نبشت مسألة انسحاب القوات المشتركة في محافظة الحديدة، الكثير من القضايا العالقة، بين المكونات السياسية المؤيدة لحكومة الشرعية في اليمن، من جهة ونظيرتها المؤيدة للتحالف من جهة أخرى. ويبدو من سياق الاتهامات المتبادلة بالتخاذل، أن المسألة لم تعد تقتصر على تحرك ميداني هنا أو هناك، بل تعدت ذلك لتكشف عن خارطة سياسية جديدة، في اليمن، يتم رسم ملامحها من خلال الانسحابات العسكرية في عدد من المناطق التي يسيطر عليها التحالف والحكومة.وفي خضم السجالات الحاصلة بين مؤيدي الحكومة من اتباع حزب الإصلاح من جهة، وانصار الإمارات من مؤيدي المجلس الانتقالي الجنوبي، من جهة أخرى، تصاعدت نبرة الاتهامات بين الطرفين، كاشفة عن شرخ كبير بين صفوف القوى المنضوية تحت راية الشرعية والتحالف.حيث وجه الناشط الحقوقي، والقيادي في حزب الإصلاح، عادل الحسني، اتهامات لرئيس الوزراء في حكومة الشرعية معين عبدالملك، بالتآمر على الرئيس هادي بالتواطؤ مع التحالف وقال الحسني: "كل المؤشرات تدل على أن التحالف السعودي الإماراتي يتعامل مع معين عبدالملك منفرداً دون علم الرئاسة والحكومة والبرلمان".
اتهامات الحسني لمعين عبدالملك، جاءت في سياق تعليقات الحسني على احداث انسحاب القوات الموالية للإمارات في ساحل اليمن الغربي، التي اربكت المشهد السياسي في اليمن، وأثارت عاصفة من التكهنات، اتفق الجميع خلالها، على أن البلاد قادمة على مرحلة جديدة التغييرات السياسية. لكن أحد لم يستطع الجزم بأنها قد تكون نهاية للحرب التي تشهدها اليمن للعام السابع على التوالي.
المصدر : هشتاق نيوز
أخبار محلية
انسحابات الحديدة تنتقل من مربعات الخارطة العسكرية إلى توقعات تغيير كامل للمشهد السياسي في اليمن