عرض الصحف
الأحد - 07 نوفمبر 2021 - الساعة 10:31 ص بتوقيت اليمن ،،،
((المرصد))وكالات:
شنت طائرة دون طيار فجر اليوم الأحد هجوماً على منزل رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي في المنطقة الخضراء، في محاولة اغتيال واضحة.ووفق صحف عربية صادرة اليوم الأحد، فإن محاولة اغتيال الكاظمي أتت بعد يومين من تهديد الفصائل الموالية لإيران بحرمان رئيس الوزراء من ولاية ثانية.
من التهديد إلى التنفيذ
أكد موقع "اندبندنت عربية"، نقلاً عن مصادر أمنية، إصابة عدد من أفراد الحرس الشخصي للكاظمي في محاولة الاغتيال الفاشلة التي وقعت فجر اليوم الأحد.
وذكر دبلوماسيون غربيون في المنطقة الخضراء أنهم سمعوا دوي انفجارات وإطلاق رصاص في المنطقة. ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.
وبعد الاستهداف، دعا الكاظمي عبر تويتر، إلى "التهدئة وضبط النفس من الجميع، من أجل العراق".
وقال: "كنت ومازلت مشروع فداء للعراق وشعبه، صواريخ الغدر لن تثبط عزيمة المؤمنين، ولن تهتز شعرة في ثبات وإصرار قواتنا الأمنية البطلة على حفظ أمن الناس وإحقاق الحق ووضع القانون في نصابه".
ونشر مكتب رئيس الوزراء مقطع فيديو للكاظمي قال فيه: "تعرض منزلي لعدوان جبان، أنا ومن يعمل معي بخير"، مضيفاً أن "الصواريخ الجبانة والطائرات المسيرة الجبانة لا تبني أوطاناً".
وأتى القصف عقب مواجهات اندلعت الجمعة بين متظاهرين مناصرين لفصائل موالية لإيران كانوا يحتجون على نتائج الانتخابات والقوات الأمنية التي تصدت لمحاولتهم اقتحام المنطقة الخضراء حيث يعتصمون أمام اثنتين من بواباتها الأربع.
استهداف
من جهتها قالت صحيفة الشرق الأوسط، إن مداخل المنطقة الخضراء في بغداد شهدت السبت، هدوءاً نسبياً بعد يوم عاصف من المواجهات بين قوات مكافحة الشغب الحكومية والمتظاهرين من بعض الفصائل المسلحة الخاسرة في الانتخابات النيابية التي جرت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وقالت الصحيفة، في مقابل البيانات الرسمية التي أصدرتها الحكومة لتهدئة الأوضاع، توعد قادة بعض الفصائل الميليشياوية رئيس الوزراء الكاظمي، ولوحوا بمحاسبته وحرمانه من ولاية ثانية في رئاسة الوزراء، إلى جانب تهديدهم بمحاسبة بعض القادة العسكريين الذين يتهمونهم بالوقوف وراء صدامات أول من أمس.
وواصلت الفصائل المسلحة وزعماؤها حملة التهديد والوعيد للحكومة وبعض قادة الجيش والأجهزة الأمنية، ففي تغريدة عبر تويتر، هاجم أمين عام كتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي، الكاظمي، وهدده بالحرمان من ولاية ثانية لرئاسة الوزراء، وكتب: "أقول لك، الكاظمي، عليك أن تنسى أمرين، الأول تكرار مهزلة تجديد رئاستك ، والثاني لن تعاد حتى إلى منصبك السابق" أي رئاسة جهاز المخابرات.
وأول من أمس، هاجمت كتائب حزب الله الكاظمي بشدة، ووصفت سلوكه بـالوحشي. وقالت في بيان، إن "إصدار أوامر إطلاق النار على المتظاهرين العزل وسفك دماء الأبرياء في ساحة الاحتجاج السلمي أظهر وحشية الكاظمي وفريقه، وهو ما يعكس بشكل واضح استبداده هو ومن يقف خلفه". وأضافت أن "سلوك الكاظمي الإجرامي تجاه شعبنا العزيز بدأ بسياسات التجويع والفساد، وها هو ينتهي إلى القمع والقتل، وكلها مظاهر لسوء استخدام السلطة".
أحزاب وسلطة
وفي موقع "الحرة" قال الكاتب إياد العنبر، بعد انتخابات أكتوبر (تشرين الأول) الماضي انعكست ملامح أزمة العمل السياسي في العراق، في قناعات أحزاب السلطة وقوى النفوذ، فهذه الأحزاب ترى أن خسارتها الانتخابات لم تأت نتيجة لسوء إدارتها العملية الانتخابية، ولا لضعف مرشحيها، ولا لمعاقبة الجمهور لها برفض التصويت لها، وإنما هي نتيجة لتآمر داخلي وخارجي.
ويضيف العنبر قائلاً: "لا تريد القوى السياسية التي خسرت مقاعدها السابقة الاعتراف بأن الخسارة هي حصاد للمراهقة التي طغت على سلوكها ومواقفها في العمل السياسي منذ 18 عاماً. وقد تبدو صفة المراهقة السياسية عبارة ملطفة للواقع المأسوي الذي وصل إليه العراق على يد هذه النخبة الحاكمة والتي ضاعت على يدها كل ملامح الدولة، وساد غياب القانون وطغيان الفساد والفوضى. فهذه النخبة نفسها كتبت الدستور في 2005 لكنها هي أول من عمل على التجاوز على نصوصه ومبادئه، وهي نفسها من دمرت المؤسسات السياسية وحولتها إلى بورصة للمتاجرة بالمناصب العليا بالدولة! وعملت على ترسيخ الفَجوة بين الحكومة والمجتمع".
ويضيف العنبر "رغم كل هذا الخراب ترفض الاعتراف بالفشل، وهنا قد يعترض بعض ويقول بأن الانتخابات التي جرت في أكتوبر(تشرين الأول) الماضي لم تعاقب كل القوى السياسية التي كانت ولا تزال شريكاً بالفشل السياسي؟ نعم، هذا صحيح تماماً، لكن تجربة الانتخابات في بلدان التحول الديمقراطي لا يمكن مقارنتها بتجارب الانتخابات في الديمقراطيات الناضجة. فالانتخابات في دولة هشة مثل العراق تعبر عن توجهات جمهور سياسي يتحرك ضمن دوائر العناوين والرمزيات الدينية والقومية والطائفية، ومن ثم الزبائنية السياسية".
تأليب
من جهتها قالت "الجريدة" الكويتية: "تصر الفصائل الموالية لإيران على تزوير الانتخابات العراقية في محاولة لافتعال أزمة تقلب النتائج" معتمدة الحشد والتأليب ضد الحكومة، والسلطات العراقية، ما أفضى إلى مواجهات عنيفة في بغداد، وسقوط ضحايا وجرحى.
وأوردت الصحيفة، أن زعيم ميليشيا عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، زار أمس الأول أنصاره في ساحة الاعتصام واتهم جهازاً أمنياً من خارج القوة المكلفة حراسة المنطقة الخضراء بالاعتداء على المتظاهرين، وحمل الكاظمي المسؤولية عن ذلك، مشدداً "على أن دماء الشهداء لن تضيع وسيحاسب كل القتلة".
وكشف الخزعلي أن "الاعتداءات نفذها جهاز معين من خارج القوة المكلفة بحفظ أمن المنطقة الخضراء مشدداً على أن "دماء الشهداء لن تضيع وسيحاسب وسيقتص من كل القتلة، وكذلك من أصدر لهم الأوامر كائناً من كان".
ومن جهتها وزعت كتائب حزب الله بياناً تتهم فيه الكاظمي بإعطاء أوامر إطلاق النار على المتظاهرين "العزل وسفك دماء الأبرياء، وأنه وفريقه عازمون على أخذ العراق والعملية السياسية إلى ما لا تحمد عقباه"، معتبرة أن "استهداف المتظاهرين بالعتاد الحي وحرق خيمهم سيزيدان من ثباتهم وإصرارهم على تصحيح مسار العملية السياسية".
وفي تصريح غاضب، كتب قائد كتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي، في تغريدة أمس الأول، من جهته، أن "دماء الشهداء أشرف وأطهر من كل مناصبكم التي أطلقتم لأجل الحفاظ عليها النار"، مضيفاً "تعسا لكم ولمناصبكم ولسوف تقتلعكم دماء الشهداء وترمي بكم في مزبلة التاريخ"، متوعداً الحكومة وقوات الأمن بقوله: "لقد فتحتم على أنفسكم بابا لن يغلق إلا بإسقاطكم"، مؤكداً أن "الجنة للشهداء والشفاء للجرحى والخزي والعار للقتلة".
