أقرّت المتهمة الأولى في قضية ما يسمى " قصر السلطانة" أمام محكمة، في صنعاء الواقعة تحت سيطرة مليشيات الحوثي بأقوالها الواردة في تحقيقات النيابة العامة حول الجرائم المنسوبة إليها مع آخرين بالنّصب والاحتيال على 110 آلاف مواطن، والحصول على أكثر من 66 مليار ريال.
وكان أبرز ما جاء في اعترافات المتهمة بلقيس الحداد "عملتُ مع المندوبات منذ 2016 في مجال الأسهم بعشوائية، وهذا نتيجة ما وصلنا إليه، وكنت أقوم أنا والمندوبات الرئيسيات بتوزيع الأرباح من رأس مال المساهمين أنفسهم".
وأقرّت المتهمة الحداد "أنها كانت تحتفظ بأموال المساهمين في منزلها، وأن المبالغ المالية المضبوطة في منزلها ومنازل المتهمين هي أموالها وأموال المندوبين معها، التي تحصلوا عليها كعمولات للأسهم".
كما أقرّت ما جاء في أقوالها في محاضر تحقيقات النيابة "بإنها كانت تقوم مع مندوباتها الرئيسيات - بقية المتهمات - بتحويل مبالغ المساهمين إلى الريال السعودي، وتوزيع الأرباح من رأس مال المساهمين أنفسهم".
عقب ذلك قررت المحكمة منح المتهمين ومحاميهم فرصة أخيرة لتقديم ما تبقى لديهم، ومنح النيابة العامة فرصة للرد على بقية الدفوع، والدفوع المقدمة في جلسة اليوم، والتأجيل لمدة أسبوعين.
وكانت أولى جلسات المحاكمة في هذه القضية، التي يحاكم فيها 82 متهماً بجريمة النصب والاحتيال، بدأت في 18 أغسطس الماضي، واستغرق التحقيق فيها سنة كاملة.
واستطاعت النيابة، خلال مدة التحقيق، بالتعاون مع الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة والأمن والمخابرات، استعادة ثمانية مليارات ريال نقدية وأصول عقارية، تم التوصل إليها عن طريق اعترافات بعض المتهمات، البالغ عددهن 52 امرأة، على رأسهن المتهمة الأولى بلقيس علي غالب الحداد، إلى جانب تورّط 14 متهماً من أصحاب الشركات والعاملين في مجال الصرافة.
وحسب النيابة في مذكرتها الإيضاحية المقدّمة إلى المحكمة في وقت سابق، التي أكدت فيها حرصها الشديد عند التقرير برفع الدعوى الجزائية، باشرت الإجراءات المقررة لها قانوناً، وثبت أمامها بالدليل القانوني أن المتهمين قاموا بالاحتيال على الضحايا وإخفاء وتبديد أموالهم، وتوظيفها لحساباتهم الشخصية، وكذا إخفاء معظمها ضمن أصول عقارية بأسماء المتهمين وذوي العلاقة بهم.