنال“ تقريرها بالقول: ”بينما بدأت واشنطن في تقديم بعض المعلومات الاستخبارية عن داعش لطالبان، فإن قياديي الحركة يكرهون الاعتراف بهذا التعاون ويرفضون بشكل عام خطورة التحدي الذي يمثله التنظيم المتطرف“.
تصحيح المسار
قالت صحيفة ”جيروزاليم بوست“ العبرية إن ”مسؤولين إيرانيين سابقين من نظام الرئيس السابق، حسن روحاني، يواجهون اتهامات من قبل النظام الحالي بترك البلاد وعيش حياة كريمة في أوروبا، بينما يعاني الإيرانيون الويلات في الداخل“.
وأضافت الصحيفة في تقرير لها: ”انتقل بعض المسؤولين الإيرانيين السابقين إلى أوروبا بحجة تلوث الهواء في طهران“.
وأشارت إلى أن ”الاتهام الذي نُشر في تقرير لوكالة أنباء فارس الإيرانية بأمر من النظام الجديد، برئاسة إبراهيم رئيسي، يهدف إلى إبراز العقلية الضعيفة والبرجوازية للإدارة السابقة“.
وتابعت: ”يأتي التقرير في الوقت الذي تسعى فيه طهران إلى منع المسؤولين من مغادرة البلاد.. ويتهم التقرير المسؤولين بعدم النظر إلى بلدهم على أنه موطنهم الأول، بل يعتبرونه الموطن الثاني، وبالتالي لا يشعرون بمعاناة الشعب في الداخل، وولاؤهم دائما يكون لدول غربية عدة“.
وأردفت أنه ”في الواقع، كان يُشتبه منذ فترة طويلة في أن الإيرانيين مثل وزير الخارجية الإيراني السابق، جواد ظريف، فضلوا العيش في الغرب.. ومن المعتاد بالنسبة للنخبة الإيرانية أن تتمتع بالحياة الجيدة عندما تكون في الخارج، فكثير منهم تلقى تعليمه في جامعات غربية، وتعلموا على نفس النظام الذي يعارضونه، ويستمتعون بوقتهم في البلدان العلمانية“.
واستطردت الصحيفة بالقول: ”يشير التقرير إلى أنه بسبب سوء إدارة النظام، يرى المواطنون الإيرانيون أضرارا جسيمة ويطالبون بضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الأزمة.. كما يشير أيضا إلى أن الأزمة الاقتصادية والتضخم في إيران أصبحا خارجين عن السيطرة.. ويتساءل: هل يجوز أن يستمتع المسؤولون في الخارج بينما يعاني الإيرانيون؟“.
وقالت ”جيروزاليم بوست“ إن الوكالة الإيرانية تساءلت ”لماذا يجب السماح لهؤلاء الأشخاص باللعب بسهولة مع المصالح الوطنية بينما يؤثر أداؤهم بشكل مباشر على حياة الناس، وكارثة أن لديهم معلومات من الدرجة الأولى عن البلد تحت تصرفهم“.
وأضافت: ”أمضى هؤلاء المسؤولون فترات طويلة من الوقت في أماكن مثل فيينا وجنيف تحت ستار المحادثات النووية دون جدوى.. قد يكون هدفهم الحقيقي هو ببساطة إيجاد طريقة للاستمتاع بالوقت في أوروبا، وفي المطاعم والفنادق، أو وربما حتى انتهاك الإجراءات الدينية المتشددة في بلادهم“.
ورأت الصحيفة العبرية في تقريرها أنه ”قد تكون الأسباب السابقة هي من تؤخر النظام الإيراني الحالي في العودة إلى المحادثات مع الغرب.. وفي كل الأحوال، يبدو أن الحماسة الجديدة التي يتم فيها توبيخ المسؤولين القدامى هي وسيلة لتصحيح المسار الذي أفسده روحاني وآخرون“.
فرصة اقتصادية
كتب الرئيس العراقي، برهم صالح، مقالاً في صحيفة ”فاينانشيال تايمز“ البريطانية رأى فيه أن ”مكافحة تغير المناخ قد تكون فرصة اقتصادية للعراق، حيث يمكن للبلاد أن تولد صناعات خضراء وطاقة مستدامة لمكافحة خطر الجفاف والتصحر“.
وقال صالح في مقالته إن ”العراق واجه رياحا عاتية عصفت بقدراته على مدى السنوات الأربعين الماضية، حيث هددت الحروب والعقوبات والإرهاب والصراعات الداخلية استقرار البلاد ورفاهية مواطنيها“.
وأضاف: ”لكن التأثير الاقتصادي والبيئي المحتمل لتغير المناخ هو إلى حد بعيد أخطر تهديد طويل الأجل يواجه البلاد. ووفقا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، فإن العراق هو خامس دولة معرضة للتأثر بالتغيرات المناخية في العالم“.
وتابع: ”أصبحت درجات الحرارة العالية جدا أكثر شيوعا، والجفاف أكثر تواترا، والعواصف الترابية أكثر حدة.. ويؤثر التصحر على 39% من أراضي العراق، كما أن زيادة الملوحة تهدد الزراعة في 54% من الأراضي أيضا“.
وأردف الرئيس العراقي: ”ستتفاقم هذه المعوقات بسبب مجموعة من العوامل الديمغرافية والبيئية، فمن المتوقع أن يتضاعف عدد سكان العراق من 40 مليون شخص اليوم إلى 80 مليونا بحلول عام 2050، كما سينخفض دخل الأفراد الذي يعتمد إلى حد كبير على إنتاج النفط ، وأيضاً نتيجة تخلي العالم عن الأحافير“.
وأشار: ”ستكون الآثار غير المباشرة لتغير المناخ بنفس الشدة، إن لم تكن أكثر حدة، من التأثيرات المباشرة.. قد يؤدي فقدان الدخل إلى الهجرة للمدن التي أصبحت بنيتها التحتية غير قادرة حتى الآن على دعم السكان الحاليين.. قد تؤدي هذه الهجرة إلى التطرف وانعدام الأمن لأن الشباب غير قادرين على العثور على وظائف توفر لهم مستوى معيشيا لائقا“.
وأكد: ”يجب أن تكون مواجهة تغير المناخ أولوية وطنية ملحة، لكنها أيضا فرصة لتنويع اقتصاد العراق من خلال دعم الطاقة المتجددة والنظيفة، والمشاركة في أسواق الكربون، وزيادة مرونة المناطق الضعيفة بيئيا واقتصاديا، وتوفير ظروف معيشية أفضل وأكثر استدامة للمواطنين“.
وأوضح الرئيس العراقي: ”وفي التطلع إلى مستقبل أفضل، يجب أن نعود إلى ماضينا الأخضر القريب.. إحدى الطرق هي من خلال جهود وطنية واسعة النطاق لإعادة التشجير في جنوب وغرب البلاد، إلى حد كبير من خلال زراعة أشجار النخيل، واستعادة الغابات في المناطق الجبلية والحضرية في إقليم كردستان. وتشمل الأفكار الأخرى تحديث إدارة المياه وزيادة استخدام الطاقة الشمسية“.
واختتم الرئيس العراقي مقالته: ”سيحتاج العراق إلى مساعدة أصدقائه في المجتمع الدولي للدعم الفني والتخطيطي ونقل التكنولوجيا.. سوف نتطلع إلى الوصول إلى الصناديق الخضراء وأسواق رأس المال الخاص والمانحين الدوليين للمساعدة في تمويل الاستثمارات المتوخاة.. نأمل أن يساعد هذا في تحويل اقتصاد العراق من التبعية إلى الازدهار مرة أخرى، بالإضافة إلى جعله نقطة توقف رئيسية في طرق التجارة“.