الحكومة تقول إنها اتخذت إجراءات للتخفيف من آثار ارتفاع الأسعار
ترأس رئيس الوزراء معين عبدالملك، اليوم الأحد، في العاصمة المؤقتة عدن، اجتماعين منفصلين، لبحث الإجراءات اللازمة للتخفيف من آثار ارتفاع الأسعار على المواطنين، والحد من الانهيار المتسارع للعُملة المحلية أمام العُملات الأجنبية.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن رئيس الوزراء ترأس اجتماعاً مصغراً ضم وزراء المالية سالم بن بريك والزراعة والثروة السمكية سالم السقطري والصناعة والتجارة محمد الأشول، ونائب محافظ البنك المركزي شكيب حبيشي، ومحافظ عدن أحمد لملس، وأمين عام مجلس الوزراء مطيع دماج، والمدير التنفيذي لشركة النفط عمار العولقي.
واستعرض الاجتماع الإجراءات التنفيذية السريعة لتخفيف آثار التدهور الاقتصادي الحاد والارتفاعات السعرية غير المسبوقة على المواطنين.
كما ناقش الاجتماع تداعيات ارتفاع أسعار المشتقات النفطية على تكاليف النقل العامة.
واتخذ الاجتماع عدد من الإجراءات المؤقتة لتخفيف تبعات ارتفاع أسعار السلع الأساسية جراء تراجع سعر صرف العملة الوطنية، بالتركيز على وصول الدعم المباشر إلى المستحقين. وكذلك الحد من معاناة المواطنين في مجال النقل والمواصلات.
وأكد الاجتماع دعم الحكومة لشركة النفط بما يحقق من تفعيل دورها في الرقابة على أسعار المشتقات النفطية.
وأقر الاجتماع، دعم الأفران في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة بما من شأنه بيع الخبز بأسعار مناسبة للمواطنين، حيث تم تكليف وزارة الصناعة والتجارة بإعداد تصور شامل حول ذلك، وتقديمه بشكل عاجل للمناقشة والاقرار. كما كلفها بتكثيف حملات الرقابة على أسعار السلع الأساسية.
كما كلف وزارة الزراعة والثروة السمكية بإعداد مقترحات لتوفير الوقود للصيادين والعاملين في القطاع الزراعي بأسعار مناسبة. وستقوم الجهات المختصة بالإعلان هن هذه الإجراءات وتمكين المستفيدين من الوصول للدعم.
وأوضح رئيس الوزراء، أن هذه الإجراءات تأتي كأليات إسعافيه مؤقتة لدعم ومساندة المواطنين في هذا الظرف الحرج، وأن الأساس إحداث تحسن في الوضع الاقتصادي وإيقاف التدهور.
ولفت إلى أن هذه الإجراءات تأتي بالتوازي مع النقاشات التي تُجريها الحكومة مع الاشقاء في المملكة العربية السعودية، حول حزمة الدعم الاقتصادي العاجلة والمتوقعة، لوقف التدهور الاقتصادي والانهيار السعري المهدد لحياة ملايين اليمنيين.
وفي اجتماع مشترك بحث رئيس الوزراء معين عبدالملك، مع قيادة البنك المركزي اليمني ومحافظ عدن، وجمعية الصرافين، تطورات أوضاع سعر صرف العملة الوطنية، والتنسيق المشترك لمواجهة المضاربة في الريال اليمني.
وتناول الاجتماع المسؤولية المشتركة على المستوى المالي والنقدي وجمعية الصرافين، في ضبط أسعار الصرف وضبط المضاربين والتعاون في اغلاق شركات وشبكات الصرافة المخالفة.
وتطرق الاجتماع إلى الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي ومدى نجاعتها في التعامل مع ضبط أسعار الصرف، وما يمكن اتخاذه من إجراءات إضافية.
وأوضح رئيس الوزراء معين عبدالملك، أن ما يحصل الآن بالنسبة لسعر الصرف والوضع الاقتصادي تهديد حقيقي لحياة الناس ومعيشتهم، لافتاً إلى أن المعركة الاقتصادية لا تقل أهمية عن مواجهة مليشيا الحوثي.
وأكد عبدالملك، أن المسؤولية تشاركية ولا يمكن التنصل منها تحت أي ذرائع أو اعتبارات، ويجب ان يستشعر الجميع مسؤولياتهم على المستوى الحكومي والخاص والشعبي.
كما نوه إلى أن السلطات النقدية لديها السلطة الكاملة لاتخاذ الخطوات الضرورية للتحقيق ثبات سعر الصرف وإعادة الدورة النقدية إلى الجهاز المصرفي.
وعبر عن ثقته في الدول الشقيقة والصديقة، بدعم الحكومة لوقف التدهور الاقتصادي. وقال إنهم “لن يتركوا الشعب اليمني وحيدا في هذه المعركة الاقتصادية”. في إشارة إلى إمكانية تقديم المملكة العربية السعودية وديعة جديدة لليمن.
ويأتي إعلان الحكومة عن هذه الإجراءات، تزامناً مع احتجاجات شعبية واسعة تشهدها العديد من المحافظات المحررة تنديداً بالأوضاع المعيشية المزرية التي يعيشها المواطنين. طالبت بإقالة الحكومة وايقاف التدهور الكبير في الاقتصاد الوطني والانهيار المتسارع للعملة المحلية.