أخبار محلية
ما هو الموقف القانوني من بيع البنك المركزي لاحتياطات الدولة من العملة الصعبة؟
تثير إجراءات البنك المركزي اليمني، في بيع احتياطاته من العملة الصعبة الكثير من الجدل، حول مدى قانونية واخلاقية تلك الإجراءات. مع اعلان البنك المركزي عن بيع 15 مليون دولار في مزاد علني، للمرة الرابعة خلال شهر نوفمبر الجاري.حيث يعتقد البعض، أن البنك لم يعد يراهن على إمكانية الحصول على كتلة نقدية متراكمة من الدولار الأمريكي، بما يساهم في الحد من تدهور العملة المحلية. مما دفع البنك إلى التخلص من أي مبلغ من العملات الصعبة.إلا أن هناك من يرى أن البنك المركزي في عدن من خلال بيع احتياطات العملة الصعبة، يعلن صراحة إخلاء مسئولياته من التحكم بأسعار صرف العملات في البلاد. وهو إجراء يتسم بالكثير من العيوب، سواء من حيث التوقيت، الذي يفترض أن يكون خلاله البنك مؤسسة حكومية مسئولة، قادرة على ضبط الأداء النقدي اثناء التحديات التي تفرضها الحرب الحاصلة.بينما تكشف إجراءات البنك المركزي في عدن، أن العملة اليمنية، في الطريق للإصابة بالمزيد من الانخفاض، الناجمة عن عمليات الطباعة المتهورة لأكثر من اثنين ترليون ريال دون غطاء. الأمر الذي يؤكد، من وجهة نظر البعض، أن ما يحدث لاقتصاد اليمن، يحدث بتخطيط آلة تدمير خبيثة، لم يعد بإمكان المواطنين مجاراة ما تقترفه بالقوت الضروري.ويقول خبراء اقتصاد، أن البنك المركزي ليس مخولاً قانوناً، ببيع احتياطات الدولة من العملة الصعبة، في بلاد لازالت تعتمد قوانين الاقتصاد الموجه، بعيداً عن قوانين الرأسمالية المتطرفة.على أن التخبط الذي تبديه الحكومة والبنك المركزي، يتطلب تقديم تفسير واضح للشعب، لماذا اقدم مؤسسات ممثلة بالبنك والحكومة على كل تلك الإجراءات المتمثلة بطباعة فائض العملة اليمنية دون غطاء، وتعويم الدولار؟ ثم أخذت بالتخلي عن مسئولياتها دون ابداء أي اكتراث بمعالجة كارثة الانهيار الاقتصادي في البلاد! هناك فوضى عارمة تعتري كل شيء في اليمن، ولابد أن تتوقف.
المصدر : هشتاق نيوز