Aa
لبنان (حضرموت21) وكالات
ألقت الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء الضوء على العديد من الملفات العربية والعالمية الراهنة، التي كان أبرزها التداعيات المستمرة لأزمة العلاقات السعودية اللبنانية، في أعقاب تصريحات وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي حول حرب اليمن.
كما أبرزت الصحف ملفات أخرى مثل التحذيرات الإسرائيلية تجاه إيران وموقف الولايات المتحدة منها، وأخيرا الضربة المحرجة التي تلقاها الرئيس الأمريكي جو بايدن في الكونغرس.
قالت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية إن لبنان يواجه أزمة اقتصادية تتفاقم يوما بعد الآخر، في ظل قرار السعودية بقطع العلاقات على خلفية الأزمة ذات الصلة بإيران، خاصة أن الرياض، التي كانت في يوم ما أحد أكبر المتبرعين الماليين للبنان، انتقدت مرارا وعلى مدار سنوات النفوذ المتصاعد لإيران، ووكيلها المحلي حزب الله الشيعي.
وأضافت في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني: ”منعت السعودية دخول الواردات من لبنان، وقامت إلى جانب 3 دول خليجية أخرى بطرد السفير اللبناني لديها، في أعقاب التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية اللبناني جورج قرداحي، بالإضافة إلى التوترات المتصاعدة حول النفوذ الإيراني في لبنان، والأضرار التي يمثلها على الوضع الاقتصادي الكارثي“.

وكتبت الصحيفة: ”تشعر دول خليجية بحالة يأس شديدة إزاء فشل الفصائل السياسية اللبنانية في الحد من نفوذ إيران، ما منح طهران موطئ قدم في البحر المتوسط، بالإضافة إلى النفوذ الإقليمي، عبر وكيلها حزب الله، الحركة السياسية المسلحة التي تعمل أيضاً في سوريا واليمن“.
وأشارت إلى أن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي طالب قرداحي بالاستقالة من منصبه، على خلفية التصريحات التي أدلى بها، وقال فيها إن الحوثيين يدافعون عن أنفسهم ضد ما سماه العدوان الأجنبي، إلا أن قرداحي رفض الاستقالة.
ورأت الصحيفة الأمريكية أن الضربة الأكثر خطورة حتى الآن هي قرار السعودية تعليق الواردات من لبنان، حيث يقول السعوديون إن هذا الإجراء يرجع إلى فشل بيروت في منع تهريب المخدرات عبر الموانئ التي يسيطر عليها حزب الله.
ونوهت إلى أن السعودية شريك تجاري مهم، وعميل رئيسي للمجوهرات والمنتجات الزراعية، ومصدر قيّم للتحويلات من آلاف المواطنين اللبنانيين الذين يعملون هناك، رغم أنهم لم يتأثروا بالنزاع حتى الآن.
ونقلت عن علي الشهابي، المعلق السياسي المقرب من الحكومة السعودية، قوله: ”لبنان مختطف، وبالتالي فإنه لا يوجد مفر سوى عزل لبنان، حتى يدرك الشعب اللبناني أن هناك ثمنا للهيمنة الإيرانية“.
وقالت ”وول ستريت جورنال“ إن ”تلك الأزمة جاءت في أسوأ توقيت بالنسبة للبنان، في ظل الركود الاقتصادي الحاد الذي تعاني منه الدولة، بعد سنوات من سوء الإدارة الحكومية، والفساد، ما أدى إلى أزمة مالية في عام 2019، وإلى جانب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، تعاني البلاد الآن من نقص الغذاء والدواء، والتضخم المفرط، وارتفاع معدلات الجريمة، والصراعات الطائفية أيضاً“.
إحباط إسرائيلي
رأت صحيفة ”هآرتس“ أن التحذيرات اليومية التي توجهها إسرائيل إلى الولايات المتحدة في ما يخص إيران لا تلقى أي اهتمام يذكر من جانب واشنطن، واصفة إياها بأنها تتجه إلى ”آذان صمّاء“.
وأضافت في تحليل إخباري نشرته على موقعها الإلكتروني: ”إلى جانب الحملة الدبلوماسية العامة، فقد فشلت الهجمات الإلكترونية والضربات على سوريا، المنسوبة إلى إسرائيل أيضاً، في دفع إدارة بايدن لتكثيف الضغط على طهران“.

وكتبت الصحيفة: ”لا يزال من غير الواضح حتى الآن إلى أي مدى تساعد الأنشطة الإسرائيلية في إبعاد إيران عن تحقيق أهدافها الاستراتيجية، ولكن، هناك شيء واحد فقط هو الواضح، وهو أنه نادراً ما يمر يوم دون أن يتحدث فيه مسؤول إسرائيلي بارز ضد النظام الإيراني“.
وقالت: ”على أي حال، فإنه يبدو أن التأثير الاستراتيجي للحملة الدبلوماسية والعمليات العسكرية أو الإلكترونية، ضئيل وفقاً لأفضل الأحوال، ولن يؤدي تقويض نوعية حياة الإيرانيين العاديين إلى تآكل قبضة النظام، خاصة أنه حافظ على السلطة لسنوات في ظل العقوبات الأمريكية“.
وتابعت: ”ينبع النشاط الإسرائيلي المتصاعد من الإحباط، حيث يعترف مسؤولون بارزون في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بأن تأثير الدولة العبرية على مواقف أمريكا في المفاوضات النووية ضئيل للغاية، وأن إدارة بايدن ستكون سعيدة على ما يبدو بتوقيع اتفاق نووي جديد مماثل للسابق، إذا كان الإيرانيون راغبين بالفعل في استئناف المحادثات الجادة“.
ضربة محرجة لبايدن
قالت صحيفة ”تلغراف“ البريطانية إن الرئيس الأمريكي جو بايدن تلقى ضربة محرجة، مع رفض نائب ديمقراطي بارز دعم خطة إنفاق بقيمة 1.75 تريليون دولار.
وأضافت في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني: ”تعرضت خطط الإنفاق التاريخية لجو بايدن إلى ضربة محرجة أمس الاثنين، بعد أن أعلن أحد أعضاء مجلس الشيوخ أنه لا يمكنه دعم صفقة بقيمة 1.75 تريليون دولار“.

ومضت تقول: ”الديمقراطي جو مانشين، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فيرجينيا الغربية، وأكثر الديمقراطيين المحافظين في الكونغرس، كسر صمته أخيراً بعد مداولات استمرت أياما، وجاء إعلانه بعد مزاعم من جانب بايدن الأسبوع الماضي، بأن حزبه وافق على الخطة التي تتضمن تمويل إصلاحات اجتماعية شاملة بالإضافة إلى تغير المناخ“.
ونقلت عن مانشين قوله: ”لن أدعم خطة الإنفاق التي تتضمن ما يقرب من 2 تريليون دولار، دون وجود وضوح أكبر في الرؤية“.
وأشارت الصحيفة إلى أن خطة الإنفاق الاجتماعي البالغة قيمتها 1.75 تريليون دولار، تستهدف إصلاح قوانين الرعاية الصحية والتعليم والمناخ والضرائب في البلاد، وقد تم تقليصها بالفعل من اقتراح أولي بقيمة 3.5 تريليون دولار.
معجب بهذه:
إعجاب تحميل...