أخبار محلية

صحف عربية: حزب الله يواصل "إنهاك" لبنان

تحديث نت 15/11/2021 10:10 293 مشاهدة
صحف عربية: حزب الله يواصل "إنهاك" لبنان

عرض الصحف

الإثنين - 15 نوفمبر 2021 - الساعة 10:07 ص بتوقيت اليمن ،،،

تحديث نت/وكالات:

تواصل ميليشيا حزب الله الاستثمار في متاعب اللبنانيين المنهكين اقتصادياً، بعد تعنتها ومقاطعتها للحكومة التي ستسأنف اجتماعاتها مع صندوق النقد الدولي الأسبوع المقبل، في محاولة لإيقاف الانهيار المالي.
ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الإثنين، تطالب الأحزاب الشيعية بتنحي المحقق العدلي في ملف انفجار بيروت القاضي طارق البيطار كشرط لاستكمال الجلسات الحكومية، فيما استبعدت مصادر استقالة وزير الإعلام جورج قرداحي ما ينذر بانفجار الحكومة من الداخل.
استثمارات انتخابية
ذكرت صحيفة العرب اللندنية، أن الأزمة المعيشية التي تجتاح لبنان والانتقادات الحادة التي وجهها المبعوث الأممي إلى لبنان أوليفييه دي شوتر إلى المسؤولين السياسيين، دفعت الوسطاء إلى محاولة إقناع حزب الله بالعدول عن مقاطعته للحكومة لكي تستأنف اجتماعاتها الأسبوع المقبل، إلا أن هذه الجهود فشلت ليس بسبب ممانعة حزب الله، ولكن لأن الاجتماع نفسه لن يقدم الكثير، لتبدو حكومة نجيب ميقاتي وكأنها تبحث عمّن يحييها وهي رميم.
وأوضحت أيضاً أن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، قطع الأمل بأن تؤدي الضغوط على وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي لتقديم استقالته، إلى عودة العلاقات الخليجية مع لبنان إلى ما كانت عليه، كما قطع تمسك حزب الله بمقاطعة الحكومة الأمل بعودتها إلى الاجتماع كما كان يأمل الوسطاء، مما يبقي رئيسها عاجزا حتى عن تسيير الأعمال بالنظر إلى عجز الحكومة عن تمويل أي أعمال بما فيها حل مشكلة الكهرباء.
وأشارت الصحيفة إلى أن ميقاتي يرزح بين فكي رحى، الأول هو أنه لا يستطيع الاستقالة لأن الفراغ سوف يعني اتساع نطاق الكارثة الاقتصادية واتساع أفق الأزمة الدبلوماسية مع دول الخليج، وتعطل المساعي للخروج بأي نتائج في المباحثات مع صندوق الدولي، والثاني هو أنه لا يستطيع الاستمرار في قيادة حكومة لا تجد سبيلاً للتوافق ولو على حلول مؤقتة ريثما يمكن الحصول على مساعدات يمكنها أن توقف الانهيار المتزايد.
ويقول مراقبون إن "حزب الله يستخدم قرداحي كغطاء ليس لمواصلة التصعيد ضد السعودية فحسب، وإنما لفرض بقاء الحال الراهن كما هو، حيث لا حكومة تعمل ولا حلول يُؤخذ بها لمعالجة مشكلات البلاد، وفائدته من ذلك هو أنه يريد أن يخوض الانتخابات النيابية المزمعة في الـ 27 من مارس(أذار) المقبل بما يعيد التأكيد على هيمنته على الحكومة المقبلة، وذلك حيال فشل الأطراف السياسية الأخرى في استقطاب الناقمين على الأوضاع الراهنة، بينما يستطيع الحزب أن يضمن قاعدته الانتخابية، بل وأن يتوسع فيها على حساب الأحزاب الأخرى".
تنحية بيطار .. شرط
ومن جهته، قال مصدر نيابي لبناني بارز في صحيفة الرشق الأوسط، إن "مجلس الوزراء لن يعاود جلساته الأسبوعية في حال استجاب وزير الإعلام جورج قرداحي للدعوات التي تطالبه بالاستقالة، تقديراً منه لمصلحة لبنان العليا بوقف تدهور العلاقات اللبنانية - الخليجية وتنقيتها من الشوائب التي لحقت بها وكانت وراء تأزّمها".
وأكد أنه لا علاقة لقرداحي بتعليق جلساته التي جاءت على خلفية مطالبة الثنائي الشيعي بتنحّي المحقق العدلي القاضي طارق البيطار عن التحقيق في ملف الانفجار، الذي استهدف مرفأ بيروت لمخالفته الدستور في ادعائه على النواب علي حسن خليل، وغازي زعيتر، ونهاد المشنوق والوزير السابق يوسف فنيانوس.
ولفت المصدر النيابي إلى أن استقالة قرداحي لن تحل المشكلة وتدفع باتجاه وقف تعليق جلسات مجلس الوزراء، ما لم يؤخذ بطلب الثنائي الشيعي بتنحي القاضي البيطار بعد تماديه في مخالفة الدستور والقوانين المرعية الإجراء التي تحصر الادعاء عليهم بالمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.
وأكد أن لا جلسة لمجلس الوزراء يحضرها قرداحي، لأن لدى ميقاتي رغبة بعدم تحدّيه لدول الخليج فيما يسعى لتصويب العلاقة معها كأساس لإنهاء الأزمة، لأن لا مصلحة للبنان إلا بالتواصل مع محيطه العربي، ويقول إن رئيسي الجمهورية والحكومة على توافق بضرورة استقالته وبات عليه أن يقدّر المصلحة الوطنية وأن يتجاوب مع الدعوات بتخلّيه عن مطالبته بمقايضة استقالته بإنهاء الأزمة.
واستبعد مصدر سياسي لجوء مجلس الوزراء مجتمعاً إلى إقالة قرداحي الذي يغيب في هذه الحالة عن الجلسة المخصصة للنظر في إقالته، ويعزو السبب إلى احتمال عدم توافر النصاب القانوني لإقالته بأكثرية ثلثي أعضاء الحكومة، إضافة إلى عدم ضمان حضور الوزراء المحسوبين على الثنائي الشيعي ما يفتح الباب أمام انفجار الحكومة من الداخل، علماً بأن الثنائي لا يزال يتمسك بعدم حضوره الجلسات ما لم ينحَّ البيطار مع أن من يتمسك ببقاء الحكومة عليه أن يقدّم ما يتيح تفعيلها بعودتها للانعقاد.
دولة الخراطة
وبدوره، قال جوني منير في صحيفة الجمهورية اللبنانية، "رغم غياب المؤشرات الجدّية حول عودة قريبة لاجتماعات الحكومة، إلّا أنّ الرئيس نجيب ميقاتي لا يتأخّر عن الإيحاء بوجود أجواء إيجابية ستسمح بعقد جلسة للحكومة خلال الأسابيع المقبلة، قد يكون لتفاؤل ميقاتي أسبابه، أو قد يكون على قاعدة أنّ المسؤول ملزم باختراع الأمل".
وأضاف "قريباً جداً من المفترض أن يُصدر رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود حكمه في دعوى مخاصمة الدولة التي تقدّم بها كل من الرئيس حسان دياب والنائب نهاد المشنوق، قد يكون رئيس الحكومة يعوّل على قبول القاضي عبود لهذه الدعوى، وبالتالي فتح الطريق أمام إبعاد الرؤساء والوزراء والنواب عن تحقيقات القاضي طارق البيطار، وهو ما يشكّل استجابة لمطلب الرئيس نبيه بري، وبالتالي فإنّ الرئيس ميقاتي يأمل بأن يتمكن الرئيس بري عندها من تعبيد طريق العودة إلى اجتماعات الحكومة، آخذاً على عاتقه مسألة إقناع حزب الله".
وأوضح الكاتب "هي صورة متفائلة لكنها لا تبدو واقعية، فرئيس مجلس القضاء الأعلى بدا في الفترة الأخيرة بمثابة الغطاء الكامل لعمل القاضي البيطار، وهو ما يدفع للاستنتاج المسبق بأنّه سيرفض دعوى مخاصمة الدولة، فضلاً عن أنّ حزب الله متمسك بقوة بموقفه الرافض للعودة إلى جلسات مجلس الوزراء، ويربطه بقبع القاضي طارق البيطار، ذلك أنّ أساس اعتراضه يستند إلى ارتيابه من القرار الظني الذي يعمل القاضي البيطار على إصداره".
وأشار إلى أنه في المحصلة، لا تبدو الطرق مفتوحة أمام عودة اجتماعات الحكومة، ولو أنّ توزيع بعض الأجواء التفاؤلية لا يضرّ، وبات معروفاً أنّ الرئيس ميقاتي اتخذ قراره بعدم الاستقالة أًياً تكن الظروف، حتى ولو بقيت الحكومة معطّلة إلى حين موعد الانتخابات النيابية، وتابع "هنالك من يعتقد بأنّ الرئيس ميقاتي يشرع في دراسة احتمالات مرحلة ما بعد حصول الانتخابات النيابية، وهي المرحلة الأخطر والأصعب التي تنتظر اللبنانيين والتي ستلامس الصورة التي سترسو عليها الجمهورية".
سقوط أخلاقي
وأما صحيفة الرأي الكويتية، فقد ذكرت أن الأزمةُ المتفاقمة بين لبنان ودول الخليج العربي كشفت عيوباً في الأداء الرسمي والخاص من الجانب اللبناني، ليس في إدارة الملف فحسب، بل في اقتصار المقاربة والتباري من الكثيرين في الدولة والقطاع الخاص، على تشخيصِ أي إجراءٍ تعتمده دول مجلس التعاون منفردةً أو متضامنةً بميزان الربح والخسارة فقط، والتغاضي في غالبية الأحيان عن الضرر اللاحق بعمق الروابط الأخوية والاستراتيجية.
ولاحظ المصرفي فوزي فرح في حديث مع الصحيفة، إلى أن تكرار معزوفة "المصالح المشتركة" ليس صائباً على الإطلاق، بل هو خطأ جسيم في توصيف الوضعية التفاضُلية التي حظي بها لبنان، في منظومة تعاملاتِ البلدان الخليجية مع البلدان العربية الشقيقة والقائمة بمجملها من منطلقات الدعم للاقتصادات الوطنية الضعيفة، وتخصيص بلدنا بالمشاركة الفعالة في نهوضه عبر التمويل السخي بالمِنح وبالقروض الميسّرة للمشاريع الإنمائية والإعمارية.
وشدد على وجوب الإقلاع تماماً عن لغة المصالح المشتركة التي تطغى على التصريحات والتحليلات المحلية، فهي وإن كانت تترجم واقعياً استفادة لبنان على كل المستويات، إلا أنها لا تعكس حقائقَ النسيج المتين للعلاقات العائلية والصداقات ومشاعر الودّ والاحترام التي جمعت اللبنانيين دائماً مع أشقائهم في دول الخليج.
وأضاف "علينا التأمل جيداً، ومن المؤلم حقاً أن نقيس تعاطينا مع دول شقيقة بميزان ما نجنيه من فوائد منها، فالأصل أن بلدان الخليج ليست مَطابع للنقد أو شركات للتوظيف، بل هي المدى الحيوي الشقيق والذي منح لبنان وأهله تاريخياً، ميزاتٍ تَفاضُليةً عزَّ نظيرها في منظومة علاقات البلد الخارجية من دون أي منّة ولا أي مكسب، سواء على المستوى العربي أو على المستوى الدولي".
وأكد "عند حدوث أي أزمة في لبنان، وما أكثر تكرارها سياسياً وأمنياً واقتصادياً، يُسارِع الأصدقاء في بلدان الخليج إلى التواصل المباشر معنا، وهم لا يكتفون بالاطمئنان، بل يعرضون دائماً وبأسمى عبارات المحبة والتضامن تلبيةً فورية لكل ما قد نحتاجه، وبالخلاصة علينا تغليب الحكمة والعقل في المقاربة واحتواء الأزمة الطارئة لِما فيه مصلحتنا، مع ضرورة التعبير الصادق بالقول وبالفعل عن الحد الأدنى من الوفاء لحماية منظومة العلاقات التاريخية والبناء للمستقبل".