أخبار محلية
لماذا أعلنت السعودية الحرب على جماعة الدعوة والتبليغ؟
أعلنت السعودية، العداء رسمياً لجماعة الدعوة والتبليغ الإسلامية، التي توصف بالاعتدال ويقتصر نشاطها على حث الناس على العبادة. حيث وجهت السلطات السعودية خطباء المساجد بالتحذير من "جماعة التبلغ والدعوة"، والتي يطلق عليها في السعودية اسم "الأحباب".وقال المفتي العام للسعودية، عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، في بيان نشرته الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء إن جماعة التبليغ والدعوة "هم أناس سلكوا مسلك التصوف في كثير من أحوالهم، ويهتمون بالأذكار"حسب البيان. وأضاف أن هذه الجماعة "توشك أن تكون مرجعيتها وثنية، مؤكدا حرمة المشاركة معهم حتى يلتزموا بـ"الكتاب والسنة"، حسب تعبيره. وأوضح مفتي المملكة أن أفراد هذه الجماعة "منزوين ومتقوقعين على أنفسهم لا يصحبهم إلا من كان على مثل طريقتهم".وزاد أنهم يتبعون فكرة "الخلود إلى الأرض" ويتبعون سلوكيات "تصوفية ليست لها صلة بالعلم النافع".وكان وزير الشؤون الإسلامية في السعودية، عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، قد دعا خطباء المساجد الى تخصيص خطبة صلاة الجمعة "للتحذير من جماعة التبليغ والدعوة" و"بيان ضلالها وانحرافها، وخطرها". حسب تغريدة نشرتها الوزارة. وأشار الوزير إلى أن هذه الجماعة قد تشكل بوابة من "بوابات الإرهاب" حتى وإن زعموا غير ذلك، حسب تعبيره.ودعا الخطباء إلى تعريف الناس بأبرز أخطاء هذه الجماعة، وخطرها على المجتمع، مؤكدا أن الانتماء لهذه الجماعة محظور في السعودية. وقد لا قت توجيهات التحريض ضد جماعة الدعوة والتبليغ، ردود فعل غاضبة من قبل ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، والذين اعتبروا أن الحرب التي أعلنتها الحكومة السعودية على جماعة الدعوة، تأتي في اطار التوجهات الخطيرة التي تبديها المملكة ضد كل ماله علاقة بالإسلام، مشيرين إلى جماعة الدعوة، لم تكن يوماً تحمل توجهات صدامية ضد الحكومات، وأن نشاط الجماعة يقوم على تذكير الناس بالعبادات.بينما يعتقد البعض من المنتقدين، أن النظام الحاكم في السعودية، لم يعد يخجل من إبداء العداء للأنشطة الدينية، والتي بدت واضحة بمنع الناس من أداء فريضة الحج تحت مبرر الوقاية من كورونا، في الوقت الذي كانت تقام فيه الحفلات الجماعية الراقصة دون الخوف من كورونا. بينما يرى أخرون، أن النظام السعودي بقيادة محمد بن سلمان، بات يرى أن أي توجهات دينية، تمثل خطراً على توجهات الانفتاح المتزايد التي يطبقها النظام السعودي، داخل البلاد.
المصدر : وكالات