آخر الأخبار
بفستان أحمر أبرز أنوثتها.. ياسمينا العبد تخطف الأنظار في تقديم حفل عمر خيرت بلندن(صور)   •   مركز الإنذار المبكر يحذّر سكان عدن من حرارة تفوق قدرة الجسم البشري على التحمّل   •   واشنطن: إحباط محاولة إيرانية لزرع ألغام في هرمز وضربات أمريكية تستهدف الجنوب الإيراني   •   خبراء الصحة: الإفراط في اللحوم الحمراء خطر على فئات معينة   •   أخطاء شائعة عند تناول المكملات الغذائية: نصائح الخبراء لتجنب إهدار المال والوقت   •   إسرائيل تعلن استهداف القائد الجديد لكتائب القسام في غزة   •   "إدارة المرأة والطفل بانتقالي الضالع تهنئ الرئيس الزبيدي وقيادة الانتقالي بمناسبة عيد الأضحى المبارك"   •   رئيس الوزراء وزير الخارجية يطمئن على أوضاع الحجاج اليمنيين ويوجه بمضاعفة الجهود لخدمتهم   •   محاولة استهداف قائد قوات الطوارئ بأبين أثناء مروره بنقطة عسكرية   •   العميد علي النوبي يهنئ الرئيس القائد عيدروس الزبيدي وشعب الجنوب بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك   •  
أخبار محلية

صحف عربية: اتفاق الحمدوك والبرهان... هل بلغ السودان بر الأمان؟

صحيفة المرصد- اخبار 22/11/2021 10:12 201 مشاهدة
صحف عربية: اتفاق الحمدوك والبرهان... هل بلغ السودان بر الأمان؟

عرض الصحف

الإثنين - 22 نوفمبر 2021 - الساعة 10:11 ص بتوقيت اليمن ،،،

((المرصد))وكالات:

عرفت الأزمة السودانية الخانقة أمس الأحد خاتمتها، بعد إعلان الاتفاق بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ورئيس الحكومة المعزول، والتفاهم على برنامج سياسي جديد، ما أشاع آمالاً في خروج السودان من المأزق الذي ترد فيه منذ 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ووفق صحف عربية اليوم الإثنين، فإن الاتفاق المفاجئ بين البرهان وحمدوك، لم ينجح مع ذلك في تبديد الخوف، والشك، خاصةً في ظل رفض قطاع من السودانيين وإصرار على إطلاق مسار سياسي جديد، بعيد عن العسكريين.
مؤشرات إيجابية
في صحيفة "الشرق الأوسط"، قال عيدروس عبد العزيز، إن الاتفاق الجديد بشر بمؤشرات إيجابية عديدة منها "عودة الوثيقة الدستورية إلى الحياة"، و"إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين"، و"تكوين لجنة تحقيق في أحداث قتل المتظاهرين".
وأضاف أن إطلاق يد حمدوك "لتشكيل حكومة مدنية من تكنوقراط مستقلين، دون تدخل من المكون العسكري، تعد نقطة إيجابية، كما أنَّ الاتفاق على تكوين المجلس التشريعي من 40% من شباب الثورة هو ضمانة جديدة لثورة ديسمبر (كانون الأول) ومساراتها المختلفة، وقد يكون مبعث طمأنينة للشارع المشتعل".
ومع ذلك فشل الاتفاق في الحصول على إجماع كامل، ووصفته بعض القوى السياسية وفق الصحيفة بالخيانة، ومرفوض جملة وتفصيلاً، رغم تأكيد رئيس الوزراء أنه من أجل "حقن دماء السودانيين وسيكون حصناً للفترة الانتقالية".
رفض الشارع
وفي موقع "اندبندنت عربية" توقع أستاذ الاقتصاد السياسي في الجامعات السودانية الحاج حمد، أن يكون "رد فعل الشارع السوداني عنيفاً على هذا الاتفاق" رغم الاحترام الكبير لشخص عبد الله حمدوك، مضيفاً "الآن مطلوب من حمدوك إعادة التوازن للوثيقة الدستورية من خلال بناء المؤسسات الوطنية واستمالتها".
وفي السياق ذاته، يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة أفريقيا العالمية في الخرطوم محمد خليفة صديق، "أن الاتفاق سيشهد منذ بداياته مصاعب وتحديات كبيرة بالنظر إلى رفض قطاعات الشباب التي تقود الحراك الاحتجاجي" مشدداً على ضرورة "مخاطبة هؤلاء الشباب والجلوس معهم لحل إشكالياتهم في هذا الاتفاق واستيعاب رؤيتهم حتى لا تستمر الاحتجاجات بهذا الشكل المتواصل".
وفي المقابل، يعتقد الكاتب السوداني شمس الدين ضو البيت، أن الاتفاق السياسي "لا يعبّر على الإطلاق عن تطلعات الشارع والشعب السوداني التاريخية والحاضرة"، موضحاً "حسب متابعتي للشارع السوداني، فإنه لن يقبل أي تسوية، غير إزالة المكون العسكري من الحكم".
آخر النفق
ومن جانبها قالت صحيفة "العرب"، إن عودة حمدوك بعثت جملة من الرسائل التي تؤكد أن الطرفين استفادا من دروس النفق الذي دخلته الأزمة منذ تجميد عدد مهم من بنود الوثيقة الدستورية لإدارة المرحلة الانتقالية.
ويرى مراقبون أن "البرهان وحمدوك خرجا بصيغة توحي بأن "لا غالب ولا مغلوب"، بين الرجلين ومن ورائهما معسكريهما، الجيش من جهة، والمجتمع المدني من جهة ثانية.
وقال المحلل السوداني محمد تورشين للصحيفة، إن "الجيش استطاع تمرير الجزء الأكبر من أفكاره لإدارة المرحلة الانتقالية بإبعاد بعض القوى السياسية عن مركز صنع القرار" وأن "الوصول إلى الاتفاق السياسي بهذه الكيفية يشي بأن الكثير من التصريحات التي صدرت عن قوى خارجية تحدثت عن دعم التحول الديمقراطي لم تكن صادقة تماماً، وأنها هدفت للوصول إلى التهدئة لضمان عدم تفكك السودان في ظل حرب أهلية مشتعلة في الجارة إثيوبيا".
وأوضح المتحدث أن "القوى الدولية الفاعلة أصرت على أن يكون حمدوك على رأس الحكومة الجديدة باعتباره شخصية محورية في المعادلة السياسية حالياً، إلى جانب أنه يشكل صمام أمان لمصالح عدة قوى إقليمية ودولية، ويشكل وجوده ضماناً لاستمرار الدعم الغربي للسودان، وهو ما دفع البرهان إلى القبول به بعد أن وجدت المؤسسة العسكرية نفسها دون غطاء اقتصادي يساعدها على تجاوز المرحلة المقبلة، بما يقوض قدرتها على ضبط الشارع لاحقاً".
الفوضى الخلاقة
وفي صحيفة "أخبار الخليج"، يرى عبدالمنعم ابراهيم أن " ‬ما‭ ‬يشهده‭ ‬السودان‭ ‬حاليا‭ ‬من‭ ‬أعمالِ‭ ‬عنفٍ‭ ‬ومظاهرات‭ ‬صاخبةٍ‭ ‬وسقوطِ‭ ‬قتلى‭ ‬بين‭ ‬المدنيين‭ ‬والشرطة‭ ‬أثناء‭ ‬الصدامات‭ ‬والمواجهاتِ‭ ‬في‭ ‬شوارع‭ ‬الخرطوم‭ ‬يكادُ‭ ‬تكون‭ ‬نسخةً‭ ‬كربونيةً‭ ‬مطابقة‭ ‬لما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الدولِ‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬2011‭ ‬أثناء‭ ‬تنفيذِ‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬الأسبق‭ ‬باراك‭ ‬أوباما‭ ‬ووزيرة‭ ‬خارجيته‭ ‬آنذاك‭ ‬هيلاري‭ ‬كلينتون مخطط ثورات‭ ‬الربيع‭ ‬العربي‭ ‬لإسقاطِ‭ ‬الأنظمةِ‭ ‬العربية،‭ ‬واعتبرت‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬الأوبامية‭ ‬تلك‭ ‬الكوارثَ‭ ‬المفتعلةَ‭ ‬الفوضى‭ ‬الخلاقة".
ويضيف‭ ‬أن‭" ‬السودان‭ ‬يعيشُ‭ ‬حاليا‭ ‬نموذجا‭ ‬متأخراً‭ ‬للفوضى‭ ‬الخلَّاقة‭ ‬التي‭ ‬رسمها‭ ‬أوباما‭ ‬قبل‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭! ‬وليس‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬المصادفة‭ ‬أن يكون هذا الاستنساخ التدميري في ظل وجود الحزب الديمقراطي في سدة الحكم في الولايات المتحدة، وجو بايدن نفسه نائب الرئيس آنذاك كان متحمساً للتدخل العسكري في الدول العربية التي شهدت ما أسموه "ثورات الربيع العربي".
ويعتبر الكاتب "ما يحدث في السودان لا ينفصل أيضاً عن الدولي على القارة الإفريقية، التي شهدت صراعاً واضحاً‭ ‬بين‭ ‬أمريكا‭ ‬وفرنسا‭ ‬وأوروبا‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬وروسيا‭ ‬والصين‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬وقد‭ ‬لاحظنا‭ ‬اهتماماً‭ ‬متزايداً‭ ‬بالقارة‭ ‬الإفريقيةً‭ ‬من‭ ‬قِبل‭ ‬الصين‭ ‬في‭ ‬تحريك‭ ‬نفوذها‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والتجاري‭ ‬في‭ ‬عديد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الإفريقية،‭ ‬بينما‭ ‬أبدت‭ ‬روسيا‭ ‬اهتماما‭ ‬سياسيا‭ ‬وعسكريا‭ ‬واقتصاديا‭ ‬هي‭ ‬الأخرى‭ ‬لمنافسة‭ ‬النفوذ‭ ‬الغربي،‭ ‬وتحديدا‭ ‬ضد‭ ‬أمريكا‭ ‬وفرنسا‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الساحل‭ ‬الغربي‭ ‬الإفريقي".