تسعيرات متجددة
وأكد مصدر طبي ان شركات الأدوية تقوم بتحديث الأسعار كل أسبوع ثلاث مرات، وكل مره مختلف عن السابق بفارق كبير وفقا لتحديثات الصرف. وبعض الشركات لها تحديثات يومية.
وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، ان الدولار في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي المدعومة من إيران 600 ريال يمني وفي مناطق سيطرة الحكومة 1700 أي بما يعني ان الفارق ثلاثة اضعاف.
وأشار الى ان أسعار الأدوية في مناطق الشرعية تعادل خمس أضعاف لذات الأصناف في مناطق سيطرة الحوثيين.
وتابع في حديثه قائلا: ادوية مرضى الضغط كان لا يتجاوز 3500 ريال قبيل الأزمة الاقتصادية فيما شكل سعره اليوم 8500 ريال.
وقال ان الإجمالي استخدام مرضى الضغط والسكر لوصفة علاج شهيرة كانت لا تتجاوز في السابق 25 ألف ريال بينما وصلت اليوم الى 60 ألف ريال.
الدواء ليس سلعة بل خدمة إنسانية
وأردف المصدر في حديثه ان الدواء يختلف عن باقي السلع التجارية، وفي الحقيقة ان الدواء ليس سلعة بل خدمة إنسانية.
واستنكر مضاربة الشركات بأسعار الادوية وربط بعض الأصناف في أصناف أخرى راكدة في السوق المحلي، بغرض التسويق التجاري ليس إلا.
وقال ان الصيدليات تلجأ مضطرة الى شراء هذه الأصناف واضافة سعرها الى أسعار الأصناف المتحركة، الأمر الذي يشكل عبء كبير فوق كاهل المواطنين.
وأشار أيضا الى ان هناك نقص في بعض الأصناف مؤكدا عدم التزام بعض الوكلاء في تغطية احتياجات السوق المحلي من الأدوية.
حلول ومقترحات
وتابع المصدر في حديثه ان الارتفاع الحاد في أسعار الادوية يأتي نتيجة مضاربة الصيارفة في أسعار العملة وعدم قدرة البنك على توفير العملة الصعبة وبيعها بسعر مناسب لتلبية احتياجات السوق المحلي، ليس من الأدوية فحسب؛ بل وحتى المواد الغذائية والمشتقات النفطية وغيرها.
وقال ان شركات الأدوية تلجأ مضطرة الى شراء العملة من الصيارفة الغير رسميين وفقا للسعر الذي يريدونه، وأحيان تستغل الصرافات حاجة شركات الأدوية للعملة الصعبة فترفع سعرها لكسب فارق الصرف دون مراعاة لظروف المواطنين في هذه الظروف الصعبة، التي ستنعكس فعلا على حياتهم.
وتابع قائلا: يفترض على الحكومة والبنك توفير احتياج مستوردي الأدوية من عمله صعبه بسعر البنك والتنسيق مع الهيئة العامة للأدوية لإلزام المستوردين بسعر ثابت للجمهور.
وأكد ان عدم توفير مجال للمستوردين الحصول على عمله صعبه من البنك بسعر معقول قد يستمر التجار في شراؤها من شركات الصرافة وبسعر مرتفع عن الصرف الحالي.
وقال في ختام تصريحاته: ان المواطن بات عاجزا عن توفير احتياجاته من الأدوية والمواد الغذائية في هذا الوضع، وكلها أشياء ضرورية لحياة الانسان، نتيجة غلاء الأسعار وانقطاع الرواتب.
*من سماء الوطن