أخبار محلية

صحف عربية: في ذكرى استقلاله...ماذا بقي من لبنان في عهد حزب الله

تحديث نت 21/11/2021 10:17 347 مشاهدة
صحف عربية: في ذكرى استقلاله...ماذا بقي من لبنان في عهد حزب الله

عرض الصحف

الأحد - 21 نوفمبر 2021 - الساعة 10:12 ص بتوقيت اليمن ،،،

تحديث نت/وكالات:

يحي اللبنانيون ذكرى الاستقلال الـ78، في ظروف استثنائية، أحيت المخاوف على مصير البلاد، وعودته إلى ما قبل الدولة الحديثة، بعد سيطرة حزب الله على مقدراته، وتحريف مساره عن أهدافه في التقدم والدولة المدنية، وتعزيز الحريات الفردية منها والعامة.
ووفق صحف عربية اليوم الأحد، وجد لبنان نفسه بعد 78 عاماً في دمار اقتصادي، وخراب سياسي، بسبب حزب الله، وخياراته، في انتظار ما قد يحمله المستقبل القريب من تطورات تزيد المشهد العام تعقيداً.
عودة الانتداب
في موقع "اندبندنت عربية" يقول بشير مصطفى: "بعد مرور 78 عاماً على استقلال لبنان عن الانتداب الفرنسي، يعيش البلد حالةً من اضطراب الهوية الوطنية فيما تتفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية، حتى بلغ الأمر بالبعض أن يتمنوا العودة إلى الخضوع للسلطة المنتدبة". 
ويذكر الكاتب بدور الانتداب الفرنسي، في تأسيس وتحديث لبنان، عبر المؤسسات التي أحدثها، قائلاً :" ففي تلك الحقبة، أنشئت مؤسسات لبنان الكبير الذي أعلن في 1920، والذي شكلت متصرفية جبل لبنان نواته الأساسية. ووضعت أسس النظام السياسي، تحديداً دستور 1926 الذي استوحي من الدستور الفرنسي حينها. كما أنشئت المؤسسات الدستورية من رئاسة الجمهورية ومجلس النواب والحكومة، فضلاً عن وضع البنية القانونية والتشريعية، تحديداً في القانون المدني اللبناني".
ويضيف "وضعت سلطات الانتداب أسس الجندرما، قوى الدرك، والجيش، إضافة إلى مؤسسة النقد والمصرف المركزي الذي كان حينها بنك سوريا ولبنان، ومرافق الخدمات العامة، وإدارة التبغ والتنباك، ومثّلت هذه المؤسسات هيكل الجمهورية حتى عهد الرئيس فؤاد شهاب 1958-1964، الذي شكل نقلة نوعية في تاريخ البلاد دولاتياً وقانونياً، لا سيما عبر تأسيس المؤسسات الرقابية".
واليوم وبعد ثلاثة أرباع قرن يجد اللبنانيون أنفسهم في المربع الأول، بعد انهيار مؤسسات الدولة، وتراجعها، ما جعل قطاعات واسعة تحن لعودة الانتداب الفرنسي، بسبب انعدام الثقة بالإدارة السياسية، وشعور المواطن بأنه "تعرض للسرقة من قبل البنوك وتهديد مستقبله وخسارة قدرته الشرائية".
الخروج من البئر
أما في موقع "الحرة" فتقول منى فياض، إن حزب الله في لبنان، وجد "حملاناً كثيرة يلتهمها بعد أن عجزت حتى عن مجادلته، منذ 2005 وحتى الآن. عدا عمن أقامت معه حلفاً فاوستياً أضاع لبنان".
وتضيف فياض "حاولت حملان السلطة، متبوعة بقطعانها، تبرير تنازلاتها وخيباتها بالحفاظ على السلم الأهلي، والاستقرار الاقتصادي. إلى أن انهار الاقتصاد، وارتهن السلم الأهلي لمزاج القمصان السود ومشغليهم".
وتضيف "المضحك المبكي أنه يذل الشعب اللبناني تحت شعارات، الكرامة الوطنية، وسيادة لبنان، التي تعلن إيران احتلاله، وصون الوحدة والمصلحة الوطنية والإستقرار الداخلي والسلم الأهلي. وعاينا تمرين حراسة ميليشيا الحزب لهذا السلم في هجوم عين الرمانة، وفي انتشارهم في جرود عيون السيمان، بسوادهم وكامل أسلحتهم، حيث نصبوا حاجزاً على بعد كيلومتر واحد من حاجز الجيش اللبناني، ولسان حال اللبنانيين، ونِعمَ مثل هذان الاستقرار والسلم الأهليين، ناهيك عن الكرامة والمصلحة الوطنية".
وتختم فياض قائلةً: "أمام هذا الواقع، تصبح مسؤولية مواجهة هيمنة الحزب على لبنان، مسؤولية مشتركة بين المسؤولين والمواطنين اللبنانيين الرافضين لهيمنته، وبين الدول العربية، والدول الغربية. جميع الأطراف تحملت جزءاً من المسؤولية لتمكينه في مرحلة ما. وعلى الجميع الآن العمل على الخروج من هذا البئر".
تناسل الأزمات
في صحيفة "الشرق الأوسط" يقارن حازم صاغية، أوجه الشبه والاختلاف بين الانهيار الذي شهده لبنان في الثمانينات من القرن الماضي، والانهيار الذي يعيشه هذه الأيام، وبعد التذكير بمسار الانهيار منذ بداية الحرب الأهلية في 1975، يقول صاغية "لاصحيح أيضاً أن الأضرار التي نزلت يومذاك بالمؤسسات، الخدمية منها والتعليمية والمالية والصحية، والتي لم تكن بسيطة، لا تُقارن بالأضرار الراهنة التي تهدد بإلغائها كلياً. وهل من حاجة إلى التذكير بما حصل للمرفأ، أو استعراض أحوال المصارف والجامعات والمستشفيات وسواها؟".
وبعد التذكير بالتطورات الإقليمية التي عصفت بالوضع الداخلي في لبنان، يقول صاغية:"اليوم، هذا كلّه صار جزءاً من ماضٍ ميت. لبنان مربوط إقليمياً، وبوساطة حزب الله، بالمواجهة الإيرانية الإسرائيلية المحتملة في أي لحظة، والتي تملك، في حال حصولها، قدرة غير محدودة على تدمير كل ما تبقى من البلد. ما من طرف، داخلياً كان أم خارجياً، يستطيع أن يسيطر على هذا الربط الكارثي أو يؤثر فيه أو يحد منه".
ويضيف الكاتب "الأزمة الراهنة لم تستقر على حال بعد. الأسوأ متوقع دائماً، اقتصادياً ومعيشياً أو أمنياً، وهو ما تسرعه مواجهة ما إيرانية إسرائيلية محتملة. العلاجات المقترحة على أنواعها، من صندوق النقد الدولي والمنظمات الدولية، إلى الانتخابات النيابية العامة، متعثرة ومعاقة. إنها تتقدم خطوة ثم تتراجع خطوتين. أما الأزمات، الاقتصادية كما السياسية والاجتماعية، فتتناسل بإيقاع يومي".
أي لبنان نريد
وفي موقع "نداء الوطن" يقول بشارة شربل: "ليس بسيطاً أن تمر السنة الـ78 على الاستقلال بعد عام من مئوية إعلان لبنان الكبير الذي شاءه أسلافنا واحة لتلاقي أديان وتعدد ثقافات وعيشاً مشتركاً فيما نحن نعاود طرح سؤال "أي لبنان نريد؟"، ونتساءل هل لبنان الموحد بصيغته ونظامه قابل للحياة؟".
ويضيف "لن نحتفل الإثنين بالاستقلال، بل سنتذكره فقيداً ترك ندوباً في القلب وغار كالسراب. عرْض مدني في جادة الرئيس شارل حلو يدغدغ حلم 17 تشرين الذي تعرض للاغتيال، واستعراض رسمي مختصر لولا وجود الجيش فيه لكان مجرد عراضة وقحة لرموز السلطة المسؤولة عن الخراب".
ويتابع الكاتب "هنا لبنان. 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2021. لا كهرباء لعموم الناس. لا دواء إلا للأغنياء. الليرة أثر بعد عين. جامعة وطنية تلفظ الأنفاس ودكاكين الجامعات تعكس تداعيات 30 عاماً من حكم الزعران والميليشيات. سلطة سراق المال العام والخاص تجثم على صدور المقهورين، والسلاح غير الشرعي يرسم حاضر الكبير والصغير ومستقبله وينصب نفسه وصياً على الكيان والحدود وقوى الشرعية وجميع المؤسسات محدداً معنى الكرامة الوطنية ومختصراً تحققها بالولاء لمحور طهران".