أدلى أعضاء خلية التجسس الذين وقعوا في أيدي جهاز الاستخبارات التابع للقوات المشتركة، بعد عملية رصد وتعقب استمرت لفترة، باعترافات حول استقطابهم وتجنيدهم من قبل مليشيا الحوثي للعمل من المناطق المحررة في الساحل الغربي بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المناطق الآمنة.
والأعضاء المنخرطين في الخلية والذين كشف عنهم الإعلام العسكري، عددهم ثلاثة أشخاص اثنين منهم من مديرية التحيتا والآخر من مديرية الخوخة، حيث وأنهم جميع قد أقروا بالعمل لصالح المليشيا الحوثية بما يمس بأمن واستقرار وحياة المواطنين ويستهدف تحركات القوات المشتركة ووحداتها العسكرية.
ووزع الإعلام العسكري مشاهد مصورة لاعترافات الأعضاء الثلاثة، أولهم المدعو بدري منصور مرزوقي، وهو من حارة يعقوب في مديرية التحيتا جنوب محافظة الحديدة، وكان يعمل في ورشة لحام في التيحتا قبل أن ينقل عمله للخوخة ليكون الغطاء الذي يتدثر به لتنفيذ المهمة الاستخباراتية التي كُلف بها من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية.
وقبل سبعة أشهر من الإيقاع به والقبض عليه، يروي جمّال أنه انتقل الى منطقة "السويّق" والتقى بمشرف آخر يدعا ابو بدر، والذي طلب منه جمع معلومات عن مواقع القوات المشتركة مقابل مبلغ مالي قدره 20 الف ريال، فوافق على ذلك وعاد للمهمة، وقبل شهر من القبض عليه التقى المدعو (أبو إسحاق) في فندق "السيّد" في مديرية الجراحي، وقد حثه أبو إسحاق على مواصلة عمليات الرصد، في الوقت الذي كان المشرف الحوثي الآخر أبو بدر يطلب من جمّال التقصي عن عنصرين حوثيين مهمين فقدوا في الفازة خلال محاولة تسلل وكانت المليشا لا تعرف أي معلومات عن اختفائهم.
وكان المدعو جمّال يوثق باستمرار أسماء أبناء مديريته الذين يعملون لدى القوات المشتركة وكذا رصد أسماء اعضاء المجلس المحلي في التحيتا وتعقب أنشطتهم ومهامهم، ومقابل ذلك كان يتلقى مبالغ مالية باستمرار من المشرفين وحوالات مستمرة كذلك من المشرف المدعو ابو ابراهيم.
والعضو الأخير في الخلية هو المدعو ياسر سعيد حسين منوبي، وهو من مديرية الخوخة؛ وبحسب اعترافاته فقد بدأ العمل لصالح مليشيا الحوثي منذ عام ونصف، ولديه أخوين يدعيان شهاب ويوسف لا زالوا مجندين لدى المليشيا الحوثية.
وجاء في اعترافات منوبي، أنه كان يتواصل مع مشرف حوثي يدعا (ابو علي)؛ ولأن عمله كان في منطقة "الكداح" الساحلية طُلب منه رصد تحركات قوات خفر السواحل، ثم انتقل بعد ذلك الى مدينة الخوخة لرصد المعلومات والتحركات العسكرية.
وأشار الخائن منوبي أن والده قتل في قضية نزاع حول أرض وأوهمه الحوثيون انهم سيأخذون له بثأر أبيه؛ لافتا إلى أنه وقبل شهر من القاء القبض عليه أرسل معلومات عن إجتماع لقوات خفر السواحل، وفي اليوم الثاني ارسل معلومات عن مناطق انتشار افراد قوات خفر السواحل.
وكما كان لجميع أعضاء الخلية مهام مؤذية تمس حياة المدنيين وتسرّب سرية التحركات العسكرية الهادفة إلى دفع الأذى عن المدنيين ومواجهة المليشيا الحوثية؛ فقد كان مصيرهم وأحد، حيث وقعوا جميعا في قبضة العيون الساهرة من رجال الأمن والاستخبارات الذي أطاحوا بأعضاء الخلية وأحبطوا أعمالهم بعملية دقيقة وناجحة.
