عرض الصحف
الخميس - 16 ديسمبر 2021 - الساعة 10:28 ص بتوقيت اليمن ،،،
تحديث نت/وكالات:
نجحت القمة الخليجية الثانية والأربعون في الرياض، في وضع خارطة طريق جديدة، تقوم على استكمال ترتيب البيت الداخلي، بعد قمة العُلا، من جهة، وترتيب الأولويات في المنطقة من جهة ثانية وعلى رأسها التهديدات الإقليمية، بالتزامن مع استئناف المفاوضات في فيينا حول النووي الإيراني.ووفق صحف عربية صادرة اليوم الخميس، نجحت القمة في رص الصفوف وتوحيد الرؤى للتصدي للتطورات المنتظرة والمحتملة في الخليج والمنطقة على إيقاع تقلب المفاوضات بين احتمالات النجاح والفشل.
هدوء
في هذا السياق قالت صحيفة العرب اللندنية، إن "قمة الخليجية الثانية والأربعون شكلت حالة استثنائية بهدوئها، حيث شهدت توافقات على الخطوط العريضة في المرحلة المقبلة ومن بينها تفعيل الخطط المشتركة ذات البعد الاقتصادي، والتي يراد منها التمهيد لتكتل خليجي صلب قادر على مواجهة التحديات في المنطقة".
وأضافت الصحيفة "تشهد منطقة الخليج تحولات كبرى على مستوى العلاقات الخارجية، استهلتها الإمارات العربية المتحدة من خلال تبني سياسة تصفير المشاكل، حيث من المرجح على نحو كبير أن تنحو باقي الدول ولاسيما السعودية باتجاهها".
قمة التآلف
من جهتها، قالت صحيفة "الرياض" في افتتاحيتها، إن "قمة الرياض أسفرت عن مخرجات تسهم في تعزيز الوحدة بين دول الخليج، التي تستعد للتحول نحو مرحلة جديدة من التكامل والتموضع السياسي والاقتصادي تجاه مختلف القضايا بما ينعكس على تحقيق المزيد من الازدهار والرفاه لشعوب دول المجلس".
وأشارت الصحيفة إلى نجاح الزيارة الخليجية لولي العهد السعودي في تهيئة الأرضية المناسبة للنقلة التاريخية المرتقبة للمجلس، وصناعة أجواء يسودها التآلف والرغبة الجادة في تحقيق مستهدفات المجلس وخدمة أبنائه كما أشار إلى ذلك نائب رئيس الوزراء في سلطنة عمان خلال كلمته في الجلسة الأخيرة.
من العُلا إلى الرياض
وفي صحيفة "الاتحاد" قالت هيلة المشوح، إن "عام 2021 هو عام مميز لدول الخليج العربي، فقد تم خلاله طي صفحة من الخلافات العالقة أثناء قمة العلا في بدايته، 5 يناير، وجاءت في نهايته قمة الرياض التي انعقدت أول أمس الثلاثاء بحضور أصحاب الجلالة وأصحاب السمو من قادة دول مجلس التعاون الخليجي في الدورة الـ42 للمجلس".
وأضافت الكاتبة أن قمة الرياض أكدت نتائج قمة العلا ورؤية الملك سلمان بن عبد العزيز التي تشدد على وحدة الصف الخليجي وتحقيق تطلعات مواطنيه، واستكمال مقومات الوحدة الاقتصادية وبلورة سياسة خارجية موحدة وفاعلة.
معظلة الاتفاق النووي
وفي صحيفة "الشرق الأوسط"، قال عبد الرحمن الراشد، إن بيان قمة الرياض، "خصص مساحة كبيرة للحديث عن التهديد الخارجي، وإن لم يسمِ جهة بشكل مباشر. تحدث عن مواجهة التهديدات وتوحيد الصوت السياسي، و اعتبار الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن "أي اعتداء على أي منها هو اعتداء عليها كلها" في إشارة ضمنية إلى إيران، وإلى المفاوضات في فيينا لمحاولة التوصل إلى اتفاق على الملف النووي.
واعتبر الكاتب أن "السؤال الكبير، قبل القمة وبعدها، كيف ستتصرف الحكومات الخليجية مع أي اتفاق غربي إيراني في مفاوضاتهم الحالية؟".
وأضاف الراشد أن أي "اتفاق بديل مقبل لإيران لا يراعي مصالح أمن دول المنطقة قد يشكل خطراً على الجميع، وتحديداً دول الخليج والعراق وسوريا ولبنان واليمن. الخطر هو إن فشل التفاوض ستملك إيران سلاحاً نووياً، وإن نجح التفاوض، قد يترك إيران طليقة تجتاح المنطقة بأسلحتها التقليدية. وبالطبع جميعنا يخشى أن يرتفع مستوى التوتر والصراع الإقليمي سواء بسبب الاتفاق أو دونه".
ويُشدد الكاتب على أن "الطرح الخليجي ليس ضد الاتفاق النووي، كما يظن البعض، لكنه يعتبره حلاً ناقصاً، حيث يرفع العقوبات الاقتصادية عن إيران، التي شاركت فيها دول الخليج مع معظم دول العالم، تُرفع دون إلزام نظام طهران بوقف العمليات العسكرية المزعزعة لاستقرار المنطقة، التي هي وراء الحروب والمآسي التي نراها أمامنا. المجموعة الخليجية تطرح استعدادها لتكون طرفاً إيجابياً في حل سياسي ينهي الفوضى ويحقق استقرار المنطقة".