أخبار محلية
البنك المركزي يتحدى الواقع بتسعيرة جديدة للدولار في عدن
في خطوة جديدة، ضمن محاولات تلافي كارثة انهيار العملة المحلية في المناطق اليمنية التي يسيطر عليها التحالف، والحكومة المعترف بها دولياً، أعلن البنك المركزي عن تحديد تسعيرة جديدة للدولار الأمريكي والريال السعودي. وحدد البنك المركزي في نشرة أصدرها اليوم، أن سعر الدولار الأمريكي بـ 1455 ريال يمني عند الشراء، و1461 للبيع. وتأتي هذه الخطوة بعد أن قام البنك المركزي ببيع مخزونة من عملة الدولار الأمريكي والمقدرة بـ 15 مليون دولار في مزاد علني. في حين وصل سعر الدولار إلى أكثر من 1550 ريال، وبفجوة أكثر 100 ريال بين سعر البنك، وسعر السوق، وهو أمر لن تقبل به المصارف. خبراء اقتصاديون علقوا على التسعيرة الجديدة التي وضعها البنك المركزي في عدن، للعملات الصعبة، في الوقت الذي قام به البنك نفسه بالتخلص من مخزونه من الدولارات الأمريكية، بما يؤكد للجميع أن البنك المركزي، تخلى تماماً من مسئولياته في كارثة انهيار العملة المحلية عبر تمكين المصارف الخاصة من الاستحواذ على عملة التداول الدولية الدولار. وأشار محللون اقتصاديون، أن من يتحكم في سعر العملة هو من يمتلك حق بيعها للتجار، وهي مسألة لم يعد البنك المركزي قادراً على فرض أي سعر على شركات الصرافة، والبنوك الخاصة. وقال خبراء اقتصاد، أن مستوى تقييم العملة المحلية قياساً بمستوى أدائها الاقتصادي، لكن ما حدث في اليمن، كان العكس من ذلك تماماً، حيث لم يكن اقتصاد اليمن في أفضل حالاته، عندما اغراق البلاد بطباعة فائض من العملة المحلية، دون وجود أي غطاء لتأمين عدم حدوث تدهور في قيمة العملة اليمنية.ويرى كثير من المراقبين، أن الوصفات التي يقدمها البنك المركزي، والتي كان اخرها بيع مخزون الحكومة من الدولارات، ثم فرض تسعيرة محددة للدولار، يؤكد أن مؤسسات الدولة لا تمتلك أي رؤية لمعالجة كارثة الانهيار الاقتصادي، وأن البلاد ستمضي، في ظل هذه السياسات العشوائية، إلى المزيد من الأزمات.
المصدر : هشتاق نيوز