فرضت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، عقوبات على أشخاص وكيانات مرتبطة بالصين، وروسيا، وميانمار، وكوريا الشمالية، وبنغلاديش.
وهذه العقوبات، في أغلبها، ذات صلة بوضعية حقوق الإنسان، في البلدان المذكورة.
وجاء في بيان للوزارة: "في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، قام مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية بتحديد 15 فردا و 10 كيانات لعلاقتهم بانتهاكات حقوق الإنسان والقمع في العديد من البلدان حول العالم".
وانضمت كل من كندا والمملكة المتحدة إلى الولايات المتحدة في فرض العقوبات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان في ميانمار، في حين فرضت واشنطن عقوبات جديدة، هي الأولى على كوريا الشمالية، تحت إدارة الرئيس جو بايدن.
واستهدفت العقوبات كذلك، كيانات عسكرية في ميانمار، إلى جانب شخصيات ثبت انتهاكها لحقوق الإنسان.
كما استهدفت الوزارة كتيبة التدخل السريع (RAB) من بنغلاديش، لارتكابها جرائم ضد الإنسانية.
وهذه الكتيبة، هي جزء من آلية حرب الحكومة البنغلاديشية على المخدرات.
لكن بيان الخزانة الأميركية وصفها بكونها تهدد مصالح الأمن القومي من خلال تقويض سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية لشعب بنغلاديش.
وقال نائب وزير الخزانة الأميركي، والي أديمو، في بيان إن العقوبات عبارة عن رسالة مفادها أن الديمقراطية في جميع أنحاء العالم سوف تعمل ضد أولئك الذين يسيئون استخدام سلطة الدولة ويلحقون الأذى والقمع والمعاناة بالناس.
وكان بايدن جمع أكثر من 100 من قادة العالم في قمة افتراضية هذا الأسبوع، ووجه نداء لدعم الديمقراطية في جميع أنحاء العالم، داعيا إلى الحفاظ على الحقوق والحريات في ظل ارتفاع منسوب الاستبداد في بعض الدول.
وقد اتخذت وزارة الخزانة الأميركية سلسلة من العقوبات هذا الأسبوع بمناسبة القمة.
وزارة الخزانة أضافت، الجمعة، شركة الذكاء الاصطناعي الصينية "سانس تايم" إلى القائمة السوداء (الشركات التي يحظر التعمل معها) بعد أن وضعت برامج للتعرف على الوجه التي يمكن أن تحدد العرق والهدف، مع التركيز بشكل خاص على تحديد المنتمين لأقلية الأويغور.
وكالة رويترز قالت إن الشركة سارعت للبحث عن مشترين لنحو 1.5 مليار سهم في طرح عام أولي بعد أنباء وردت قبل أيام عن هذه العقوبات.
ويقدر خبراء الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية، أن أكثر من مليون شخص، ومعظمهم من الأويغور وأفراد الأقليات المسلمة الأخرى، اعتقلوا في السنوات الأخيرة في شبكة واسعة من المراكز، في منطقة بعيدة غرب شينجيانغ.
والصين تنفي الانتهاكات في شينغيانغ، ولكن الحكومة الأميركية وجماعات حقوقية كثيرة تقول بأن بكين بصدد ارتكاب إبادة جماعية فعلا.
وقالت وزارة الخزانة إنها فرضت عقوبات على اثنين من الكيانات العسكرية في ميانمار. وأن مديرية الصناعات الدفاعية القوية، واحدة من الكيانات المستهدفة.
كما استهدفت الخزانة الأميركية أربعة وزراء إقليميين، بما في ذلك ميو سوي وين، الذي يرأس إدارة المجلس العسكري في منطقة باغو، حيث قٌتل 82 شخصا على الأقل في يوم واحد في إبريل الماضي.
كندا من جانبها، فرضت عقوبات ضد أربعة كيانات تابعة للحكومة العسكرية في ميانمار، في حين فرضت المملكة المتحدة عقوبات جديدة ضد الجيش.
ودخلت ميانمار في أزمة خانقة، عندما أطاح الجيش بأونغ سان سو كيي وحكومتها في 1 فبراير مما أثار احتجاجات كيبرة في البلدات والمدن وتسبب في اقتتال على المناطق الحدودية بين المتمردين والجيش.
وضمت وزارة الخزانة إلى قائمتها السوداء النيابة العامة المركزية في كوريا الشمالية، إلى جانب الوزير السابق ري يونغ جيل.
كما تم تسليط عقوبات على عدة جامعات روسية، بسبب رعايتها لتنقل أشخاص من كوريا الشمالية على أساس أنهم طلاب، بينما ينتسب بعضهم، وفق البيان، إلى كيان خاص بأسلحة الدمار الشامل، في جمهورية كوريا الشمالية.
وسعت كوريا الشمالية منذ فترة طويلة إلى رفع العقوبات الأميركية والدولية التي فرضت على برامج أسلحتها ونددت بانتقادات الولايات المتحدة لسجلها الخاص بحقوق الإنسان.
ودعت إدارة بايدن مرارا كوريا الشمالية للمشاركة في حوار بشأن برامجها النووية والصواريخ، لكن دون جدوى.
كما منعت وزارة الخارجية الأمريكية الجمعة 12 شخصا من السفر إلى الولايات المتحدة، بما في ذلك مسؤولين في الصين وبيلاروس، وسريلانكا.